يعني ان هذا التصريح بانني لا اعترف بشروط الحسن ولا التزم بها ما كان في سنة اربعين او واحد واربعين هجرية اول ما تم الصلح وانما صار بعد عشر سنوات حسب ما يرى هذا الباحث اذا هذه النتائج وكما قلت تحتاج الى تتبع فعلا يكون الامام الحسن المجتبى عليه السلام فاتحا اكبر بالنسبة الى شروطه في مرحلة التفاوض كانت ابلغ وارقى الشروط وفي مجال التطبيق ايضا حصل عليها مادامه على قيد الحياة يعني حدود عشر سنوات ، الامر الذي جعل معاوية يفكر جديا باغتيال الامام الحسن المجتبى عليه السلام ولذلك لو ان معاوية ما كان يهمه شيء ، يعني كان لنفترض انه يستطيع ان يفعل ما يريد يقتل اتباع علي يصادر اموالهم يلعن يشتم امير المؤمنين فما الداعي الذي يدعوه الى ان يقتل الامام الحسن المجتبى لا يشكل له خطرا جديا الامام الحسن المجتبى الا في قضية ولاية العهد وهو امامه مشوار من سنة خمسين الى سنة ستين هجرية ، فاذا كان هذا الكلام وهذه النظرية الثالثة ساعدتها القرائن كانت ادلتها ادلة تامة فهذه تعتبر في الواقع فتحا عظيما للامام الحسن المجتبى حققه وشاهد ذلك ان الامام الحسين عليه السلام لم يلغي هذه البنود ولما سمع ان معاوية قال كذا وكذا من جهته لم يقل نحن لا نلتزم بشيء وكانما لايزال ابطال الاتفاق من طرف واحد غير مقبول وغير معقول ، انت الان تحاول ان تبطله شيئا فشيئا لذلك يقال هنا ان الامام الحسن المجتبى عليه السلام وقد حقق ما حقق في مرحلة التفاوض واشتراط الشروط وتقييد ذلك الرجل بقيود مختلفة ونفسه معاوية لم يجد سبيلا الا الالتزام بها مادام الامام الحسن المجتبى موجودا الى ان قام باغتياله في ذلك الوقت اعلن انه لا يلتزم بشيء ، هذه النظرية اذا تمت فعلا تكون نظرية يتوضح فيها مقدار النعمة التي انعم الله بها على شيعة ال محمد مما فعله الامام الحسن .
الامام الحسن في بعض الروايات عن صلحه وارد انه خير لشيعتنا مما طلعت عليه الشمس في وصف صلح الحسن هذا وصف غريب انه كيف تكون هذه الشروط لو لم يلتزم بها مافيها تلك الخيرية خير ما طلعت عليه الشمس لكن الزام الامام الحسن عليه السلام معاوية بهذا الحد الاعلى من الشروط فعلا ينطبق عليه خير مما طلعت عليه الشمس لذلك قرر ذلك الرجل في ان يتخلص من الامام سلام الله عليه واخذ يكيد له ويدبر في أمره ما يدبر نحن عندنا روايات ان الامام الحسن عليه السلام تعرض لعدة محاولات اغتيال بالسم فيما ورد في الاخبار ان الامام الحسن قال لاخيه الحسين عليه السلام :
{ لقد سقيت السم مرارا }
اذا تمت هذه الرواية يعني محاولات اغتيال متعددة صارت اخر واحدة هي التي تم لهم فيها ما ارادوا بتعاون الاشعث بن قيس الكندي راس قبيلة الغدر والخيانة بواسطة ابنته جعدة بنت الاشعث وهي زوجة الامام الحسن المجتبى عليه السلام .
انا هنا حتى لايكون محل اثارة سؤال لعل بعضكم ياتي في ذهنه اذا كان كذلك فلماذا الامام الحسن يتزوج زوجته جعدة حتى سمه ؟
الجواب على ذلك لنفس السبب الذي تزوج فيه نوح النبي ولوط النبي ونبينا المصطفى محمد صلى الله عليه وآله ، بعض النساء ممن لم يكن تماما متوافقات مع الانبياء والاوصياء على أنه من الممكن حين الزواج بهذه المراة ربما لم تكن خبيثة بهذا المستوى فتعرضت الى اغراء لم تصمد امامه نحن نلاحظ في تلك الازمنة الذين جاءوا لقتل الحسين الى كربلاء كم حصلوا مئة على الاكثر مئة درهم ليس مئة دينار بل مئة درهم هذه الخبيثة تعرضت الى اغراء مليون درهم نصف مليون معجل الف الف درهم مليون ونصف مليون مؤجل واضافة الى الزواج بيزيد ولي العهد وتصبح السيدة الاولى كما يقولون في البلد ، البعض يتعرض الى عشر عشرة هذا المبلغ حاضر ان يقتل حتى والديه ، هذا لا يعني اننا نبرر فعلها الاثم والاجرامي لكن اقول لك هذا له نظائر واشباه المهم على الانسان ان يقوي ايمانه حتى اذا تعرض الى ضغط او اغراء يخسر إيمانه فبواسطة هذه الاثمة المجرمة جعدة وكان امامنا الحسن المجتبى سلام الله عليه كما نقل صائما في مثل هذا اليوم فقدمت له ذلك السم النقيع فلما تجرعه امامنا سرى السم في بدنه وفتك باحشائه .