عن بحار الانوار والعلامة المجلسي ١٦

عن بحار الانوار والعلامة المجلسي ١٦
00:00 --:--

هندسة البحار:

جاء و بدأ العلامة المجلسي في هذا الكتاب في العقائد، بدأ في توحيد الله عز وجل، أسمائه الحسنى، صفاته العليا، ما يرتبط بإثبات وجود الله عز وجل، ثم بعد ذلك إنتقل إلى موضوع النبوة و الإمامة و قصص الأنبياء و سيرة الأئمة المعصومين عليهم السلام، ثم انتقل إلى مواضيع أخلاقية ، ثم إلى مواضيع فقهية و مستحبات و هكذا.. 

هذا العدد الكبير- بعضهم يقول ٧٠٠٠٠ حديث و البعض الآخر يقول ١٠٠٠٠٠ حديث-المهم هناك ١٠٠ مجلد من الكتب ألفها هذا العالم الجليل..  

من أقوال العلماء عن البحار: 

بعض ما ذكره العلماء، نقلنا عن:

    الشيخ آغا بزجرد الطهراني -رحمه الله- قال في البحار: هو الكتاب الجامع..  فلما يأتي و يقول: الجامع الذي لم يعمل مثله لا قبله و لا بعده   هذه شهادة من خبير متتبع..

انا لما اقول ١٠٠ مجلد، ما عندنا كتاب مطبوع موسوعة دائرة معارف شيعية بهذا الشكل،  لكن كتاب اعرف عنه عدد محدود، أما ذاك محيط بالكتب، فيقول: لم يعمل مثله، لماذا تقول ذلك؟! قال: لإشتماله مع جمع الأخبار- يعني عنده جمع و تتبع- استعماله على تحقيقات دقيقة وبيانات و شروح لها غالبا لا توجد في غيره .

    العلامة الطباطبائي: و قريب من كلام الشيخ آغا بزجرد الطهراني، ما ذكره العلامة الطباطبائي صاحب الميزان، و صاحب الميزان فضل شهادته أنه مختلف في المنهج مع العلامة المجلسي.. ، 

العلامة الطباطبائي هو الفيلسوف الأول في عصرنا، فلما يأتي بشهادة إلى كتاب العلامة المجلسي المختلف عنه في المنهج، تصبح شهادة ذات قيمة، لذلك نحن اخترناها و إلا باقي العلماء عندهم شهادات كثيرة جدا و صريحة في هذا المعنى، أضف إلى ذلك قد يفهم البعض من بعض كلمات العلامة الطباطبائي مخالفته لصاحب البحار، سنأتي على نص ما ذكره كما ذكره في كتاب مهر تابان باللغة الفارسية حول سيرة حياة العلامة الطباطبائي، ألفه أحد تلامذته المشهورين الحسين الطهراني أحد المجتهدين أيضا يقول: يعد بحار الأنوار من ناحية جمع الأخبار و الروايات دائرة معارف شيعية، و إن ذوق المؤلف في تبويب الكتاب و تصنيفه يثير الإعجاب- ذوقه في التصنيف و التبو٠يب و تقديم هذا الموضوع على ذاك الموضوع، الهيكلية العامة لهذه الموسوعة أمر مثير للإعجاب- و متابعته للآيات-هذه سوف نذكرها لاحقا في ميزات الكتاب و هذه شهادة مفسر الميزان - أشهر التفاسير الشيعية المعاصرة-  يقول: متابعة العلامة المجلسي للآيات المتعلقة بالأبواب و الموضوعات تحير العقول- لأنه سيأتي بعد قليل نقول أنه من أوائل إن لم يكن الأول في مبتكري التفسير الموضوعي للقرآن الكريم، كان العلامة المجلسي في البحار، فيقول العلامة  الطباطبائي -صاحب الميزان- يقول: متابعته للآيات المباركة و تفسيرها  في بحار الأنوار تحير العقول " هذه شهادة فيلسوف و مفسر كبير، ثم يقول: و يظهر من عمله في كتاب مرآة العقول في شرح أخبار الرسول، علميته و خبرويته في مجال علم الروايات" فهو خبير و عالم جليل في مجال علم الروايات، متابعته للآيات محيرة للعقول، تصنيفه و تبويبه و ترتيبه و هيكليته، ذوق رفيع جدا يثير الإعجاب، ولكن بعد ذلك يقول العلامة الطبطبائي:  ولكن ينتقد عليه -أي العلامة المجلسي- أنه غير خبير بالمسائل الفلسفية و العقلية العميقة"، وهذا سوف يؤثر في رأي الطباطبائي على تفسيره و شرحه الروايات التي ترتبط بمبحث العقائد، طبعا هذا واضح  لأن هذا صاحب مسلك – يعني الطباطبائي عقلي فلسفي- و العلامة المجلسي صاحب مسلك خبري حديثي؛ لا يرى أن هذا الطريق اصلا طريق صحيح، و لذلك أيضا لم يكن خبيرا فيه ولعل اشارته لبعض الأفكار و بعض الجهات في المقدمة إشارة إلى هذا الموضوع الفلسفي و العرفاني، فهذه شهادة أخرى من العلامة الطباطبائي..

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة