*الاغتصاب الزوجي في الثقافة الإسلامية...
يندرج مُصطلح الاغتصاب الزوجي تحت الثقافة الخارجية وهو من القضايا التي لم تصل إلى بلادنا المسلمة ولكنها أُثيرت في بعض البلاد المسلمة.
*ما هو المقصود بالاغتصاب الزوجي؟
إن عدم رغبة المرأة في اللقاء الزوجي يكون مدعاة إلى الرجل في عدم أخذ هذا الحق فإن أخذه بالرغم منها سُميّ ذلك بالاغتصاب الزوجي كما هو الحال بالنسبة لامرأة أجنبية.
إن مثل هذه الأفكار التي يُبشرن بها الداعيات النسوية كما يُطلق عليهم هم أصحاب هذا الاستيراد الثقافي الأجنبي الذي بنظر القرآن الكريم هو من الخبيث.
*رأي الإسلام فيما يُسمى بالاغتصاب الزوجي؟
أقرَّ الإسلام في الحياة الزوجية أن لكلا الزوجين حقوق، فالزوجة لها حق على زوجها والزوج أيضاً له من الحقوق على زوجته ومن ضمنها حق التمكين إلا إذا كانت معذورة شرعاً كأيام الحيض مثلاً أو معذورة عُرفاً كأن تكون مريضة أو مُتعبة تعباً شديداً هذه الحالات تُمثل استثناءً، أما في غير تلك الحالات يكون للزوج حق التمكين من زوجته شرعاً.
إن مراعاة حال الزوجة ورغبتها من قِبل زوجها هو مما يوصي به الإسلام حيث لا ينبغي أن يكون الزوج أنانياً في رغبته وشهوته بل على كل طرف مراعاة حق الآخر.
إذاً الاغتصاب الزوجي لا أصل له ولا فرع ولا يؤيده الدين ولا العُرف أيضاً ولا يَمُتّ للاغتصاب بصله لأن الآخر معناه أن يأتي شخص شهوته في غير الوجه الشرعي بالقوة والإجبار بينما العلاقة الزوجية فإن الزوج يأتي زوجته بوجه شرعي.
فلا بُد للانتباه لمثل هذه الأفكار والدعوات الباطلة التي تُزين الباطل وتُزيف الحقائق بغير أسمائها كالتي تدّعي بأن الحجاب هو قرار شخصي قطعا هو ليس قرار شخصي بل هو واجب ديني والتي تتخلى عنه تكون عاصية لله عزّ وجلّ وكذلك اللواط والسحاق تم قلب معانيهم الحقه التي أقرّها القرآن الكريم إلى باطل يُسمى بالمثلية وتعدى إلى أن هذا الميل الجنسي إنما هو في راجع إلى خلل في الجينات وهذا كذب من الناحية العلمية والطبية ولا يحصل إلا في حالات نادرة جداً ويعتبر مرض ينبغي العلاج منه لأن الله سبحانه وتعالى لم يخلق جنس يميل كل منهم إلى نفس جنسه .
ختاماً هذه الدعوات والأفكار هي مما قد يترافق مع التحديث الاجتماعي فلا بُدّ من التنبه لخطرها والوقوف أمامها بشكل واضح وصرح ونسأل الله تعالى أن يقي مجتمعاتنا من هذه المشكلات والآثار الخطرة حيث أن هذه المجتمعات هي من أتباع الطيبين ولا يليق بهم إلا الطيب فحينما يأتي نداء الباري (حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ) فهذا هو الموعد الحق من الله تعالى لمن يقتفي أثر الطيبين في حياته وهم محمد وآل محمد فالجنة موعده فالطيب لا يليق به أن يتعلق بالخبيث في هذه الحياة الدنيا .
تمت بحمد الله وكرمه... وصلى الله على محمد وآل محمد