أنت مني بمنزلة هارون من موسى

أنت مني بمنزلة هارون من موسى
00:00 --:--

هذا الحديث أهميته في أمور كثيرة، الأمر الأول: أن جملة (أنت مني بمنزلة هارون من موسى) لا تحتاج إلى بحث بعكس (أنت مني بمنزلة هبة الله من آدم) أو (أنت مني بمنزلة سام من نوح) فهذا يحتاج إلى بحث، والسبب هنا بأن منزلة هارون من موسى مذكورة في القرآن الكريم في قوله تعالى: ((واجعل لي وزيراً من أهلي* هارون أخي* اشدد به أزري* وأشركه في أمري* كي نسبحك كثيراً ونذكرك كثيراً))، فلو يتأمل الإنسان في هذه الآيات فسوف تتبين له عدة أمور وهي:

الوزارة: ثبت الله سبحانه وتعالى وزارة هارون لموسى والوزارة مفهوم واسع وعظيم وثبت لهارون أخوته وشراكته، فإذا ثبتت الأخوة هنا فإن كل من يشكك في مؤاخاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام سيرد عليه القرآن الكريم، نعم هناك خط أحمر بأنه (لا نبي بعدي) ولكن ما عدا ذلك فأنت معي ومني، كما يأتي في بعض الروايات: (أنت مني بمنزلة رأسي من بدني) فالرأس هو كل شي بالنسبة للبدن، إذاً فإن هذا الحديث يستدل به الإمامية على أن لعلي عليه السلام كل ما كان لرسول الله صلى الله عليه وآله، ونستثني من ذلك النبوة وخصاص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المعروفة عند المسلمين.

إن حديث المنزلة من حيث الأسانيد هو متظافر بل متواتر، ومن حيث المعنى لا يمكن لبحاث في أحاديث رسول الله وتاريخ المسلمين أن ينكر معناه، وهناك تركيز عليه بأنه وضح قرآنياً فلم تترك منزلة هارون من موسى مغفلة أو مجهولة أو تحتاج إلى بحث، فأي شخص يقرأ القرآن سيعرف فيها منزلة هارون من موسى وبالتالي منزلة أمير المؤمنين عليه السلام من رسول الله، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا وإياكم من شيعة أمير المؤمنين وأن يرزقنا شفاعته ورفقته في الجنة إنه على كل شيء قدير، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة