لماذا كان الامام الرضا عالم آل محمد

لماذا كان الامام الرضا عالم آل محمد
00:00 --:--

هل هذا يعني ان أي شخص يقول لا اله الا الله فانه يدخل في حصن الله ويامن من العذاب ؟ , قال:  لا , ثم اخفى الامام  راسه قليلا واخرجه مرة أخرى وقال : بشروطها وانا من شروطها 

أي يشترط  ان يكون الانسان مؤمن برسول الله و أيضا شرطها ان يومن بأئمة الهدى وأيضا شرطها ان يلتزم بالأحكام الشرعية ويجتنب النواهي وان يعمل الواجبات ، والا مجرد ان يقول الانسان لا اله الا الله يدخل في حصن الله و يدخل  الجنة مع عدم التزامه بالأمر؟!  فما اسهل هذا فلماذا يلتزم اذن . و هذا يعتبر نوع من الشرح الذي يوضح الحديث 

لنرى الان هذا الحديث ( لا جبر ولا تفويض ) هذا الحديث أيضا يحتاج الى شرح ولا يوجد لدينا وقت باعتبار ضيق الوقت

احاديث الامام الرضا وكلماته صلوات الله عليه لأنها متأخرة فهي ناظرة الى كل ما سبقها من الاحاديث شرحا وتفصيلا وبيانا وحكومة على راي بعض المراجع والفقهاء والعلماء وهذا بحث لا نتعرض اليه ولكن نشير فقط اليه 

مثلا جاء رجلا الى الامام الرضا عليه السلام وهو الحسن بن علي الوشاء – وهو من الرواة المكثرين - فقال للإمام عليه السلام : روي لنا انه لا جبر ولا تفويض بل امر بين الامرين فما معنى ذلك ؟ قال الامام: من زعم ان الله يخلق افعالنا ثم يعذبنا عليها فقد قال بالجبر -هذا مسلك لبعض فرق المسلمين لحد الان يقولون ان الله يخلق اعمالنا و المعاصي والحسنات هو الذي يخلق  وهذا مسلك اموي حيث  قالوا : الم يقتل الله علي بن الحسين ؟ أي الله هو الذي فعل تلك المعصية , من قال بهذا الكلام فقد قال بالجبر ومن قال بالجبر فقد كفر لان الله الذي يعبده الموحدون لا يجبر العباد على أفعال خاطئة  ثم يعذبهم بها , اذا كان هكذا فهذا اله ظالم غير عادل 

ومن زعم ان الله فوض امر الخلق والرزق الى حججه  فقد قال بالتفويض وهومن المشرك , الله هو الذي يفعل كل شيء ولا يشاركه شيء الا اذا أراد ذلك فيجري المعجزة بيد هذا ومنع ذلك الشيء على يد ذلك النبي والوصي فهذا يحصل و لكن من يقول ان هناك مع الله من يفعل هذه الأشياء من يرزق ومن يخلق فقد قال بالتفويض وهو مشرك لأنه جعل مع الله اله اخر 

لذلك كانت حساسية الائمة عليهم السلام  تجاه هذا الامر وتجاه اخلاص العبودية لله كبيره جدا 

,الامام الرضا عليه السلام رأيناه يلاحظ الخليفة العباسي وهو يتوضأ وهناك جارية له تصب الماء على يديه واعضاءه في الوضوء فالتفت اليه الامام وقال : لا تشرك في عبادة ربك احد

مع ان العلماء الان يفرقون بين المقدمات القريبة والمقدمات البعيدة مثل صب الماء ولكن الامام أراد ان يلفت انتباه المأمون الى قضية اخلاص العبادة لله وان لا يشرك في عبادة ربه احد, لا تمارس ملكيتك وسلطتك في امر عبادي ,عندها المأمون امر الجارية ان تنصرف وهو قام بصب الماء على أعضاء وضوءه بنفسه وهو مغتاظ وحنق و هناك جوانب أخرى سعّرت نار الغضب عنده واتخذ قراره بالتخلص من الامام عليه السلام الذي فوّت عليه كل ما كان ينتظره من امر ولاية العهد فلم ينتفع منه شيء كل ذلك بسبب حكمة الامام الرضا عليه السلام في التعامل مع هذا الموضوع فالإمام لم يحد من انتشاره و من تعليم الناس ومن القيام بأدواره بل العكس , عاد الامر على المأمون العباسي بالضرر حيث ان الناس اخذت تتساءل مادام ان ولي العهد الرضا عنده كل هذا العلم فلماذا لا يكون هو الامام ؟؟ لماذا يكون هو ولي العهد فقط ؟؟ ولماذا يتقدم عليه المأمون وهو لا يمتلك هذه المؤهلات 

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٥

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة