الزهراء للامام علي : اشتملت شملة الجنين كتابة الفاضلة هديل الزبيدي من كلام سيدتنا ومولاتنا فاطمة الزهراء سلام الله عليها قالت تخاطب أمير المؤمنين : "يا ابن أبي طالب اشتملت شملة الجنين وقعدت حجرة الظنين ، نقضت قادمة الاجدل وخانك ريش الاعزل ، هذا ابن ابي فلان يبتزني نحلة أبي وبليغة ابني والله لقد أجهد في خصامي ورأيته الألد في كلامي حتى منعتني قيلة نصرها والمهاجرة وصلها ، خرجت راغمة وعدت كاظمة ويلاي في كل شارق ويلاي في كل غارب ، مات العمد ووهن العضد شكواي إلى ربي وعدواي إلى أبي " صدقت سيدتنا ومولاتنا الصديقة فاطمة صلواتها وسلامه عليها هذه القطعة من الكلام أثارت ولا تزال تثير أسئلة تصل الى حد إنكار صدور هذا الكلام من فاطمة عليها السلام
لأمير المؤمنين صلوات الله عليه ، هناك من يرى أن هذا الكلام لايمكن أن يصدر من فاطمة عليها السلام لأمير المؤمنين مخاطبة اياه فيه وبالتالي لابد ان نرفض مثل هذا الكلام ولا يمكن أن يكون ، فلنرى هذا الأمر هل هذا الكلام ممكن أن يصدر أو لا ؟ ثم ما معناه إذا كان صادرا ؟ ثم ما هي جهته لأي سبب كان ؟ بالنسبة الى اثبات ان هذا الكلام صادر من فاطمة عليها السلام يظهر ان هناك اكثر من طريق لاثباته …. الطريق الاول ان أكثر الذين نقلوا أصل الخطبة لفاطمة عليها السلام ذيلوها بهذا الذيل يعني مثلا عندنا ابن ابي طيفور وهو ليس من الشيعة عنده كتاب اسمه {بلاغات النساء} هو كمؤلف قال انه يوجد في نساء العرب والمسلمين
بليغات في القمة واورد نماذج من خطبهم وكلماتهم فمن جملة ذلك أورد كلام السيدة الزهراء عليها السلام في مواجهة الخلافة ، الخطبة من بدايتها "الحمدلله على أنعم وله الشكر على ما ألهم من عموم نعم ابتداها إلى آخر الخطبة إلى أن ختم بها ، ثم قال : ثم رجعت فاطمة عليها السلام الى بيتها فرأت عليا جالسا فقالت له كذا وكذا { اشتملت شملة الجنين وجلست حجرة الظنين الى آخر هذه الكلمات ، هذا واحد من غير مدرسة أهل البيت عليهم السلام . ومن اتباع مدرسة اهل البيت واهمهم شيخ الطائفة الطوسي رضوان الله عليه (الشيخ محمد بن الحسن الطوسي ) المتوفى سنة ٤٦٠هجرية وهو كأسمه شيخ الطائفة وكتبه عليها مدار الاستدلال تهذيب والاستبصار عندنا نحن في فقه أهل البيت
عليهم السلام اربعة كتب معروفة الكتب الاربعة التي غالبا يعتمد الفقهاء عليها في الاستنباط والاستدلال اثنان منها كتب شيخ الطائفة الطوسي (تهذيب الاحكام) وكتاب (الاستبصار) نصف الكتب له والباقي أحدهما (للكليني الكافي) والثاني للصدوق (من لايحضره الفقيه) شيخ الطائفة الطوسي عنده كتب اخرى بالاضافة الى هذين الكتابين الفقهيين منها كتاب (الأمالي) مثل مجالس يعني شخص يقرأ مجلس على الناس يكتبون ذلك فيقولون أملى علينا محمد بن الحسن في يوم كذا في مجلس كذا فقال كذا وكذا يسمونه (الامالي) في هذا الكتاب فيه عدة مواضع ذكر أصل الخطبة الفدكية المعروفة وذيلها ايضا بهذا الكلام المنقول عن سيدة النساء أمام امير المؤمنين عليه السلام ، فهذا طريق للاثبات وهو ان من ذكر الخطبة الاولى المشهورة عن الزهراء عليها السلام ألحق بها هذا
المقدار من الكلام ، فانا لما اجي في آخر الزمان مثلا واعتمد على القسم الاول دون القسم الثاني لا يكون هذا مبررا ، إذا حديث من راوي معين من كتاب معين وقبلت القسم الأول يفترض انك تقبل القسم الثاني هذا الطريق الاول . الطريق الثاني ما يسمونه عند الخبراء في هذه الأمور بنقد المتن فانهم يلاحظون ان مستوى البلاغة في هذه القطعة هو مساوي لمستوى البلاغة في القطعة الاولى نفس القماشة نفس الكلام نفس الأدب نفس المستوى ، احيانا الانسان هذا البيت من هذه القصيدة نستبعد انتسابه الى الشاعر لماذا ؟ يقول لك لان هذه العبارات ركيكة وخفيفة ، مثل ما الآن خصوصا في وسائل التواصل الاجتماعي يكتب قال الامام علي اذا اردت ان يكون لك اصدقاء فافعل كذا وكذا