وإنما يدفع بالعدل له حق أن يدافع عن نفسه و لكن ليس المدعي نفسه هو القاضي نفسه و هو الذي ينفذ الحكم .
لم يكتفي بذلك حتى أمر أن يقتل ويصلب أيضًا ، أنت تفتتح عهدك بمثل هذه التجاوزات كيف ؟
لا أنت تصلي على رسول الله صل الله عليه وآله ، أهل البيت الذين تأخروا عن مبايعته مثل : محمد ابن الحنفية وجمع من بني هاشم لم يكن لديهم رغبة في مبايعته لمواقفه السابقه و لأنهم يعرفونه أنه غير مؤهل ، فأمر بحفر لهم خندق وأضرم فيه النار وهددهم بالإحراق ، كيف هذه ثورة تغييرية ، كيف هذه خلافة ، كيف هذه نهضة من أجل أحقاق الحق ، نأتي إلى كلام الإمام الحسين عليه السلام وفعله " إنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي رسول الله أُريد أن أمر بالمعروف وأنهى عن المنكر "
الإمام الحسين حينما رأى أحد أصحابه مديون قال له الامام أول أدفع دينك ثم التحق بنا فقال إلى الأمام سأوصي فقال له الإمام هذه مجموعة من الدراهم أذهب وادفع دينك بها .
التزام شرعي دقيق ، التزام بالقيم كامل ، وهكذا الحال بالنسبة إلى أمير المؤمنين عليه السلام الذي يقول الى أهل البصرة يأهل البصرة أني دخلت بلدكم هذه براحلتي منتصر الآن ، فإن خرجت بغير ذلك فإني خائن الله ، إذا خرجت بغنائم ذهب وفضة فأنا خائن لله، تحكيم دقيق للقيم والمبادئ .
ابن الزبير كان على خلاف هذا المنهج فذهب وراء تلك الأمور وأصبح خليفة وأخذ يجيش الجيوش هنا ويصطدم ، المختار ثأر ضده ، وغير المختار ، بني أمية كذلك استفادوا من أخطاءه ، وبخله وكونه لا يستطيع أن يدير الأمر بأبسط القضايا .
أنت الآن قادم لتتولى خلافة المسلمين وتمتنع عن الصلاة على رسول الله ، هذا حتى لو كنت غير مؤمن ليس من الجيد أن تعمل مثل هذا . أنت جئت إلى مكة والمدينة حتى تحكمهم ، بني هاشم أسرة عريقة و هم تيار فكري في الأمة ، تأتي وتعمل على تجمعهم حتى ترمي بهم في خندق نار لأنهم لا يريدون البيعة لك ، كيف هذا ؟
ابسط أوليات الإدارة الصحيحة دع عنك التقوى ، دع عنك الأخلاق ، دع عنك الالتزام الإيماني لم يكن موجود، لذلك فعلاً سقط بسرعة من سنة ٦٣هـ الذي نصب نفسه إلىسنة ٧٣هـ إلا هي سنة وفاته ، عشر سنوات كلها كانت مضطربة، كلها كانت مشاكل ، وهي إذاأحدثت شيء مفيد واحد برهنت على أن نظرية الخلافة عند مدرسة الخلفاء نظرية باطلة وذلك لأن إلى الآن كتّاب مدرسة الخلفاء الفريق الآخر متحيرون من هو أمير المؤمنين ذاك الوقت ، من هو الخليفة الشرعي ، من الامام إلا لابد أن يتبع ، بعضهم يقول إنه ابن الزبير ، لماذا ابن الزبير لأنه سيطر على أغلب الأماكن جماعة آخرون يقولون مروان ابن الحكم باعتباره أن الخليفة السابق ولى إحدى أبناه وهو ابنه معاوية ، ومعاوية اعتزل ، وبني أمية الذين الخلافة مرهونة بهم ، رشحوا هذا فإذن أنت الخليفة .
فأنت لو كنت في ذلك الوقت من سيكون إمامك مروان ابن الحكم مشاكله معروفه ، عبدالله ابن الزبير كذلك .النظرية الصحيحة التي ينبغي أن يلاحظها الإنسان وهي كما قال أمير المؤمنين عليه السلام ( انظروا أهل بيت نبيكم فإن نهضوا فانهضوا وإن لبدوا فالبدو ولتتقدموا عليهم فتضلوا ولتتأخروا عنهم فتهلكوا )
كان حريا بالأمة أن تتبع منهاج أهل البيت عليهم السلام لكن للأسف الشديد هذه الأمة عندما خذلت الإمام الحسين سلام الله عليه وأسلمته إلى مقاديره ، كانت تلك النتيجة وهي أن يرجع ركب سبايا آل البيت إلى المدينة من غير رجال بعد سفر طويل تنادي المنادية فيهن مدينة جدنا لاتقبلينا ، رجع الإمام السجاد عليه السلام إلى مدينة رسول الله ومعه ركب السبايا والأسارى .