الزهراء للإمام علي: اشتملت شملة الجنين!

الزهراء للإمام علي: اشتملت شملة الجنين!
00:00 --:--

هذه الفكرة ان الخلفاء الخليفة الاول وجماعته كانوا يعتقدون ان تحريك فاطمة كان بواسطة علي عليه السلام ، ليست فاطمة هي التي اندفعت لوحدها واتت وانما علي بن ابي طالب حركها حتى اتت وتكلمت وما شابه ذلك ، فلكي ينفى هذا الكلام الزهراء عليها السلام قالت هذا القول كي تنفي هذه الفكرة انه انت ما سويت ما قمت ما نصرت ما عملت ما تحركت حتى تبرأ ساحة امير المؤمنين عليه السلام امام الحكومة الرسمية لا سيما يقول أصحاب هذه الفكرة وان بيت امير المؤمنين عليه السلام وفاطمة ملاصق للمسجد فهؤلاء بالتالي تصلهم هذه الكلمات ، يصلهم الخبر فإذا وصلهم الخبر يطمئنون أن عليا عليه السلام ليس هو المحرك في هذه الجهة وإذا ليس هو المحرك فلن يتخذوا اتجاهه إجراء هذا

رأي ذهب إليه بعض العلماء ، نعتقد ان هذا الجواب ليس جوابا كافيا ، لماذا ؟ لان التقية يقتصر فيها على المقدار الادنى مثلا لو انا في مكان مخالفين لأمير المؤمنين عليه السلام بين اترك ذكر مناقب علي ابن ابي طالب اذا اترك مناقبه تتحقق التقية لايعتبرونني احد من اتباع اهل البيت ، فانا بدل ذلك اقوم وازيدها واشتم الامام لايجوز هذا ، اذا تتحقق التقية بالمقدار الاقل لايوصل الي ضرر بالمقدار الاقل لو ابديته لا يجوز لي ان أحقق التقية اشتم الإمام أو أهل البيت لا يجوز ذلك ، نعم لو لم تتحقق التقية إلا بالمقدار الاعلى يجوز أما إذا تحقق ما دون ذلك يكفي ، هنا الزهراء عليها السلام بحسب هذا الكلام كان كلامها شديدا اذا كانت القضية

قضية تقية بهذا المقدار البسيط تستطيع ان تقوله انه انا ذهبت إليهم فما استجابوا لي اما ان تقول له انت اشتملت شملة الجنين ، قعدت حجرة الظنين ، نقضت قادمة الاجدل ، خانك ريش الاعزل ، افترست الذئاب وافترشت التراب ما أغنيت طائلا الى غير ذلك في بعض النسخ هذا شيء زايد لا تحتاج التقية إليه ، فنعتقد هذا التوجيه ليس التوجيه الكافي . التوجيه الثاني الذي ذهب اليه علماء آخرون هو ان هذا الكلام على طريقة إياك اعني واسمعي يا جارة ،ذلك بأن المتكلم يقول الكلام لشخص لا يقصد منه هذا الشخص وانما يقصد أن يسمع غيره وهذا في القرآن موجود ، القرآن الكريم يخاطب نبينا المصطفى محمد صلى الله عليه وآله ، فيقول ربنا فبما ظاهره الخطاب لرسول

الله " ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك " هل يعقل ان النبي سيد الخلائق أعظم من في الوجود الان الله يقول له كن حذرا لا تكن مشركا ، إذا أصبحت مشركا كذا وكذا نفعل بك "ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين" ليس من المعقول الله يخاطب النبي خطابا حقيقيا بهذه الطريقة وانما ورد في تفسير أهل البيت عليهم السلام كثير من آيات القرآن الكريم هي على طريقة إياك اعني واسمعي يا جارة ، يعني انا اوجه الخطاب الى فلان وانما اقصد الفلان الاخر بس هم جالسين مع بعض اريد ذلك الشخص أن يسمع فإوجه الكلام إلى هذا وإلا لا معنى بان يقول الله لنبيه بعد رسالته وسموه هذا

السمو العظيم يقول له لا تصبح مشركا هذا كلام يقبح على وجه الحقيقة ، تذهب الى احد العلماء مرجع من مراجع الدين فتقول له لا تزني لأن إذا زنيت تذهب الى نار جهنم سيستغرب من كلامك لكن إذا كان على طريقة إياك أعني واسمعي يا جارة والمقصود به غيره لا مشكلة في ذلك ، تخاطب شخص وانت لا توجه له الكلام حقيقة وإنما توجه الكلام الى غيره وقد ورد في روايات المعصومين أن القرآن الكريم كثير من آياته على طريقة إياك أعني واسمعي ياجارة فهذا من هذا القبيل يقول بعض العلماء أن فاطمة عليها السلام عندما تكلمت لأمير المؤمنين وتعلم أن هذا الكلام ينتقل لمن كان في ذلك الزمان بل في التاريخ ككل فهي هنا لا توجه الخطاب امير المؤمنين

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة