الشعر في الامام الحسين : مقدمة ومدخل ( مجلس)

الشعر في الامام الحسين : مقدمة ومدخل ( مجلس)
00:00 --:--
  • الشيخ صالح بن مهدي بن حمزة الشّمري الشهير بـالكواز لأنه زاول مهنة أبيه، بيع الأواني الخزفية – الكِوازة.
  • هو شاعر عراقي من أهل القرن التاسع عشر الميلادي. ولد وتوفي في الحلة ودفن في النجف. له ديوان شعر من جزأين - والشيخ صالح هو الشاعر الوحيد الذي يكثر من التصريح والتلميح إلى الحوادث التاريخية في شعره حيث كان على جانب عظيم من الفضل والتضلع في التاريخ والأدب

او الشاعر الآخر الذي يلاحظ حركة السيوف عندما تنثني وتطال جسم الحسين عليه السلام فيشبهها بقضية الصلاة والمحراب وما يرتبط بذلك عندما يقول الشاعر السيد رضا الهندي:

فغــدا لساجدة الظُبا محرابـــــــا

صلت على جسم الحسين سيوفهم

جعل جسد الحسين محرابا وجعل السيوف والظُبا والقواضب حركة انسان ساجد واستعار معنى الصلاة لكي يشبه هذه العملية بهذا النحو ثم يقدمها لنا بهذه الصورة البديعة التي قد لا يتبادر للإنسان العادي هذا المعنى ولا يتصور لنا هذه العلاقة لذلك قيل في الشعر انه نحو إدراك خفي لبعض المناسبات او في المنظر الطبيعي او في التوصيف أو ما شابه ذلك. 

  • السيد رضا بن محمد الهندي هو رجل دين وشاعر وأديب  عراقي نجفي، وأصل أسرته يعود إلى مدينة لكهنو الهندية، ويمتد نسبّه إلى  الامام علي الهادي - ووالده الحجّة الكبير السيّد محمّد كان من فقهاء الشيعة المعروفين، وكان ضليعا في علم الرجال وله كتاب (اللآل في علم الرجال) بثلاثة عشر مجلدا كما كانت له اليد الطولى في العلوم الغريبة: الجفر والرمل والاوفاق والاوراد وغير ذلك، وقد جدّ السيّد الرضا في الاشتغال بمعرفتها عنده حتى تضلّع بها وأجازه والده.

لم تسلّط الأضواء على الجوانب العلميّة للسيّد رضا الهندي، حيث طغى عليه الجانب الأدبي حيث زاول الأدب زمناً طويلاً، فأبدع فيه، وحمل راية الأدب في النجف زماناً طويلاً يزيد على أربعين سنة.

  • هذا في أصل قضية الشعر وتعريفه وما يرتبط به من الناحية اللغوية والاصطلاحية. 

طبعا الشعر موجود عند العرب بل عند غيرهم أيضاً، لكن حديثنا ضمن الفئات العربية.

  • تتعد تقسيمات الشعر ومناحيه واغراضه ومن بينها:
  1. الهجاء: يقوم على ذكر مساوئ الخصم من أجل إلحاق العار به.
  2. الاعتذار: هو استعطاف، رغبةً من القائل في العفو، يبيِّن فيه الندم على تصرفاته للشخص المقصود ويظلُّ دائمًا مقرونًا بالمدح.
  3. الحكمة: تنطوي على ذكر أفكار صحيحة هادفة بأسلوب سلس وسهل وجميل، وتحاول تحقيق الخير والصواب ونبذ الخطأ والشر، وتنتج عن تجربة طويلة وخبرة كبيرة في مجريات الأمور والأحداث.
  4. الوصف: يصف كل ما تقع عينه عليه وكل ما يشعر به.
  5. الحماسة والاثارة: تستخدم في الحروب والقتال وما شابه ذلك.
  6. المدح: قد يكون لشخص او لقوم او لفئة ما، يذكر فيها خصال الممدوح ومزاياه وصفاته الحسنة، بالإضافة إلى مواصفاته الخلقية بأبهى صورة.
  7. الفخر: هو إظهار البطولات والشجاعة والصدق والكرم والعفة والافتخار وغيرها من الصفات الحميدة.
  8. الغزل: بنوعيه الصريح والعفيف.
  9. الرثاء وهو محور حديثنا:
  • الرثـاء:

 هو أحد أنواع شعر المديح يتعلق بذكر خصال وصفات الشخص الميت مصحوبًا بالأسى والحزن والتفجُّع، وقد كان منتشرًا وما يزال بسبب كثرة الحروب والقتل الذي لم يخلُ منه أي عصرٍ من العصور.

  • وله عدَّة أنواع:
  • الندب وهو البكاء على الميت ساعة الاحتضار ووقوع الفاجعة
  • التأبين ويكتفي فيه بذكر خصال ومزايا الميت والثناء عليه.
  • العزاء مرتبة عقلية تنتقل إلى ما وراء الفاجعة وتتأمل في الحياة والموت
  •  النعي هو الإخبار عن حادثة الموت ونشرها بين الناس.
  • في الرثاء ينظر إلى الشخص المتوفى ويتوجع على إثر فقدانه ويبين صفاته ويجلي بعض الجهات التي ربما تكون خافية فيه، وينعاه لإثارة الشجن والأسى والدمعة على ذلك الشخص المفقود، بالرغم من أن أصل هذه الكلمات ربما لا تدل في أصل وضعها على هذا الجانب، لكنها تحولت لكثرة استخدامها لهذا المعنى، وقد يكون بعضها دالا على مطلق النداء كما هو الحال في النعي، ولكن على إثر كثرة استخدام هذه الكلمة فيما يرتبط في موضوع المتوفى واثارة الاشجان والاحزان عليه وذكر فضائله، صارت تنصرف ويتبادر منها هذا المعنى. 
  • أما ما يرتبط بحديثنا حول الحسين عليه السلام هو: شعر الرثاء في الحسين، وإلا أيضاَ يوجد فيه شعر الحماسة وشعر التوصيف.
مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٥

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة