يقبلني ليس لأني انا ابن علي ابن ابي طالب ولا لأني ابن فاطمه الزهراء وأن كنت كذلك وإنما فمن قبلني بقبول الحق ، ليس على أساس نسب ولا على أساس أنه هو من بني هاشم وأنا من بني هاشم فيأتي معي وإنما على أرضية الحق فأنت تلاحظ هذه المفردات سوف تتكرر في كل المراحل قضية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الإصلاح الحق هذه هي محور الحركة الحسينية لاحظوا هذا الكلام قاله في المدينة حتى إذا التقى بالحر الرياحي على بوابات كربلاء بعد أشهر من خروجه نفس الكلام رجع بنفس المفردات قال ماذا؟ قال ألا وإن هؤلاء قد لزموا طاعة الشيطان وتركوا طاعة الرحمن و استأثروا بالفيء وعطلوا الحدود وعملوا بالمنكر وتركوا المعروف و أنا أحق من غيري، الكلام الذي أول
يوم قاله في المدينة والذي كان هو سبب خروجه ونهضته هو الفساد الأموي الشامل الذي حصل في الأمه وأنا وظيفتي الإصلاح عن طريق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر و إقامة سيره رسول الله صلى الله عليه واله ، في موضع آخر أيضا أكده فقال ما ذكرناه في أول الحديث ألا ترون إلى الحق لا يعمل به في هذه الأمه في هذا المجتمع و إلى الباطل لا يتناهى عنه وإذا كان كذلك فليرغب المؤمن في لقاء الله محقا ، لا يلزم أن يصبر على المنكر و على الباطل فأني لا أرى الموت إلا شهادة إلا سعادة والحياة مع الظالمين إلا برما فهذه أول ما قاله الحسين في المدينة المنورة يعتبر البيان الأساسي الشامل والمنطلق الأكبر لنهضته صلوات الله وسلامه عليه هو
نفس هذا الكلام قال في مكة ونفسه في الطريق إلى كربلاء وكرره في مواضع متعددة أن غايته الإصلاح وإنه يقوم في طريق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فهذا أول منطلق من المنطلقات يتبين من هذا أنه ليس صراع قبلي أو صراع شخصي وسيطرة على الحكم وما شابه ذلك هذا كله كلام لا أصل له هذا واحد من المنطلقات .
المنطلق الثاني رفض بيعة يزيد ولو أدى ذلك إلى أن يقتل الحسين عليه السلام قضية رفض بيعة يزيد كان ثابت من الثوابت منطلقا أساسيا من المنطلقات سوف أوضح ماذا يترتب على هذا؟ الحسين عليه السلام من البداية في مكة قال ويزيد رجل فاسق فاجر شارب الخمور عامل بالفجور قاتل النفس المحترمة ومثلي لا يبايع مثله ، رأه ابن عباس وسأله أنت ذاهب إلى مكة ، قال نعم ، سأله لماذا ؟ قال إني لا أريد بيعة يزيد ، قد علمت ما قال رسول الله في يزيد وفي أبيه ، فقال ابن عباس بلا ، واخذ ابن عباس يذكر للحسين عليه السلام ما ذكره النبي في حقهما من الذم ومن التوبيخ ، الحسين عليه السلام عندما يراه مروان بن الحكم ويقول أنا أنصحك نصيحة فيها خير دنياك واخراك أنت بايع يزيد ، الامام الحسين عليه السلام قال له لا استغرب هذا من عندك و أنت ملعون على لسان رسول الله أنت وأباك ولكني لا أبايع يزيد فعلى الإسلام السلام إذا بليت الأمه بوالي مثل يزيد ، فإذا قضية بيعة يزيد كانت من الأمور الثابتة أنها لا يمكن أن تكون أنها واحد من منطلقات نهضة الحسين ، هذا ينفعنا في تكذيب كل خبر يأتي من قبل بعض هؤلاء المؤرخين الذين شوهوا المصادر كما ذكرنا في ليال مضت من ان الحسين عليه السلام آخر الأمر لما وصل إلى كربلاء كان مستعدا كما زعموا كذبا كان مستعدا لأن يضع يده في يدي يزيد حتى يصنع به ما يشاء ، و في رواية أخرى كان مستعدا أن يذهب إلى يزيد حتى يسيره في أي ثغر من الثغور يقول أذهب دافع عن المسلمين في أي مكان من الأماكن ولكن تحت إمرة يزيد ، الامام عليه السلام كان رافضا لهذا المبدأ بشكل كامل وتام لأنه لو فعل ذلك لصارت سنة أن يبايع الصالح الطالحين والامام يبايع المأموم وهذا أمر على خلاف المقاييس ، هذا مثل الذي يبني بيت بالعكس تجعل السقف في الأسفل وتجعل القاعدة في الأعلى المفروض أن هذا هو الذي يباع الحسين ويهتدي به ، الامام عليه السلام كان رافضا هذا وكان يعلم أنه قد يتكلف ذلك أن يقتل في سبيل الله سبحانه وتعالى خصوصا أنه أخبر جماعة من هذا القبيل بأنهم لا يتركونني انهم لا يتركوني حتى يستخرجوا هذه العلق من جوفي يعني قطعه الدم من داخل قلبي لازم يطلعوها ويقضون على حياتي ، الحسين عليه السلام رفض هذا الأمر رفضا تاما ولم يقبل بالتنازل فيه ولا بمقدار ذرة واحدة ، بعض الناس حاولوا أن يتوسطوا في الأثناء لكن هذا الأمر كان مرفوضا بالكامل هذه قضية أخرى أساسية عند الإمام الحسين عليه السلام خصوصا وإنه كان يصرح باستمرار سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله من رأى منكم سلطانا جائرا مستحلا للحرام الله عاملا في عبادة بالإثم والعدوان فلم يغير عليه بفعل ولا بقول كان حقا على الله أن يدخله مدخله فهذا مبدأ ثاني منطلق ثاني