منطلقات النهضة الحسينية من كلمات الإمام الحسين ٧

منطلقات النهضة الحسينية من كلمات الإمام الحسين ٧
00:00 --:--

 المنطلق الثالث كان منطلق العزة الذاتية و رفض الذل من قبل الحسين عليه السلام هذا ثابت من الثوابت المهمة التي كانت تعرف فيه حتى أن بعض اتباع الجيش الأموي كانوا يتناقشون أنه لو تحاولوا في الحسين أن يسلم حتى لا تحدث هذه الحرب فأجابهم بعض من يعرف الحسين من الجيش الاموي قالوا لا والله لا يفعل ذلك أن نفس أبيه بين جنبيه هذا عزيز نفس ما يمكن أن يتخاذل ، ما يمكن ان يركن ما يمكن أن يتنازل عما يراه من الحق وبيان ذلك أن الإنسان في بعض الأحيان قد يكون له فرصة من التقية فرصة من المدارات فقد يختار هذا ، وهذا موجود بحث بين فقهاء المسلمين مثلا لو أن انسانا أسر بيد الكفار وطلب منه على سبيل المثال أن يشتم النبي وأن يتكلم بسوء عن الإسلام هذا يقدر يأخذ بالرخصة وهي التقية بأن يفعل ذلك بلسانه وقلبه مطمئن بالإيمان ، وهناك مرتبة أخرى أنه لا يصنع ذلك فإنه ينال الشهادة على هذا الأساس. من هذه المواقف أيضا ترتبط الأشخاص ، هناك شخص يقول لك أنا ما أقدر أقدم على قضية القتل والسيف فلو كلف هذا الانسان إلا لازم تصمد و إلا لازم تعرض نفسك على السيف قد يكون من التكليف بما لا يستطاع ولكن هناك نفوس كما قال عنها الامام الحسين عليه السلام يأبى الله ذلك لنا ورسوله والمؤمنون ألا وإن الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين بين السلة والذلة ، السلة سلت السيوف وبين الذلة أن نكون أذلاء وهيهات منا الذلة ،  يا أبى الله ذلك لنا ورسوله والمؤمنون وحجور طابت وطهرت و أنوف حمية ونفوس أبية هذا كلام الحسين عليه السلام فما كانت شخصية الحسين عليه السلام من تلك الشخصيات التي من الممكن ان تعمل مثلا بالتقية أو أن تداري الوضع وهذا راجع جزء منه إلى نفس شخصية الحسين عليه السلام و راجع إلى جهة اخرى مقام الإمامة مقام الإمام الذي كان يتسلمه الامام في ذلك الوقت لو جامل به ولو بايعه وتخاذل و رضي بالذل بين يدي يزيد فعلا الإسلام ينتهي و يتحقق ما قال وعلى الاسلام السلام فهذا أيضا من الثوابت التي جعلت الامام الحسين عليه السلام كما وصفه الشاعر  فتلاحظون الشعراء أوقدت قرائحهم جهة ثبات الامام الحسين وابائه الذل أوقدت  قرائح الشعراء 

كـــريـــمٌ أبــى شــمَّ الدنــيَّةــ أنــفُه                             فــأشــمَــمــه شــوك الوشـيـج المُـسـدّد                                

وقــال قــفــي يــا نـفـسُ وقـفـةَ واردٍ                          حــيــاضَ الردى لا وقــفــة المـتـردّدِ

أرى أنَّ ظــهــرَ الذلّ أخــشـنُ مـركـبـاً                         مـن المـوت حـيـثُ المـوت مـنه بمرصدِ

إلى آخر شعر هذا الشاعر يقول لك هذا  يمشي على جمره الوغى برجل ولا يعطي المقادة عن يدي يمشي على الجمر ولا يعطي يد التسليم برجله يدوس على النار و لكن لا يعطي يده الى سلامة نفسه ابدا، هذه قضيه من القضايا التي بالفعل صنعت في الأمه كله هزه وهذا القسم الذي سياتي في ما بعد نتحدث عنه، ان من جمله ما كان يتحقق بحركة الامام الحسين عليه السلام هو أنه هز الأمه و أوقظها هذه الأمه التي تمخضت ارادتها ٢٠ سنه ، ٢٠ سنه عمل عليها الأمويون من سنة ٤٠ إلى سنة ٦٠ خدروها اتلفوا ارادتها فكانت تحتاج إلى هزة عظيمة وكانت تحتاج الى دم ساخن كان هو دم الحسين سلام الله عليه ، فإذا جانب العزة و جانب رفض الذل جعل الحسين عليه السلام يواجه هذه المواجه ونجد في هذا الباب كلمات ليست بالقليلة لا والله يقول لا أعطيهم بيدي إعطاء الذليل ولا أفر فرار العبيد في موضع اخر يقول والله لا اعطي الدنية من نفسي ما اعطي الدني من نفسي انا عندي عزة نفس لا يمكن ان اتخلى عنها . 

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة