عقوبة الممارسات الجنسية المحرمة ٢٥

عقوبة الممارسات الجنسية المحرمة ٢٥
00:00 --:--

الجواب على ذلك كلا, أولًا هذه العقوبات كما قلنا في الثواب, هذه إقتضائات وليست حتميات, بمعنى أن هذه العقوبات تصير الى أن يعفو الله عنك, أو الى  أن يشفع لك النبي,  الا ان اتبعتها بحسنة وهكذا مثل الاستغفار. فالاستمرار يضاعف عليه العذاب. الباب بعد العصيان ليس مغلقًا. يقال أنك تستحق العقوبة, لكن إذا جئت من باب من أبواب العفو الإلهي ممكن أن هذا يرتفع عنك, ولا سيما لو كان بينك وبين الله, وليس بينك وبين الناس, فأن الله يعفو ويغفر ويصفح, و هناك ليال  مثل ليلة القدر وغيرها تعتق فيها رقاب من النار. هذه كلها وغيرها من الممكن أن تمسح ذلك الذنب.

نرجع إلى نفس هذا الحديث, من نكح امرأة حرامًا في دبرها, لماذا التخصيص هنا؟

 عندنا الزنا (والعياذ بالله) وهو الممارسة الجنسية من القبل. لعل الوجه فيه ما هو شائع عند بعض الخاطئين, شاب وشابة تحصل بينهم علاقة غير مشروعة, وتنتهي بنزع الملابس الداخلية بحجة الحب. ولو الإنسان كان عنده حب لامرأة فهو حريص على سمعتها وبالتالي يأتي من الطريق الصحيح, فإن الله جعل له طريق صحيح, وهو أن يتقدم بالزواج بها. وإذا كان خارج ذلك الإطار فهذا ليس حبًا وإنما هو كذب. فأن من يحب إنسانًا لا يؤذيه. من يحب إنسانًا لا يشوه سمعته, ولا يفضحه. ذلك الشاب إذا ذهب وعمل علاقة غير مشروعة وتطورت إلى ملامسة وإلى ممارسة جنسية فضح هذا الطرف الثاني, وفي الغالب لن يتزوج هذا الشاب الطرف الثاني, لأنه لا يثق ما حصل منه لم يحصل مع غيره, وكذلك ربما حصل الحمل. بعضهم يمارسون العمل الجنسي المحرم من الدبر لكي تبقى على بكارتها. وهذا لجهلهم بحقائق. الحقيقة الأولى أن هذا يصدق عليه زنى. اللقاء الجنسي من امرأة غير محللة عليه من الخلف يعتبر عند الفقهاء زنى يوجب الحد الشرعي. وحد الزنى على المشهور الغير المحصن الجلد, والمحصن الرجم. وإذا صارت الممارسة الجنسية من الأمام, يعتبر زنى أيضًا. هذا واحد.

الثاني: كما ذكر صاحب العروة, وغالبًا لم يحش عليه, وبالتالي هم موافقون, هنالك مسألة في العروة الوثقى, يقول: الوطء في دبر المرأة كالوطء في قبلها. في وجوب الغسل, الغسل واجب على الطرفين, والعدة في اعتبار الغير مدخول بها لا تعتد إذا كانت زوجته, فلو دخل بها من الخلف, يجب عليها العدة و استقرار المهر. لو كان مثلا في زمان ما بعد العقد وقبل الدخول الاعتيادي, لو هنا جامعها وأتاها من الخلف, صار المهر كاملًا لها, مثل لو اتاها من الأمام, وفي بطلان الصوم أيضًا. والشاهد وثبوت حد الزنى بالنسبة للمرأة والرجل المحرمين على بعضهما. فإذا يرتكب هنا حرامًا. ومن زنى بامرأة يهودية أو نصرانية أو مجوسية أو من كانت من الناس؛ بعض الناس يستسهلون في قولهم (هم ليسوا مسلمين), ولكن أنت مسلم, هؤلاء ليسوا ملتزمين بالأحكام, أنت التزم بالأحكام. هناك طريق, مثل اليهودية والنصرانية وعلى رأي في المجوسية, يجوز الزواج بهن, على اختلاف من العلماء وذلك في مسألتين, هل يجوز الزواج بهن دوامًا أو منقطعًا, وهل مطلقًا أو إذا كان الشخص غير متزوج؟ لم يحصل هذا وإنما حصل ومواقعة من غير عقد شرعي. يقول الخبر " فتح الله عليه في قبره ثلاثمائة ألف باب من النار تخرج منه حيات وعقارب وشهب من نار" , فهو يحرق إلى يوم القيامة, وهذا فقط عذاب القبر

شبهة

وهناك كلام عند بعض المعاصرين أنه لا يوجد شيء أسمه عذاب القبر, لأنه في القرآن لا يوجد هذا الكلام, نقول, إذا كان كل شيء ليس موجود في القرآن فلا يوجد في الشريعة, لابد أن يكون هناك عشرات أو مئات أو آلاف الأحكام لا وجود لها, لأنها ليست موجودة في القرآن. لأنه على المشهور عند العلماء آيات الأحكام في القرآن خمسمائة , فهي تتعرض إلى هذا العدد من الأحكام. وعندنا في المسائل الفقهية, يصل بعضها إلى ٣٠ ألف مسألة فقهية. ومسائل الحج تصل إلى عدة آلاف, فإذا نريد أن نكتفي بالقرآن فقط, القرآن لا توجد به مسائل الحج مثل الطواف وكيفياته وكذلك تفاصيل الصلاة وغيرها . فإذا كانت هذه الأمور وهي الضروريات الفقهية غير موجودة في القرآن الكريم, هل يستطيع إنسان أن يقول: "ما دام هذا الأمر غير موجود في القرآن إذًا فليس موجود في الشريعة." ؟ فنقول : هذا رأي خاطئ فالقران لا يحتوي على كل التفاصيل  واحاديث عذاب القبر لا تعدّ ولا تحصى وهي ما فوق التواتر بمراحل كثيره .

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة