الشعر في الامام الحسين : مقدمة ومدخل ( مجلس)

الشعر في الامام الحسين : مقدمة ومدخل ( مجلس)
00:00 --:--

وبالعكس نخن ارتئينا ان أئمة الهدى عليهم السلام وهم الوارثون لعلوم جدهم المصطفى صلوات الله وسلامه عليه ، كانوا يطلبون من الشعراء ان ينشدوا وان ينشؤا وان ينظموا شعرا، بل كان هناك فئات من الناس متخصصة في الانشاد حتى لو لم يكن لديه شعر قوي كان يقرأ قصائد قوية لشعراء اخرين ويقرئها أيضا بالطريقة التي تستجلب الحزن والدمعة كما روى في كامل الزيارات ابن قولويه بسنده الى ابي هارون المكفوف وهو أحد الخطباء والمنشدين الذين كانوا ينشدون شعر الرثاء في مجالس ومآتم ومجتمعات شيعية قال: دخلت على أبي عبد الله الامام الصادق عليه السلام فقال لي: أنشدني، فأنشدته فقال: لا، بل كما تنشدون وكما ترثيه عند قبره فأنشدته القصيدة المعروفة للسيد الحميري: 

امرر على جدث الحسين وقل لأعظمه الزكية

فبكى قال: فلما بكى أمسكت أنا، فقال: مر، فمررت

يا أعظماً لا زالت من وطفــــاء ساكبة رويه

وإذا مررت بقبــــره فأطل به وقف المطيـــه

وابك المطهر للمـــطهر والمطهرة الزكيـــــه
 
كبكاء معــولة غــدت يومـاً بواحدها المنــيه

قال: ثم قال زدني قال: فأنشدته

يا فرو قومي واندبي مولاك     وعلى الحسين فأسعدي ببكاك

قال: فبكى وتهايج النساء، قال: فلما أن سكتن قال لي: يا أبا هارون: 

من أنشد في الحسين عليه السلام، فأبكى عشرة فله الجنة، ثم جعل ينتقص واحداً واحداً حتى بلغ الواحد فقال: من أنشد في الحسين عليه السلام فأبكى واحداً فله الجنة، ثم قال: من ذكره فبكى فله الجنة. 

[كامل الزيارات]

هذا الراوي كان يصف وصفاً ومع ذلك لم يتحمل الامام الصادق ومن معه من النساء ذلك وشرعوا بالبكاء فكيف بحال تلك النساء، وخاصة النساء من بني أسد اللاتي رأين جنائز أهل البيت وجثامين القداسة من أصحابه واهل بيته في يوم الثالث عشر عندما توجهن جهة كربلاء، كأني بهن كما صورهن الشاعر ملا عطية الجمري:

وشفنا جسد مرضوض واتْرَكنا حياره

رحنا گصدنـــا المشرعــــــــه وجينا المعاره

مگطوع حتى خنصره من چفّ اليمين

أوصالـــه كلهـــا امگطّعه وتسطع انــــواره

وگلب العدو من شوفته ينْفَت ويذوب

بالشّمس مرمي اعْلَه الثرى عريان مسلوب

يمّه رضيعه ونظن هذي جثّة حسين

مطعون بضلاعه وگلبه ابسهم مصيـــــــوب

وكثر الطّعن والضّرب ما غيّر جماله

ويمّــــه ولد مثل البـدر جسمه ايتــــــــــلاله

الله يســـــــاعد گلبها الفگدت هلثنين

ما تنحصى اجروحه امگنطر على شمالــــه

مصروع لكن ذبحتـــــــه والله فجيعه

وفتّت مرايـــــــرنا بطـل يـم الشّريعـــــــــــه

صاحب علَــــم چنّه وسلالة هاشميّه

حتّى من الزّنديـــــــــــن چفّينه گطيعـــــــــه

 ليكمل الصورة الشاعر الشيخ أحمد النحوي :

ملقىً ثلاثــــــــاً في ربى وَوِهادِ

ما إن بقيت من الهوان على الثرى      

زمر الملائك فوق سبع شداد

إلا لكـي تقضي عليــــــــك صلاتها         

 

 


مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٥

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة