- تعريف الشعر لغة إنّ الشين والعين والراء أصلان معروفان يدلّ أحدهما على ثبات والآخر على عِلْم، فإذا قيل إنّ أحداً شَعَرَ بشيء أي أنّه علمه وفطنه، ولذلك سمّي الشاعر شاعراً لأنه يفطن ما لم يفطن له غيره، فلفظ الشعر يحمل عدة دلالات لغوية؛ وهي العلم، والمعرفة، والفطنة، والدراية.
- وللشعر اصطلاحاً عدة تعاريف مختلفة، فعرّفه قدامة ابن جعفر: بأنّه كلامٌ موزونٌ مقفّى يدل على معنى.
- عرّفه ابن خلدون بأنه كلام بليغ موزون، مبني على الأوصاف والاستعارة، مُقسّم لمقاطع مستقلة موزونة، كل قسم منها له غرضه ومقصده، الجاري على أساليب العرب المخصوصة به.
- وعُرّف أيضاً بأنّه قَول منظوم بنظمٍ محدد ومعلوم، ويختلف عن النثر الذي يستعمله الناس في مخاطباتهم، وهو من الفنون الأدبية التي تعكس حياة الشاعر وأحاسيسه، ويعتمد على الإيقاع والعاطفة والخيال.
- وعُرِّفَ الشاعر بأنه شاعرًا؛ لفطنته ولأنه يشعر بما لا يشعر به غيره، ما يؤدي به إلى كتابة الشعر لوصف عاطفته وأفكاره وتخيلاته.
- تعريف الشعر في: معجم المعاني الجامع وقاموس المعجم الوسيط:
- شَعُرَ شِعْرًا: اكتسب ملكة الشعر فأَجَادَهُ. شٍعْر: اسم - الجمع: أشعار، وشُعور
- الشِّعْرُ لغة: بكسر فسكون، كلام موزون مُقفَّى قصدًا.
- الشِّعرُ في اصَطلاح المنطقيين: قول مؤلَّف من أمور تخييليه، يقصد به الترغيب أو التنفير، كقولهم: الخمر ياقُوتة سيالة، والعَسَل قيء النحْل.
- والشِّعرُ المنثور: كلام بليغ مَسْجوع يجرى على منهج الشعر في التخييل والتأثير دون الوَزْن.
ويقال: ليت شِعرى ما صنع فلان: ليتني أعلم ما صنع. والجمع: أشعار. - ويقال شَعَر الرجل أي قال شِعرًا، وهو كل كلام له وزن وقافية، وهو فن يرتكز على إيقاع ويصور فيه الشاعر مخيلته ومشاعره.
- وللشعر مكانة عظيمة وميزة عند الشعوب منذ الأزل خاصةً عند العرب، فهو من أهم أنواع الأدب التي استخدموها في كتابة تاريخهم ومنجزاتهم وتجارب حياتهم، وهو الوسيلة للإفصاح عمّا يسكن في أنفسهم من خواطر وأفكار وأحاسيس، والشعر منظومة عريقة لها أصولها وخصائصها التي تميز بينه وبين أي نوع آخر من الفنون الكلامية.
كلنا عندما نمر على حادثة أو قصة أو على منظرٍ ما فإننا نمر عليه مروراً عادياً، ولكن قد يأتي عليه شاعر مجيد فيكتشف بعض المناسبات والتشبيهات وبعض القضايا الخفية علينا من النظرة الأولية.
إدراكه هذا لتلك الجهات الخفية والمناسبات الخاصة هو شعور استثنائي تم تحويله إلى كلام منظوم موزون مقفى عن قصد أيضاَ، هذا التحول يطلق عليه عند العرب بالشِعْر.
ومن الواضح أن الشعر في حياة العرب كان له دوراَ كبيراَ جداَ، حتى لم تعرف أمة من الأمم بشيءٍ كما عُرفت العرب بالشِعْر.
فهو تأريخ لأيامهم وقضاياهم وآدابهم وهو السجل الحافل لما كان يدور بينهم وهو محور ثقافتهم. وإذا كانت ثقافة الناس الآن محفوظة في الكتب والأجهزة الحديثة والتسجيلات الاستثنائية والمجلدات الضخمة، فإن ثقافة العرب أياً تكن تلك الثقافة في تلك الأزمنة كان يحفظها الشعر، وكان الشعر بمثابة الحافظ لكل تلك الأحداث والثقافات.
هذا الشعر كما ذكرنا هو ملاحظة الشاعر جهة أو جهات خفية على عامة الناس ثم تحويلها والتعبير عنها بصورة خاصة وهو ما نلاحظه في القصائد وفي الأبيات الشعرية.
مثلاً عندما يمر علينا فيما يرتبط بالإمام الحسين عليه السلام كقول الشاعر الشيخ صالح الكواز:
|
وإن رأسَـــــك روحُ اللهِ مُذْ رُفعـــــــا |
كأن جسمَكَ موسى مذ هوى صَعِقا |
جاء بتشبيهين بليغين فقد شبه الحسين بنبيين من اولي العزم في بيت واحد فقال ان جسد الحسين سقط كما ذكر القران الكريم في قصة نبينا موسى عليه السلام حين ذهب لمقابلة رب العزة وخر مصعوقاً وفي المقابل عيسى ابن مريم رفعه الله إليه، فاستعار الشاعر هاتين الحادثتين والمناسبتين وعقد بينهما وبين حدثي رأس وجسد الحسين وقصته فانتج هذه الأبيات في تلك القصيدة وهو كما يقول الباحثون انها من أجمل الأبيات التي جمعت قضيت نبيين مع قضية الحسين عليه السلام.