الشيخ حسن الدمستاني وشعره الحسيني

الشيخ حسن الدمستاني وشعره الحسيني
00:00 --:--

 عندما تذهب الى المدرسة الاخبارية وهي منتشر في البحرين قديما وحديثا وكانت منتشرة هنا أيضا في القطيف ومناطقها المختلفة الى أوقات قريبة الى سبعين او ثمانين سنة تقريبا كانت الكثرة الكاثرة في مناطقنا تتبع المدرسة الإخبارية لعل اجداكم عاصروا هؤلاء اذا لم يعاصرهم ابائكم. وهم ونحن متفقون على كل شيء لكن يختلفون في تلك السبل الأربعة فيقولون ان هي في الواقع شيء واحد وهو الاخبار عن اهل البيت عليهم السلام.

 فالقرآن الكريم من الذي يعرف حقائقه وبطونه واعماقه هل انا وانت لا بالطبع وانما يعرفها اهل البيت عليهم السلام. فنحن إذا ذهبنا الى اخبار اهل البيت وتأملنا فيها عرفنا تفسير القرآن من خلال اخبارهم فالقرآن انما يعرف حقائقه وبطونه هم اهل البيت فلا يعرف الا بهم وبأخبارهم. السنة هي نفسها نفس اخبار أهل البيت وسنة النبي محمد صلى الله عليه واله. والاجماع ماهي قيمته؟ قيمته يعرفنا بأن قول المعصوم في ضمن المجمعين فرجعنا الى قول المعصومين رجعنا الى اخبار المعصومين رجعنا الى ما أثر عنهم وان الاجماع لا قيمة له من دون المعصوم وقوله فأيضا رجعنا الى الاخبار. العقل أيضا يقولون هكذا إذا العقل ناقض الخبر الصحيح لا نعترف بهذا العقل لعل هناك أشياء خافية علينا والاخبار تنبأ عن الله عز وجل فإذا جاء خبر عن رسول الله صلى الله عليه واله مثلا وهو معتبر وصحيح السند ومضمونه تمام لكن يخالف ما يتبادر الى عقلنا لازم نخطأ العقل في هذه الحالة ونعتمد على ما وصلنا من أخبار اهل البيت عليهم السلام. فإذا في الواقع صار كل شيء راجع الى اخبار اهل البيت فحتى لو قال الأصوليين على أربعة ادلة في الحقيقة هي راجعة الى واحد وهو اخبار اهل البيت عليهم السلام هذا في أصل الاستدلال الفقهي. يترتب على هذا القول بعض الأمور التفصيلية مثلا ما بين العلماء الأصوليين هناك اختلاف على بعض المسائل الفقهية هذا العالم يرى كثير السفر بهذا الشكل ذاك يراه بشكل اخر وعالم ثالث يقول بعدم وجود هذا العنوان وهم من عصر واحد ومن مدرسة واحدة. إذا اختلاف في الآراء الفقهية حتى في المدرسة الواحدة وهي في المدرسة الأصولية فمن الطبيعي ان يكون هناك أيضا اختلاف في المدرستين في الاحكام الفقهية. لكن الأساس كما قلنا والي على ضوئها سميت بالمدرسة الإخبارية هو الامر الأول انه طرائق الاستدلال والاستنباط للحكم الشرعي هل هي أربعة حقيقة ام هي واحدة وهي أخبار ال محمد صلى الله عليه وسلم. 

الشاهد ان الشيخ حسن الدمستاني هو من هذه المدرسة الإخبارية- صاحب القصيدة التي ذكرناها في اول المجلس لاميته التي أولها وعض ثم بعد ذلك يعطف على قضية كربلاء وعنده الكثير الكثير من شعر الرثاء للحسين عليه السلام من اشهرها كما سنأتي على ذكرها بعد قليل هي ملحمته الحسينية. هذا الشيخ أولا كان عالم فقيها يعني في درجة الاجتهاد والخبرة التخصصية وكان عالم ماهرا في علمي الرجال والحديث. حتى نقل في ترجمته انه من بلدة أصفهان لمى كان موجودا في البحرين اتى وفد عندهم مسائل شرعية فيهم علماء وعارفون بالقضايا الشرعية أُرسل وفد ليعلمهم هذه المسائل. لان البحرين في فترة من الفترات أصبحت عاصمة للمعرفة الدينية. والبحرين احتفظت بعلماء مثل يوسف البحراني صاحب كتاب الحدائق النظرة عالم فحل من العلماء الذين قل نظيرهم كتابه موجود الى الان يعتمد عليه العلماء ويناقشون اراءه والرجل كان يعرف كلا المدرستين صحيح هو أيضا على المنهج الاخباري ولكن كان دقيق النظر عارف عندما يقول الفقيه الاصولي كذا وكذا يعرف بماذا اتسدل ويعرف طريقة استدلاله ويناقشهم مناقشة عن خبرة. وهذا الكتاب الحدائق النظرة والتكملة في بعض الطبعات قريب من أربعين مجلد. المهم أن وفداً من علماء (أصفهان) قدم البحرين لاستفتاء علمائها حول مسائل فقهية محددة، وقد أرشدوا إلى (المجتهد الكبير) في ذلك الوقت، وهو (الشيخ حسن الدمستاني) فقصدوا (دمستان) دار سكناه، فوجدوه بزي الفلاح الفقير منهمكاً في السقي، فأنكروه وأهانوا من أرشدهم إليه ظناً منهم أنه يهزأ بهم، وحينما تأكد لهم أنه المجتهد المشهور اعتذروا ومضوا في طرح مسائلهم وأجابهم على كل مسائلهم وهم يكتبونها وهو على تلك الحال. فالرجل كان بمرتبة الفقهاء وعندما يتكلم عنه سيد محسن الحكيم العاملي وغيره يقول كان خبيرا في علم الرجال والفقهاء الذين عندهم خبرة في علم الرجال قليلون. 

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١١

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة