الجهاد العسكري لرسول الله صلى الله عليه وآله

الجهاد العسكري لرسول الله صلى الله عليه وآله
00:00 --:--

    لكن في بعض الموارد لها تفسير بما ورد عن أهل البيت عليهم السلام، مثل أن رجلاً نذر لله إن شفي أن يتصدق بمال كثير، فسئل الفقهاء في ذلك الوقت فاختلفوا، فجاءوا إلى الإمام الهادي عليه السلام، فقالوا بكم يتصدق؟ قال: يكفيه واحد وثمانون درهماً، اثنين وثمانين درهما يكفيه، قالوا له: لماذا، قال: لأن الله قال في الكتاب (لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ)  

   فعددنا مواطن رسول الله معارك رسول الله صلى الله عليه وآله فكانت بضع وثمانين - اثنان وثمانين ثلاثة وثمانين في هذه الحدود - يعني أكثر من ثمانين معركة خاضها رسول الله صلى الله عليه وآله من أجل أن يوصل هذا النهج وهذا الضوء لنا في هذا الزمان.

     فسلام الله على رسول الله وصلى الله عليه على كل جهوده وعطائه وما أنفق من عمره وماله ومن جهاده هو وأسرته الطيبة التي تحملت معه كل ما تحملت إلى أن وصل إلى نهايات حياته وقد أكثر رسول الله صلى الله عليه وآله في أيامه الأخيرة من الوصايا بعترته وأهل بيته، ابدأ من الغدير فصاعداً في كل موضع من المواضع كان يوصي بأسرته وبعترته وبذريته حديث الثقلين، حديث الغدير، غير ذلك، الله الله في عترتي، أوصيكم بأهل بيتي إلى غير ذلك، و كان يدأب على هذا حتى إذا اشتد عليه المرض في مثل هذه الأيام، هل على أثر سم قدم إليه هذا راي عند بعض المؤرخين ومن الذي قدم هذا السم؟ أيضاً يحتاج إلى بحث أو أنه لا،  أساسا لا يحتاج النبي إلى من يسممه لأنه ما كان يعلمه مما سيصير على الامة من مظلومية أسرته وعترته وعلى الخصوص ابنته الصديقة  فاطمة الزهراء هذا إذا هو يراه بنظر العين. يقول: ( كأني بها وقد دخل الذل بيتها والظلم دارها فتستغيث ولا من مغيث  وتستجير ولا من مجير ) هذا يحتاج أحد يسممه هو هذا سم بالنسبة إليه، هو هذا قتّال بالنسبة اليه، عندما يؤمر بأن يوصي أمير المؤمنين عليه السلام بأن يصبر على ما يراه ويشاهده ويعاينه مما سيحصل لابنته الزهراء وللإمام أمير المؤمنين هو هذا قاضي هذا يقضي على حياته صلوات الله وسلامه عليه.

    بلى في مثل هذه الايام مرض رسول الله صلى الله عليه وآله على أثر ما سبق ذكره فكان يديم الوصاية للمسلمين حتى أمر أولاً بأن يجهز بعث أسامة وجيش أسامة حتى لا يبقى أولئك المخالفون لولاية على ولإمرة علي في المدينة. فليخرجوا خارجها ويكون الأمر ويستتب لأمير المؤمنين عليه السلام، لكن أولئك أيضاً كانوا مترصدين لهذه اللحظة لقد تأخروا عن جيش أسامة وتركوا جيش أسامة وبقوا في المدينة بزعمهم أنهم لا يستطيعون أن يخرجوا ورسول الله صلى الله عليه وآله بهذه الحالة. فأنتم الذين أوصلتم النبي إلى هذه الحالة، أنتم الذين أكمدتم قلبه وأحزنتم فؤاده فبلغ المرض برسول الله صلى الله عليه وآله مبلغه وغايته.

 اجتمع إليه المسلمون في بيته، جاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله إلى بيت رسول الله صلى الله عليه وآله يعيدونه، الرواية تقول هكذا بينما النبي جالس وهم جالسون وإذ برسول الله صلى الله عليه وآله يقول: (هلموا أكتب لكم كتاباً لن تضلوا من بعده أبداً). الله أكبر ماذا فات على هذه الأمة بسبب هذا الرفض لأن يجلبوا الكتاب لو أنهم جاؤا بالكتاب وعملوا على طبقه أما كانت الامة اليوم تتمتع (وَأَن لَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاءً غَدَقًا).

قال: هلموا إليّ بكتاب أكتب لكم كتاباً لن تضلوا من بعده أبداً وإذا بشخص يقوم ويقول: كلا، إنّ الرجل ليهجر -كبرت كلمة والله - رسول الله يهجر؟! (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى)، هل ننتظر سماً أعظم من هذا السم لرسول الله صلى الله عليه وآله؟! هل ننتظر سهماً أبلغ من هذا السهم لرسول الله صلى الله عليه وآله؟! إنّ هذا النبي المقرب العظيم وإذا بشخص يقول له: أنت تهجر، أنت لا تتكلم كلاماً سليماَ، فقام جماعة آخرون وقالوا: بل آتوا إليه بذلك الكتاب وما يضركم وصار النزاع، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: قوموا عني إنه لا ينبغي النزاع عند الأنبياء ولكن أوصيكم بأهل بيتي أوصيكم بعترتي، الله الله في اهل بيتي.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٥

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة