للاسف الشديد ان البعض لا يطبق الا النص الاول من هذا النص العظيم فهذا نصف هداية وقد تؤدي الى الضلال ومقابل ذلك ايضاً اذا تمسكم بغيرهما او بطرف ثاني غير العترة فقد ضللتم ، فاعطى البرامج واعطى القائم عليه ، وقال في في مواضع شتى ( انا مدينة العلم وعلي بابها ) ( انا مدينة الحكمة وعلي بابها ) ( انا مدينة الفقه وعلي بابها ) فمن اراد المدينة فليأتيها من بابها ،،
فالذي يريد الفقه والحكمة والعلم عن طريق هذا الباب ، فبعض الروايات تذيل في ذلك ( فقد عد سارقاً ) لان القرآن الكريم يقول ( وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا )
وفي حديث امير المؤمنين يقول لكميل ( ياكميل لا تأخذ الا عنا تكن منا ) فالذي يريد ان يكون شيعياً حقيقياً لا يكون كذلك الا اذا اخذ من اهل البيت عليهم السلام ، لان في كل مكان توجد البضاعة في كل مكان فالذي يريد ان المعروض الصافي هو عند اهل البيت وخلافه فيه السقيم والصحيح ،، فالامام الصادق عليه السلام ( شرقا وغربا لن تجدا علما صحيحا إلا شيئا يخرج من عندنا أهل البيت. )
٢- الاخذ من خلف أهل البيت عليهم السلام
ويعني بذلك حملة الاحاديث وعارفوا روايتهم والمتخصصون في معرفة احكامهم ، فمن الواضح ان في الامة الاسلامية مذاهب اسلامية سواء أكانت اربعة في مدرسة الخلفاء وفي الشيعة مذاهب والخوراج مذاهب ، فالفئة التي احتضنتها اقوال الائمة وجمعتها ونقحتها هم الاثني عشرية ، فالبعض يقول انهم يحبون اهل البيت عليهم السلام لكنه لا يتبعونهم ، فهم لا يأخذون منهم كالمسائل الشرعية التي أفتى بها الامام الصادق فإنك لا تجد عشرة مسائل عنه عليه السلام في كتبهم ولا في مسائل شرعية عن امير المؤمنين فلا تجد في الصحاح الكبرى تجد ان امير المؤمنين لا توجد له الا ستة وخمسون رواية له فأي باب مدينة العلم من الاخلاق والفقه والعقائد والتفسير والاحكام الشرعية ، فهل يمكن يعيش حياته الشرعية بهذا العدد من الرواية ، حب اهل البيت خطوة ناقصة تماما بالاتباع (قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّه ) فأين الاخذ عنهم ؟ فمن ورث هذا الامر هم العلماء والمراجع واهل الحديث من الاثني عشرية ونحن نتبعهم ونقلدهم ونحرص على الاخذ عنهم ونعتقد اننا معذورون يوم القيامة وحجتنا ظاهرة واضحة ، فلو سألت لماذا صليت الصلاة بهذه الطريقة ، يكون الجواب لان هناك تخصص عالما دينياً في اعلى درجات التخصص حيث قضى جملة عمره من دون ان يعمل شئ آخر في تنقيح وشرح وتفسير احاديث آل محمد .
نشير الى بعض الافكار التي تنتشر في وسائل التواصل الاجتماعي وهي من ابرز تشويهات الثقافة في عصرنا هو هذا الامر وهو ما يسمى بالفوضى الخلاقه وهي في الحقيقة فوضى خناقة حيث هناك فوضى في الفكر والثقافة وحكايا لا تعلم من اين اصلها ومادليلها وماغايتها واين تسلك الناس ، فذلك يقول لماذا تحتك الحقيقة عند العلماء ، فهذا حسب قوله حجة لانه متخصص وعارف وعالم وانت لا حجة في قولك ، فيستطيع الانسان ان يجتهد لكن لا يستطيع ان يعطي لغيره ، فالذي عنده تجربة خاصة في الطب فالذي لو ألمته رجله وضع رجله على بصلة فهي تجربته تخصه فلا يفتح عيادة بهذا الخصوص فقد احاكم على ذلك لانه دخل في امر غير متخصص لانه قد يدخل الاخرين في مهالك ، فالذي يفتح طبابة دون شهادة يقع في اشكالات كذلك الحال في الهندسة لكن عندما تأتي في الموضوع الشرعي يستطيع ان يفتي ويعطي رأياً ، ويتعجب الشخص من ان البعض لا شأن له في الدين ، فالبعض يكون مشهور في سناب شات او اي برنامج آخر ، فتعطيه يفتي ويتكلم في قماشه غير مقاشته ، للاسف ان هناك من يتبعون امثال هؤلاء ممن لا تخصص لهم ولا دراية ولاحتى معرفة في امور الدين ( من اصغى الى ناطق فقد عبده ، فان كان الناطق ينطق عن الله فقد عبدالله ، وان كان الناطق ينطق عن الشيطان فقد عبد الشيطان ) العبادة في حقيقتها ماهي الا الطاعة ، فعندما تستمع الى عالم فقيه وورع وتطيعه فيما يقول فهذا ينطق عن الله فبذلك تبعد الله ، اما من ليس له في هذا المجال فيكون ينطق عن الشيطان وبذلك انا اكون قد عبدت الشيطان ..