مثل ما في بعض الدول، أنت تجد مثلا الكتاب الفلاني يمنع، ثم تجمع نسخه، بعد مدة من الزمان ماكو خبر عنه، الآن في هالأزمنة مع أن الطباعة بالآلاف، فكيف في تلك الأزمنة اللي كانت استنساخ يدوي، وإذا صار انتساخ للكتاب ١٠ نسخ، هذا يعتبر شيء كثير. الشاهد يذكر هذا كما نقله عنه في شرح نهج البلاغة وغيره. يقول: بعد سنة ٤٠ معاوية ابن أبي سفيان أرسل إلى الآفاق، أولا أن برئت الذمة ممن روى شيئا من فضائل ومناقب علي بن أبي طالب، هذا واحد. اثنين: أنه أنظروا ما جاء في مناقب علي فأتوني بمناقض له في بقية أصحاب رسول الله، يعني مو بس علي بن أبي طالب، عنده هذه الأحاديث، سووا أحاديث مثلها، في حق باقي أصحاب رسول الله، فكثرت الأحاديث، كل واحد يجيب حديثه يحصل إله جائزة، فكثرت الأحاديث، إلى أن معاوية قال: بس، صار العيار أكثر مما ينبغي، بس يكفي هذا المقدار، حتى فيه صار أحاديث مثل: ما جاء أن النبي زعموا قال في حق معاوية: اللهم علمه الحساب والكتاب وقه العذاب. كله بحرف السجع (اب) وين تجد إله أثر هذا، بل، صار في حق ولده يزيد بن معاوية! أول جيش يغزو القسطنطينية مغفور لهم. دز ابنه يزيد لكي يذهب إلى الصائفة يسمونها، الغزوة في الصيف، فروح، ووصل إلى القسطنطنية بأي شكل من الأشكال، حتى هذا الحديث اللي جاهز مجهز يكون في حقك وأنك مغفور لك، أي شيء اللي سويته، النبي قال: هذا مغفور له خلاص، أخذ البراءة من النار، وأخذ المغفرة.
هو نفس معاوية بن أبي سفيان، قال فيه النسائي المحدث المشهور، لما كتب في خصائص علي بن أبي طالب، النسائي من المحدثين الأثبات إله كتاب السنن، سنتحدث عنه إن شاء الله في وقت من الأوقات، عنده كتاب أيضا: خصائص الإمام علي (ع)، وجايب الأحاديث الكثيرة، بأسانيد معتبرة، في فضائل الإمام (ع)، وين راح يحدث فيها، راح يحدث فيها في دمشق، الناس في دمشق ينتظرون اليوم الأول: علي بن أبي طالب كذا، اليوم الثاني: علي بن أبي طالب، اليوم الثالث: علي، قالوا له: عمي، أنت ما عندك غير علي بن أبي طالب، شوف إلنا فد حديث في فضل معاوية، قال: ما صح عندي حديث في فضل معاوية إلا قول رسول الله: "لا أشبع الله له بطنا"، هذا: عجيب، وتسب خال المؤمنين! فقاموا يخبطونه في بطنه بأرجلهم حتى أصيب بالفتق. وأخرج من دمشق وقضى خارج دمشق، توفي على أثر ذلك. فإذا في الأب ما ثبت حديث، يثبت في الولد: يزيد بن معاوية.