صاحب الجواهر الشيخ محمد حسن النجفي

صاحب الجواهر الشيخ محمد حسن النجفي
00:00 --:--

قرآنية أو عقائدية أو بحث فقهي فيقول التفت فرأى مداح حسب تعبيرهم ( ملا ) وكانوا هناك يفصلون بين المحاضر وبين قارئ الرثاء والمدح ، فيقول التفت فرأى المداح وقال له قم واقرأ لنا مجلس . فقال سمعًا وطاعة ، فيقول بدأ يقرأ مجلسًا في شأن علي الأكبر سلام الله عليه ، فأتى بحوالي عشرة أبيات لشاعر معروف يسمى ( إيرج ميرزا ) وظل يقرؤها والسيد الطباطبائي يبكي ويضرب على فخذه إلى أن وصل إلى آخر بيت والذي كان يصور حالة الفراق بين عليٍ الأكبر ووالده الحسين فاشتد بكاء العلامة الطبطبائي وكان يستعيده فيقول له أعد وهكذا أربع مرات وهو يبكي بكاءً مرًا . فيقول الناقل التفت بعد انتهاء المجلس قلت للسيد تعرفون هذا الشعر قال نعم أحفظه وهذا الشاعر

عندي ديوانه وأتمنى لو أن هذا المداح يقايضني أجر هذا البيت بأجر تفسير الميزان . فيقول : أنا تعجبت جدًا فقلت له لم أفهم . فقال : لو أن هذا المداح يقبل أن يقايضني ويبادلني أجر هذا البيت بأجر كتاب الميزان سأكون أنا الرابح . فالحقيقة نحن لا نفهم هذا الأمر فهذا الكتاب عشرون مجلد في غاية الدقة في البحث ومن يقرؤه يذعن بذلك وفيه بحوث روائية وعقلية ورد على الشبهات . فهل هذا من التواضع العظيم أو هو في معنى نحن لا ندركه مثل أن هذا البيت أن قيمته ليست في هذه العبارات وإنما قيمته في أنه خلد أشخاصًا هم خلدوا الدين والشريعة ن وإذا ما كان الحسين عليه السلام وأبو الفضل العباس وعلي الأكبر والقاسم وأنصار الحسين فلن

يكون هناك تفسير الميزان ولا فقه ولا غيره ، فكل هذا الكيان كان منهدم ولكن بتضحيات هؤلاء ارتفعت راية الدين وبقيت الشريعة فدماؤهم كانت هي الحافظ والضامن . وإلا فهذا ينم عن المبالغة في التواضع وفي إنكار جهد الإنسان الذي بذله من أجل نصرة الدين

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة