وأسئلة أخرى في الكافي ١٣

وأسئلة أخرى في الكافي ١٣
00:00 --:--

هنا تكون المفخرة وتكون الحرية الفكرية وانظرإلى تقديس العلم إلا القرآن فأمره مختلف. 

يعني يا من تخالف عندما تستشهد بكلام العلامة المجلسي، وهو من داخل الدائرة وعنده عدة البحث والنقاش فهذا لابد أن يتم تسجيله من مفاخر هذه الطائفة ومن مفاخر هذا المذهب. 

العيب أن يُقال لا حق لأحد أن يناقش أو أن يحقق فيه من حين تأليف الكتاب إلى يوم يبعثون.

-    الخطوة الثالثة: مع أن العلامة المجلسي قال أن فيه فقط خمسة آلاف حديث صحيح، فهو لا يزال أكبر من صحيح البخاري بمرتين. 

صحيح البخاري بالأصل فوق السبعة إلاف حديث، ولكن ابن حجر العسقلاني يقول أن صحيح البخاري بعد رفع المكررات منه يصفى لنا فقط ألفان وسبع مئة حديث. فمع أنك تقول أن العلامة المجلسي يقول أن الكافي به فقط خمسة آلاف حديث فهو لا يزال ضِعف صحيح البخاري، وهناك بعض منهم قال أن الصافي من بعد التنقية والتصفية في صحيح البخاري ألفين وست مئة حديث.

فلماذا أنت تقبل لنفسك أن تقيم مذهبا فيه المسائل الشرعية والعقائد والأحكام والتاريخ السنة والسيرة...إلخ بنصف ما هو موجود من الصحيح فيما تعترف به أنت من كتاب الكافي؟ 

-    الخطوة الرابعة: لا بد من التمييز بين الحديث الضعيف وبين الحديث الموضوع, وهذه نقطة يغفل عنها بعض الناس وقسم من الناس يعرفون عنها ولكن يخفونها عمدا. فالحديث الموضوع شيء والحديث الضعيف شيء آخر. 

الحديث الموضوع لا قيمة له, فلو عرفنا, على سبيل المثال, أن هذا الحديث موضوع عن طريق إقرار الرواة أنه وضع هذه الأحكام في الأحاديث. ها الحديث الذي تبين أنه موضوع لا يٌلقى في سلة المهملات ولا يٌحتفظ به. 

أما الحديث الضعيف ليس كذلك, وإنما يبقى في الكتب. فالذي يعتقد أنه يجب علينا أن نحذف الحديث الضعيف من الكتب هو شخص مشتبه, لماذا؟ 

أولا: الحديث الضعيف قد يكون ضعيفا في رأيك أنت, ولكن غيرك يمكن أن يجد له ما يقويه, وهذا كثير جدا؛ لأن الأسانيد تعرف بالرجال, فأنت عندما تبحث عن شخصية فلان، وتوصلت إلى نتيجة أنه ليس بثقة، ولكن عندما بحثت أنا في نفس الشخصية بمعلومات أخرى، وبتحليل آخر توصلت إلى أنه مقبول الرواية، فأصبح الحديث في رأيك أنه ضعيف، ولكن في رأيي هو حديث تام وصحيح . 

ثانيا: نأتي أيضا للمتن, فهناك من أمثال الشيخ الكليني ورأيه أنه إن كان الحديث مخالفا للكتاب والسنة والعقل والإجماع فهذا الحديث يعتبر ضعيفا حتى لو كان سنده قويا. 

فلو أتينا إلى حديث أنا فهمته بشكل وأنت فهمته بشكل آخر، أنت فهمك أدى أن تقول أن هذا الحديث مخالف للكتاب والسنة النبوية الشريفة, ولكن أنا فهمته أنه ليس مخالفا لأي منهما. 

على سبيل المثال، النبي -صلى الله عليه وآله- قال لشاب ينازع والده: " أنت ومالك لأبيك". 

أنت قد تقرأ هذا الحديث وتقول أن هذا الحديث مخالف للكتاب والسنة النبوية؛ لأن الإنسان الحر لا يكون مملوكا، وهذا الشاب هو حر، فكيف يكون مملوكا لأبيه؟! 

وأيضا، كل إنسان يستطيع أن يتملك وليس لأحد الحق أن يأخذ من أمواله إلا بإذنه، فالأب لا يستطيع أن يأخذ أموال ابنه ونفس الأمر ينطبق على الابن، فهو لا يستطيع أن تملك أموال أبيه من دون إذن أبيه، فكيف يقول الحديث أن أموال الابن لأبيه؟! 

فعندما تقرأ أنت هذا الحديث تتوصل إلى نتيجة أن هذا حديث ضعيف نتيجة مخالفته للقرآن والسنة النبوية والإجماع. 

ولكن، أنا أذهب للتبحث وأجد أن هناك قطعة ناقصة من الحديث للإمام الصادق الذي بين ظروف الحديث الأخرى, وهي أن رجلا دخل مع ابنه على رسول الله -صلى الله عليه وآله- والابن كان شاكيا والده، وقال أنه عندما كنت صغيرا توفيت أمي ووالدي أنفق ميراثي من أمي واستهلكه.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة