الشعر في الامام الحسين : مقدمة ومدخل ( مجلس)

الشعر في الامام الحسين : مقدمة ومدخل ( مجلس)
00:00 --:--

     الشعر في الامام الحسين – مقدمة ومدخل

كتابة الفاضلة رائدة

علينـــــا شرارها يتوالـــــــــى

فتكة الدهــر بالحسين إلى الحشر

إنهـــا العثرة التــي لـن تقــــالا

لك يـــا دهــــــــر مثلها لا وربـي

ذي لآليــه فـــي الثرى تتـــلالا

سيم فيها عقد الكمال إنفصامــــا

ليـت شعـري من ذا رآه حـلالا

سيم فيها دم النبي إنسفاكـــــــــا

السمـــا عزة وأعلــــــى جلالا

نفر من بنيه أكرم من تحــــــــت

أتبعتها النســـــاء وألأطفــــالا

ما إكتفت بالنفوس بذلا إلــى أن

أرسلوا نظرة وقامـــوا عجالا

ليتهم بعدمـــا الوغــــــى أكلتهم

زلزل الدهـــــــر عزها زلزالا

ليـــــروا بعدهم كرائــــــــــم عز

إسحبي اليــــــوم للسبا أذيالا

اصبحت والعدو اصبح يدعوهـا

فإنزعـي العز وإلبسي ألأذلالا

أنت مهتوكة على كل حــــــــال

وحزنـا خفافــــــه والثقـــــالا

لك بيت عالـي البنــــاء هدمناه

قــد أبدناهم جميعــــــــا قتـالا

صوتي باسم من أردت فإنـــــا

من ديوان الشيخ محسن أبو الحبّ (الكبير) ج١ ص١٢٣

من كلام مولانا وسيدنا ابي عبدالله جعفر الصادق عليه السلام: لجعفر ابن عفان الطائي وهو من أصحابه حين دخل عليه فقربه وأدناه واستنشده شيئا من شعره في رثاء الحسين عليه السلام فأبكاه فقال الامام عليه السلام بعدما بكى وبكى من معه:

يا جعفر والله لقد شهدت ملائكة الله المقربون هاهنا يسمعون قولك في الحسين عليه السلام ولقد بكوا كما بكينا أو أكثر، ولقد أوجب الله تعالى لك يا جعفر في ساعتك الجنة بأسرها وغفر لك.     

فقال: يا جعفر ألا أزيدك؟    قال: نعم يا سيدي، قال: 

ما من أحد قال في الحسين شعرا فبكى وأبكى به الا أوجب الله له الجنة وغفر له.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٧ - الصفحة ٣١٤

من هذا الحديث المبارك الذي يرويه ابن قولويه في كتاب كامل الزيارات بسنده إلى الامام الصادق عليه السلام ننطلق في الحديث عما يرتبط من الشعر في الحسين عليه السلام، وفيما بعد نتحدث عن بعض شعراء كربلاء الذين نظموا وانشأوا وانشدوا في الحسين عليه السلام.

" ابن قولويه من رواة وفقهاء الشيعة في القرن الرابع الهجري. وهو صاحب كتاب كامل الزيارات وقد دفن في حرم الكاظمين"

وبالرغم من أن هذا الموضوع من المواضيع المطولة جدا ، حتى لقد ألف فيه بعض العلماء والباحثين ما يصل الى عشر مجلدات ، كما هو في بعض طبعات شعراء الطف أو أدب الطف ، وأيضا ما جاء في شعراء الحسين عليه السلام في العصور المختلفة في الأجزاء التي افردها صاحب كتاب دائرة المعارف الحسينية وهي مجلدات كثيرة ، ولايزال أيضا يتابع ، وبالتالي لا يمكن أن يتحدث الانسان عن هؤلاء الشعراء كلهم ولا عن قصائدهم كلها إلا مع وقت قصير جدا لكن تحت قاعدة " ما لا يدرك كله لا يترك جله " ، سوف نتعرض في هذه الأحاديث إلى بعض شعراء الحسين عليه السلام وبعض قصائدهم وما احتوت عليه مما يتكرر ذكرها وذكره في المنابر والمآتم وتتلى على أسماع الناس .

  • من الطبيعي ان نشير في البداية إلى:
  • ما هو الشِعْر؟  
  • ولماذا هذا الاهتمام به؟ 
  • وكيف تبوأ هذه المنزلة؟
  • وما هو الموقف الديني من:
  • الشِعْر خاصة - ومن الشِعْر عامة؟
  • ومن الشِعْر في الامام الحسين عليه السلام وفي رثائه خاصة؟

- عندما يبحثون عن الشِعْر يقولون انه من الناحية اللغوية يرجع إلى ما يرتبط بالشعور 

- هذه المادة الشين والعين والراء لها مصدر واحد يرتبط بالشعور وهو الإدراك العميق كما قال بعضهم، وعموماً الشعور معروف لدى كل إنسان باعتبار أنه يمارسه، الشِعْر جاء من هذه الجهة.

-  ووجه المناسبة من هذه التسمية انهم قالوا ان الشاعر كأنه يدرك إدراكا استثنائيا لبعض القضايا ويحولها الى نظم موزون مققاً عن قصد وهو ما يطلق عليه بالشٍعْر. 

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٥

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة