في بداية امره هذا الانسان يراه سماء هكذا كأنها غطاء ازرق اللون وارض غبراء يطأ عليها ويدوس عليها حتى اذا تعلم حتى اذا تدبر حتى اذا تفكر حتى اذا زاد علمًا قرأ أطّلع وجد ما قاله الله عز وجل ان كل شيء خلقناه بقدر. مع انه وما امرنا الا واحدة كلمح البصر. عادةً التدبير والتفنن يحتاج الى عشرات البرامج ومئات الأفكار والآلاف الوسائل حتى يحصل اما ان يكون شيءٍ غايةٍ في التدبير غاية في النظام في شيء مذهل للأبصار والعقول ومع ذلك هو كلمح البصر بعض خلق الله عز وجل هذا امر محير للعقول وايقضتني لما ذرأت في سمائك وارضك من بدائع خلقك و نبهتني لشكرك وذكرك عندما ألتفت الى يميني وشمالي أجد شمس تشرق عليّ في كل يوم فتهب بدني الدفء و تهب الدنيا الضياء وتهب المزارع الطاقه الى غير ذلك و انتفع بها ولم يكن لي اي فعل فيها ولم اساهم ولا بمقدار ذرة فيها وهكذا الحال، الماء الذي اشربه مصدره من السماء ماء طهور و هو قوام حياتي ومع ذلك لم انفق فيه شيئًا ولم اصنع انا الانسان لا يقول انسان انا اروح ادفع فاتورة الكهرباء انا الانسان لم يكن لي فيه اي فعل كان تحت الأرض اخرجته كان على السطح تناولته أما الذي خلقه وصنعه وأنشأه وأنزله هو الله عز وجل هذا يجعل الانسان مع شيءٍ من التفكر يتنبه الى شكر المنعم عليه
قل دائمًا الحمد لله رب العالمين شكرًا لك يا إله العالمين في الحديث من قال في كل يوم صباحًا ومساءًا الحمد لله رب العالمين ٤ مرات صباحًا و ٤ مرات مساءً فقد ادى شكر ذلك اليوم النعم التي تتمتع بها من الصباح الى المساء بقولك هذا معتقدًا اياه تؤدي بذلك شكر ربك، و نبهتني لشكرك وذكرك واوجبت عليّ طاعتك وعبادتك اذا توجه الانسان الى لزوم شكر الله عز وجل لابد ان يتوجه الى ما بعد ذلك الى كيف أشكر الله ، الله سبحانه وتعالى و ضع برنامجًا لشكره و هو العباده و أرسل رسله بتفاصيل هذه العباده واوجبت عليّ طاعتك وعبادتك كيف استلمتها و فهمتني ما جاءت به رسلك نفس الإرسال للرسل هو نعمة من نعم الله عز وجل و إلا كان بالإمكان ان يقول ربنا للبشر يجب عليكم الطاعه وانتم دوروا على الطريق كم سيكون عسيرًا كم سيكون صعبًا لكن الله سبحانه وتعالى منّ على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا منهم. انعم عليهم بأن ارسل اليهم قائدًا يأخذهم من جهلهم الى معرفتهم ومن ظلماتهم الى نور الله عز وجل. و من عثرات الدنيا الى نعيم الآخره وهذه نعمة هي أعظم النعم ،
و فهمتني ما جاءت به رسلك و يسّرت لي تقبل مرضاتك، أيها المؤمن أيتها المؤمنه انت و انتِ و انا ونحن عندما نستجيب لله في عبادته ونصلي له ونصوم اتباعًا لأمره هذا ليس شيئًا سهلاً لولا ان الله انعم علينا فيسّره لنا، انظروا الى قسم من الناس الذين يرفضون عبادة الله، هم يعبدون الطواغيت يعبدون شهواتهم يعبدون المال يعبدون رجال السياسة يعبدون الشيطان ولكن لم ييسر لهم عبادة ربهم ، انت ايها المؤمن انتِ ايتها المؤمنه يسّر الله لكما و لنا عبادة الله صارت العباده عندنا مريحه لذيذه طيبة مطلوبه نستوشح اذا فارقنها وهذه نعمة لا تقدر بثمن ويسرت لي تقبل مرضاتك و مننت عليّ في جميع ذلك بعونك ولطفك فشكرًا لله على كل نعمه وحمدًا له على كل منّه و رضًا بما صنع في كل شيءٍ الحمد لله بجميع محامده كلها على جميع نعمه كلها الحمد لله الفاشي في الخلق حمده وأمره الحمد لله رب العالمين نسأل الله سبحانه وتعالى ان يوفقنا واياكم لمزيد عبادته وطاعته وحمده وشكره وان يكرمنا بجنته انه على كل شيءٍ قدير وصلى الله على سيدنا محمد واله الطاهرين.