النعمة الثالثة الكبرى ألهمتني معرفتك ٧

النعمة الثالثة الكبرى ألهمتني معرفتك ٧
00:00 --:--

الله سبحانه وتعالى بيده التكوين والتشريع رأى بحكمته ان هذه المرحلة الزمنية من الناحية البدنيه يكون الانسان ناضجًا ومن ناحية العقلية والداخلية والمزاجية والفطرية يكون مؤهلاً لاستقبال الهداية الإلهية .حتى إذا اكتملت فطرتي واعتدلت مرتي في ذاك الوقت أوجبت عليّ حجتك صرت محجوجًا بالتوجه الى الله سبحانه وتعالى الآن يوجد عليّ حجة عندما كنت ابن خمس سنين أو اربع سنين لا تصل قدراتي العقلية الى الاستدلال على وجود الله عز وجل لا تصل فطرتي الى ان ألتفت الى ان الله قد انعم عليّ كل هذه النعم ومقتضى ذلك ان اشكره بعبادته هذا لايصير في عمر ٣-٤-٧سنوات بصورته المثلى لكن عندما تكتمل فطرتي تعتدل مرتي يحصل ذلك هنا أوجبت عليّ حجتك بماذا؟ بأمور متعدده يذكرها الدعاء نحن نشير عليها على سبيل العنوان الامر الاول :لماذا وجبت عليّ حجة الله سبحانه وتعالى؟ لماذا صار لله عليّ حجة ؟ ولله الحجة البالغة لأمور ،

 الأمر الاول يقول ألهمتني معرفتك هناك ألهام من قِبل الله عز وجل بمعرفة الله سبحانه هذا الألهام يعني أنه لم يحصل بتعليم لي من أعتياديًاالألهام غير التعليم البسيط أنت تأتي بطالب وتقول له ان جدول الضرب فيه مثلً اثنين في اثنين يساوي اربعة ، هذا تعليم الإلهام علمٌ داخليٌ ليس من الادوات والوسائل المعروفه ويلامس داخل القلب والعقل الانساني ويتسرب إليه ويعطيه اليقين، من خلال مجموعة من الامور يتعرف الله سبحانه وتعالى الى خِلقه فيعرفونه يلهمه معرفته فيعترفون له بعضهم يواصل تلك المعرفه بالطاعه والبحث عن مصادرها والبعض الآخر يغضي عنها ويذهب وراء الشهوات ويتبع الشيطان وإلا لا يوجد إنسان إلا وقد الهمه الله معرفته، معرفة ربه ولذلك عندما يأتي بعض هؤلاء الى معصوم يقولون له دلني على ربي فيقول هل ركبت البحر؟ قال بلا قال هل انكسرت بك السفينه قال نعم قال فهل تعلق قلبك يومها بشيء حيث لا سفينة ولا ساحل يؤويك قال بلا فقال ذلك هو الله، الآن ونحن في هذه الازمنه وقد عمّ بلاء معروف عند الناس هذا البلاء نسأل الله ان يخلص امة الإسلام بل عامة البشر من آثاره وأخطاره نفس هذا الآن وهو لا يحتاج الى سفينه ولا الى بحر ولا الى غير ذلك تجد هذا الفيروس كأنما ايقض في الناس حاجتهم الفطرية الى الله سبحانه وتعالى وعرفهم بأن ربهم سبحانه وتعالى هو الدافع النافع هو الملجأ هو الذي يخلصهم و سواءً قال بعضهم هذا الكلام صراحةً أو لم يقل ذلك فأنه في قرارة نفسه يستشعر وجود الله عزوجل ويطلب حمايته حتى لو ان أنكره بلسانه .بأن الهمتني معرفتك الهام هذه أحدى الطرق ،طريقة ثانيه 

 روعتني بعجائب حكمتك . ترويع الأصل مالها هوالفزع من الروع، روع الخوف هذا الأصل مالها لكن حيث أن الروع يؤثر في نفس الإنسان ويغير حالته بعضهم من نقل هذا المعنى الى سائر الموارد الاخرى تقول هذا شيء رائع شيء رائع يعني غايه في الجمال غاية في الحسن يتفاعل معه قلب الانسان ويتغير له، الاصل مالها كانت خوف الفرع مالها تغير حالة الانسان من الحالة السابقة المسترخية المسترسلة الى حالة جديدة من الإندهاش. الله سبحانه وتعالى عجائب حكمته وبعضها لا يلتفت اليها الانسان إلا فيما بعد فيكتشف الحكمه، براكين تروع الناس، بعد فترة من الزمان يقول الخبراء والعلماء انه لولا ذلك البركان المروع حصل في المكان الفلاني  لتفجرت الأرض من عجائب حكمة الله التي لا يلتفت إليها هذا الانسان، وباء من الأوبئه ينتشر في مكان ما يموج الناس فيه ولا يلتفتون الا آثاره ونتائجه واخطاره لكن بعد مدة من الزمان يتبين لهم أن هذا من عجائب حكمة الله عز وجل و الكون كله على هذا الأساس. وروعتني بعجائب حكمتك وايقضتني لما ذرأت في سمائك وارضك من بدائع خلقك ،كلما تقدم بالإنسان العمر وصار لديه الإطلاع وزاد علمًا نظر الى بديع خلق الله عز وجيل وجميل صنعه ودقة تدبيره فهنا يقف بين يدي هذه المظاهر يتفكرون في خلق السماوات والارض ربنا ماخلقت هذا باطلاً سبحانك فقنا عذاب النار،

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة