تدوين السنة عند الامامية ١٠

تدوين السنة عند الامامية ١٠
00:00 --:--

١٠/  تدوين السنة عند الامامية 

كتابة الفاضلة انتصار الرشيد

روي عن سيدنا ومولانا أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق سلام الله عليه أنه قال : ( حديثي حديث أبي وحديث أبي حديث جدي وحديث جدي حديث الحسين وحديث الحسين حديث الحسن وحديث الحسن حديث علي ابن ابي طالب وحديث علي ابن ابي طالب حديث رسول الله صلى الله عليه وآله )

حديثنا بإذن الله تعالى يتناول موضوع تدوين السنه النبوية وحفظها عند الشيعة الامامية بعد أن ذكرنا في ليال مضت شيئا مختصرا عن التطور التاريخي لتدوين السنة النبوية في مدرسه الخلفاء نشيرا الى الجانب الآخر لدى المدرسة الإمامية ، مدرسه أهل البيت عليهم السلام تتميز في موضوع السنة بميزتين.

الميزة الاولى أن السنة عندهم لا تنقطع بوفاة رسول الله صلى الله عليه واله وإنما هي ممتدة مع الأئمة المعصومين عليهم السلام خلفاء رسول الله إلى بداية الغيبة الكبرى للإمام الحجه المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف يعني اكثر من ٣٠٠ سنه في الزمان شيعه أهل البيت لديهم السنه مستمرة والتشريع لا يزال قائما وذلك لأنهم يلحقون سنة المعصومين حديثهم فعلهم تقريرهم بسنة رسول الله صلى الله عليه واله لما ورد عند الإمامية من الأدلة على أن سنتهم حجة كسنة رسول الله صلى الله عليه واله وهذا الحديث المشهور الذي ذكرناه والذي رواه الشيخ الكليني في الكافي وهو مشهور عند الطائفة بحيث يرسل ارسال المسلمات ويستدل به ولا يحتاج إلى أن يستدل على مضمونه ،هذا الحديث يقول عن الامام الصادق حديثي حديث أبي يعني الباقر حديث ابي الباقر حديث جدي يعني زين العابدين وحديث جدي حديث الحسين وحديث الحسين حديث الحسن وحديث الحسن حديث علي عليه السلام وحديث علي حديث رسول الله صلى الله عليه واله ، فأول ميزه يمتاز بها الامامية هي  أن السنه لا تتوقف عندهم في السنه العاشرة أو الحادية عشر كما هو في المدرسة الأخرى بوفاة رسول الله وانما تمتد إلى ٣٠٠ سنة ، ٣٢٠ سنة و نحو ذلك التي هي بدايات غيبة الامام الحجه عجل الله تعالى فرجه الشريف.

من الطبيعي أن الانسان إذا انقطع عنه المدد الإلهي و في الأحكام والتشريع في السنة العاشرة سوف يكون فقيرا بالقياس إلى ذلك الذي لديه الاحاديث والروايات لا تزال مستمرة ١٠٠ سنه و ٢٠٠ سنه و ٣٠٠ سنه ،  لاسيما اذا عرفنا أن حجم القائلين لهذه السنه والذاكرين للأحاديث هم من مثل علي بن ابي طالب عليه السلام الذي يقول علمني رسول الله ألف باب من العلم ينفتح لي من كل باب ألف باب ويقول سلوني قبل أن تفقدوني فما من آية نزلت في ليل او نهار الا عرفت ذلك وعلمت في من نزلت و ماذا أرادت ؟ وهذا الكلام لا يستطيع أحد غير علي بن ابي طالب عليه السلام ان يتفوه به والذي قاله افتضح ،  فإذا كان من هذا النمط و امتد هذا العطاء في الاحاديث والتشريعات والاحكام لمئات السنين تصور مقدار الثراء التشريعي والفكري والعلمي الذي سيكون لدى مدرسة الامامية بالقياس إلى غيرهم ،  هذا تماما لو اردنا أن نمثل  بمثال واحد يبقى مع نهاية مثلا الصف السادس الابتدائي ويتوقف ،  وآخر يستمر في مدارج العلم الى ما شاء الله.

الكل أخذ من سنة رسول الله صلى الله عليه واله حتى اذا انتقل النبي الى خالقه ،أولا تلك المدرسة كما ذكرنا توقفت عن الأخذ للمنع عن التدوين وللمنع عن النشر إلا بعد نحو قرن من الزمان بينما هذه المدرسة اخذت كل ما كان عن رسول الله صلى الله عليه واله و كتبته و دونته واستوعبته وأئمتها أخذوا أضعاف ما أعطوا الناس والائمه أعطوا اتباعهم ذلك العلم ، هذه أول ميزة من الميزات .

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة