، لا ريب عندي ان كل واحد من شيعة أهل البيت إذا لم يستوقفه أي حديث من أحاديثهم هذا الكلام منها سيستوقفه ، كم من الأحاديث مروية عن اهل البيت عليهم السلام كثير لكنها لا تثير في النفس اسئلة ولا في القلب شدة كما تثيره هذه الكلمات وهذا هو المطلوب ، كيف أن قضية إخفاء قبرها عليها السلام نفس الكلام ان قضية القبر مطلوب منها ان تبقى سؤال ينتظر جوابا ولن يكن له جواب ، مطلوب منها أن تثير لماذا ظلمت جهرا و أخفي قبرها سرا ، كيف ان بنت النبي صلى الله عليه واله بهذه المنزلة وهي سيدة نساء العالمين من الاولين والاخرين وتهضم ، تظلم جهارا نهارا على مرأى ومسمع ومشهد من كل المسلمين بينما قبرها يخفى إلا
عن أعداد قليلة ، هذا ايضا مطلوب منها ، فالزهراء عليها السلام بهذا الكلام أرادت ان تثير في أذهان جميع المسلمين هذا السؤال أنه كيف صارت ان فاطمة الزهراء بهذا الشكل ، ما هي الظروف التي أدت الى أن أمير المؤمنين عليه السلام وهو فارس بدر واحد وخيبر وحنين وسائر المشاهد وبيده ذلك السيف وبيده هي يده الضاربة كيف جعلته الظروف والأوضاع ومصلحة الإسلام في أن يكون مشتملا شملة الجنين وقاعدا حجرة الظنين حتى يتفهم الناس مقدار وعظمة هذه المظلومية التي حلت على سيدتنا فاطمة الزهراء عليها السلام ، ماذا اذكر لك من مظلوميتها صلوات الله وسلامه عليها عمرها صغير بتر في هذه الفترة ثمانية عشر عاما ، كم من المصائب رأت في هذا العمر القصير ، واي مصائب ،
امرأة في بيتها جالسة واذا ترى القوم قد هجموا على دارها وجمعوا حطبا على تلك الدار ومجمعي حطب على البيت الذي لم يجتمع لولاه شمل الدين والقائلين لفاطم آذيتنا في طول نوح دائم وحنين