هذا معروف الله لأنبيائه المرسلين ١٩

هذا معروف الله لأنبيائه المرسلين ١٩
00:00 --:--

تكفل الله لك أيها المؤمن بأنه ينصر مالذي يخيفك؟ تكفل لكي أيتها المؤمنة برزقكي فقال ( إلا على الله رزقها ) مالذي يجعلكي ضيقة الخلق لو عسر عليكي أمر أو أبطأ عليكي رزق وقد تكفل الله بذلك، إن التسليم لله عز وجل هو مفتاح البركات سلم وذهب إلى البلد الحرام، سلمت وسكنت في البلد الحرام، سلمت سارة بهذا الأمر وقبلت بما حصل ولم تطلب منه مثلا أن يفارق زوجته أو أن يترك إبنه فكان نتيجة ذلك أن وهب الله لسارة ذات السبعين أو الثمانين سنة وهب الله غلاما لها هو إسحاق.

لنتعلم التسليم أيها الأحباب أيتها المؤمنات وإذا كان لدينا مقدار منه لنعمق هذا التسليم في حياتنا التسليم لله عز وجل، الثقة بما عند الله سبحانه وتعالى نحن للأسف نثق برصيدنا في البنك أكثر من ثقتنا بالله عز وجل ونثق بالطبيب الذي اسمه فلان أكثر من ثقتنا بشفاء الله عز وجل. 

والحال أن الله سبحانه وتعالى جعل هذه الأسباب لإدارة الحياة لكن أمره فوقها وآمر عليها وقادر عليها.

( وممسك يدي إبراهيم عن ذبح ابنه بعد كبر ) 

( قال إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين فلما أسلما وتله للجبين وناديناه أن يا إبراهيم ).

هذه الأمور في عقول بعضنا مخالفة للعقل، هي العقل بذاته ! هذه الأمور في المعادلة المادية كيف يمكن أن تحصل ؟ لكن الذي يعلم أنه عبد لله جاء به ربه من عالم العدم وأوجده ثم أنعم عليه نعمة بعد نعمة تترى، إذا أمره الله بأمر هو عبد نعمة الله عز وجل وفضله يسلم لله ما يريد، ماذا يعني الجهاد غير التسليم أن يؤمر إنسان فيقال له اذهب الى الجهاد. الجهاد ماذا يصنعون؟ هل هناك توزيع للحلويات أو هو توزيع للموت؟ الذي يذهب للجهاد وهو مقتنع بأنه بنسبة غير قليلة سيذهب إلى ذلك العالم، هذا لو لم يسلم أمره لله لا يستطيع أن يذهب للجهاد.

( يا من استجاب لزكريا فوهب له يحيى ولم يدعه فردا وحيدا )

أيضا على خلاف المعادلات الطبيعية، بعد أن اشتعل الرأس شيبا وبعد يئست زوجته من الحمل هناك جاء الدعاء( فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب ) هناك صار ( فوهبنا له يحيى ).

بعد كبر سنه وفناء عمره إلا أن الله سبحانه وتعالى قدر وكان. 

يا مقدر الأقدار قدر لنا خيرها، يا مجيب الأنبياء في دعواتهم أجب دعواتنا ودعوات المؤمنين فيما هو صلاح دنيانا وآخرتنا إنك على كل شيء قدير. 

للحديث بقية وتتمة إن شاء الله وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين.


مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٤

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة