شيء من سيرة أم البنين الكلابية

شيء من سيرة أم البنين الكلابية
00:00 --:--

 الانساب أيضا علم من علوم الحياة فكان عقيل اعلم قريش بأنساب العرب وبمثالب قريش 

ولهذا عقيل تعرض لحملة مضادة من قبل القرشيين لتشويه سمعته ومواقفه فهناك روايات تبين انه لم يكن مع أخيه علي ابن ابي طالب وكان معارض له ويتضايق من شدة امير المؤمنين علي وما الى ذلك وكما يقول المحققون ان هذه الروايات لا اصل لها وانما وضعت لتشويه سمعته 

واضف الى اللجوء للمتخصص هناك أيضا المشاورة فلابد ان يتعلم الانسان مشاورة الاخرين (ما تشاور قوما الا هدوا الى رشدهم) 

فمتى ما أراد الشاب او الشابة الزواج من الصواب التشاور والتفاهم مع ذويهم والاستماع الى الراي الاخر (الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه) فمن الخطأ الاستبداد بالرأي.

فالأمام يريد ان يوجهنا الى ثلاث أمور مهمة: 

أولا / الرجوع للمختص 

ثانيا / المشاورة 

ثالثا / ريد ان يبين للناس فضل هذه المرأة التي ستنجب له  من ينصر ولده فالناس لم يكونوا يعرفون فضلها ومكانتها ، فبناءا على هذا تكلم الامام مع عقيل وعندها ابدأ الامام موافقته .

لماذا نركز نحن على قضية ام البنين وعلى أهمية ذكراها فقسم من الناس يقولون الا يكفي ١٤ معصوم فلماذا تزيدون عليهم من عامة الناس؟ 

الجواب عليه ان المعصومين مكانتهم مميزة ولكن حاجة الناس تشتد الى مشاعر دين الله والى الشخصيات الايمانية فكلما زادت هذه الشخصيات أصبح الناس أكثر التصاقا وتأثرا بالدين فلو أردنا مثلا لذلك سنقول لماذا يوجد مسجد وحسينية ومركز إسلامي في كل حارة صغيرة الا يكفي مسجد كبير او حسينية يجتمع فيه المصلين من الحارات المحيطة به والجواب انه مطلوب التكثير من المواقع الايمانية مسجد وحسينية ومركز إسلامي فيرتفع التوجه  الايماني لدى الناس في كل مكان لاسيما ان الهجمة على المجتمع المسلم هجمة كبيرة والتحديات تحيط المجتمع الايماني من كل مكان ليصل حتى داخل المنازل عبر الأجهزة في ايدي الأبناء وغيرها من وسائل متعددة.

فلابد من تقديم قدوات كثيرة وأساليب مختلفة فلا يوجد مشكلة حينما يتخذ  قسم من الناس السيدة خديجة قدوة لهم ويتوسلون بها وغيرهم بأم البنين او بشهداء كربلاء فوجود شخصيات ايمانية غير المعصومين ضروري للارتباط الايماني واصبح المجتمع اكثر التصاق بالله والدين .

الامام الصادق عليه السلام يقول لاحدهم قال له انا لدي حاجة وكلما دعوة لها تعطلت فأجابه الامام أ تذهب الى مكة فقال له نعم فقال له الامام قم بأداء طواف واهدي ثوابه  لعبد المطلب جد الرسول واخر لأمنة بنت وهب وثالث لفاطمة بنت اسد وهؤلاء جميعا غير معصومين ولكن الامام يريد ان يربط السائل بهذه الشخصيات العظيمة وهي من وسائل ووسائط المؤمنين بالله عز وجل .

فام البنين عندما تكرم وتذكر في يوم وفاتها فهذا له أثر في نفوس المؤمنين هذا أولا وثانيا ام البنين من التجارب النادرة في تاريخ العرب والمسلمين فأحد الأمور المهمة في سيرة ام البنين أسلوب تعاملها مع أبناء زوجها من امرأة أخرى وحبها لهم وتفانيها في خدمتهم فهذا نموذج مثالي جدا كما ان تضحية امرأة تقدم ٤ من ابناءها فداء لأبناء زوجها هذا شيء غير عادي وهذا تجربة مميزة للناس فهي منذوا ان انجبت ابناءها ربتهم على طاعة اخوتهم واتباعهم الى درجة التضحية بالنفس والشهادة في سبيل قضيتهم.

كما ان علاقتها بالسيدة زينب كانت مميزة فكما ينقل ان السيدة زينب كانت تزور ام البنين في بيتها وبقيت علاقتهم قوية الى ان فارقتا الحياة.

فنحن امام شخصية فذة تستلزم اتخاذها قدوة فلا يكفي ان نعمل سفرة لام البنين وفي نفس الوقت تكون العلاقة بين الاخوة من الاب غير سوية.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة