العلامة الحلي الحسن بن يوسف

العلامة الحلي الحسن بن يوسف
00:00 --:--

وإنما مدحوه كأن يقال أنه انتشر عنه الحديث ووقره أصحابنا وأخذوا عنه الكثير من الروايات فمدح وأثني عليه نسميها حسنة وهذه الأقسام الثلاثة من الروايات حجة يمكن للفقيه أن يعتمد عليها . وأما إذا فقدت هذه الأمور فلا هو إمامي ولا هو ثقة ولا هو ممدوح فيقال هذه الرواية ضعيفة . فأول من عمم هذا المصطلح في الحوزات العلمية وبين العلماء وشرحه وشيده وأقامه وإلى اليوم لا يزال يتبع في هذا من سنة وفاته سنة ٧٢٦ إلى الآن ما يقارب ٧٢٠ سنة لايزال إلى الآن معروف أن الحلي هو من أسس هذا المنهج وهذا يبين أثر هذا الشيخ في العلم الديني سواء في الفرعيات كالفقه أو في الأمور الأصلية التي يعتمد عليها الفقيه مثل ما يسمى بتربيع الأحاديث فقسم الأحاديث

إلى أربعة أقسام وهي التي ذكرناها . ولم يقتصر دور العلامة الحلي على هذا الجانب وإنما كان له الدور الأكبر في تشييع بلاد إيران في زمان السلطان أولجايتو محمد خدابنده وتعني هذه الكلمة ( خادم الله) وهذا كان من سلاطين المغول الذين سيطروا على البلاد الإسلامية ومن جملتها إيران ، فهؤلاء في الأصل لم يكن لديهم مذهب إلهي وإنما فيما بعد بدأوا يلتفتون إلى قضية المذهب الإلهي النازل من السماء وتلك الفترة كانت قد انتشرت في إيران المسيحية النسطورية وكانت هذه منتشرة في منطقتنا القطيف والأحساء والبحرين قبل مجيء الإسلام وكانت هنا كنائس وآثار قبل مجيء النبي محمد صلى الله عليه وآله . ويعبر عنه بكنيسة الشرق في مقابل الكنيسة الغربية الكاثوليك والأرثوذكس . وهذا المذهب المذهب والطريقة الخاصة في

المسيحية مجرمة من قبل الأرثوذيكس والكاثوليك ويعتبرونها هرطقة ولا تنتمي للمسيحية ونفوا من الغرب ولم يعترف بهم من قبل القساوسة وبابوات الكنيسة فجاؤوا إلى الشرق وانتشروا في العراق وإيران والخليج وفي بعض بلاد الشام وهؤلاء من جملة اختلافاتهم مع أولئك أن هؤلاء كانوا يرفضون أن تسمى مريم العذراء عليها السلام بأم الإله وإنما هي أم المسيح لأن المسيح ذو طبيعةٍ بشريةٍ وهذه أمه في هذه الطبيعة . فهذا ما جعلهم يخرجون من الحالة المسيحية التقليدية ويطردون . وبعد ما بقي المغول في الدول الإسلامية رأوا أن الإسلام هو الدين الأقوم وليس المسيحية ولو على النمط النسطوري فانتموا إلى الإسلام ، وذلك الوقت كان أكثر المذاهب شيوعًا في بلاد إيران كان الأحناف والشافعية وهذان المذهبان بينهما حالة من المناكفة أحيانًا تزيد

على ما بين الشيعة والسنة ومن جملة ما يذكرون يقولون كانت من البداية فأبو حنيفة توفي سنة ١٥٠هـ والشافعي ولد في نفس السنة فهؤلاء الشافعية يقولون لما خمد الباطل جاء الحق والأحناف يقولون أنه ما كان الشافعي يستطيع أن يبرز نفسه أو أن يخرج إلى عالم الوجود مادام أبوحنيفة موجودًا . وأكثر من ذلك في المسائل وفي المنهج فالمنهج بينهما مختلف كثيرًا . ولما جاء الشاه خدابنده وصار مسلمًا فعلي أي مذهب يكون فصار كل واحد يجر من جهة فكل جهة تريد أن يكون الشاه على مذهبها لأن هذا يعني أن تكون المحاكم على مذهبهم والمدارس بيدهم وصلوات الجماعة بيدهم والحالة الرسمية فكان بينهما خلافات ومناكفات ومنازعات ليس فقط على مستوى الاستدلال والمناقشة العلمية بل كان أكثر من ذلك إلى

أن انزعج السلطان انزعاجًا شديدًا ، فيقول بعض المؤرخون كان هذا سببًا لأن يبرز برمه وتضايقه من هذين المذهبين وكثرة المشاحنات والمنازعات بينهما . فقال له أحد الحاضرين لم لا تنظر إلى مذهب الشيعة ؟ فقال له الشاه : أتريد أن أصبح رافضيًا ! قال له : اسمع كلام أولئك كما تسمع كلام هؤلاء واحكم أنت بنفسك . فيقال أن هذا كان هو السبب كما يذكر الشيخ فارس الحسون في مقدمة كتاب إرشاد الأذهان وهو أهم كتب العلامة الحلي أو من أهمها يقول كان هذا هو السبب لأن يأتي العلامة الحلي وتصير مناظرات بينه وبين الشافعية والحنفية ويثبت لها ولهم وللسلطان أن الحق مع آل محمد . وسبب آخر أو حادثة أخرى قد يكونان متداخلين في وقتٍ واحد على نحو

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١١

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة