تدوين السنة عند الامامية ١٠

تدوين السنة عند الامامية ١٠
00:00 --:--

الميزة الاخرى أنه كما ذكرنا عند الامامية لم  يتوقف التدوين والكتابة للسنة لا في زمن رسول الله ولا في زمان خلفائه لا من المعصومين ولا من تلامذتهم يعني الامام كان يكتب أحيانا وهم ايضا اصحاب الامام والرواة عنه ايضا كانوا يكتبون وبقيت هذه الكتب التي كتبت عن الائمه عليهم السلام وعن اصحابهم الي زمان مدونات الحديثية الكبرى التي اصبح عليها مدار الاستدلال والاستنباط من الكافي و من لا يحضره الفقيه والاستبصار والتهذيب ، ما تم تدوينه خلال هذه المدة من الزمان تجمع الى ان شكل ما يسمى بالأصول الـ٤٠٠ وهذه اعتمد عليها المحدثون الكبار الكليني والصدوق والطوسي عندما اخرجوا هذه الكتب الاربعة التي عليها الاعتماد هذه ميزه أخرى ، قضيه تواصل التدوين من زمان رسول الله صلى الله عليه واله الى زمان المصنفات والمدونات الكبرى سنرى بعض الأمثلة على ذلك.

أما بالنسبة الى القسم الأول فيما يرتبط بان أئمه الهدى عليهم السلام كانوا الامتداد لسنه رسول الله وحملت حديثه وورثة علمه فإن هذا لا ينازعهم فيه أحد ، فإن الروايات بهذا المعنى وبهذا المضمون قائمه وتامة حتى الذين يعاندون ويخالفون لا يقولون مثلا ان علي بن ابي طالب ليس عالما بسنه رسول الله او ان الامام الصادق لم يكن بحر علما لا أحد يقولها ، وانما يقولون مثلا اصحابهم كذبوا عليهم الرواة الذين احتفوا فيهم كذا وكذا اما ان ينسب أحد من الائمة الى عدم العلم هذا غير موجود ، بل هذه الروايات والاحاديث كانت شائعة ومعروفة ، أورد لك نموذجا واحدا في ما مر عندنا من الحديث ان رجلا من هؤلاء من الرواة جاء الى الامام الصادق عليه السلام قال : فقلت له جعلت فداك ان شيعتكم يتحدثون ان رسول الله علم علي عليه السلام بابا ينفتح منه ألف باب يعني كل باب ينفتح منه ألف باب ، هذا كان متعجب كيف يتعلم ألف باب ومن كل باب ينفتح ألف باب فقال له الامام عليه السلام يا ابا محمد إن عندنا فوق ذلك وهو الجامعة ، يعني اذا هذا يحتاج الى استنباط مثلا ألف باب بإعمال الفكر أو بالنظر في هذه الاحاديث أو كذا ينفتح لا شيء هو اكثر من هذا وأهم حسب الرواية هذه ،  إن عندنا الجامعة وما يدريهم ما الجامعة ؟ قلت له جعلت فداك وما الجامعة ؟ قال صحيفة طولها سبعون ذراعا بذراع رسول الله صلى الله عليه واله و بإملائه من فلق فيه مباشرة وخط علي بيمينه فيها كل حلال وحرام وكل شيء يحتاج اليه الناس حتى الأرش في الخدش ، كل شيء حلال وحرام موجود في هذه الجامعة فهذا أكبر الأمر، الراوي قال ان هذا والله هو العلم ، قال هذا ليس بعلم  يعني هذا بعد عندنا اكثر منه ان عندنا الجفر وما يدريك ما الجفر وبدأ  يتحدث عنه ، يعني انت تلاحظ الجامعة التي يستصغر معها ان رسول الله علم علي ألف باب من العلم ينفتح له من كل باب ألف باب هذا الشيء على عظمته هو قليل بالقياس إلى الجامعة ، والجامعة قليله بالقياس إلى غيرها أي مقدار هذا من العلم من فلق فم رسول الله واملاء علي وخط علي بيمينه فالسنة عندنا لم  تبقى ولم تتوقف عند وفاه رسول الله صلى الله عليه واله وان ما كان قد اطلع النبي علي عليه السلام على سنته بكاملها وعلى ما يحتاج اليه الناس في التشريع و ورث  أئمه الهدى بعد علي عليه السلام هذه العلوم ،  نشير الى نقطه احيانا يتساءل البعض اذا كان بالفعل ان الامامية دونوا سنه رسول الله صلى الله عليه واله أين هي ؟  الجواب على ذلك هي موجودة بالكافي موجودة في التهذيب موجودة في الاستبصار ، ما صح عن المعصوم عليه السلام هذا من سنة رسول الله ، غاية الامر تارة الامام  جهة من الجهات  يذكر سند تلك الرواية إلى رسول الله، مثل الحديث المعروف بسلسلة الذهب عندما ذهب الامام الرضا عليه السلام في طريق نيشابور و قالوا له حدثنا يا ابن رسول الله فقال حدثني أبي موسى عن أبيه جعفر عن ابيه محمد عن ابيه عن علي بن الحسين عن ابيه الحسين عن ابيه علي بن ابي طالب عن رسول الله عن الله عز وجل قال لا إله إلا الله حصني ومن دخل حصني أمن من عذابي ثم سكت قليلا وقال بشروطها وأنا من شروطها.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة