الشاهد أرسل النبي رسالة إلى بلاد الشام ذاك الوقت كان قيصر الشام - قيصر الروم- هرقل موجود في الشام قالوا لمناسبة جاء إلى حج الاماكن المقدسة عندهم صادف وصول هذا الرسول النبي إلى ذلك المكان، قيل أن أبا سفيان أيضا كان في الشام في تجارة في ذاك الوقت ولذلك قسم من الروايات تنقل عن أبي سفيان فسأل قيصر الروم أكو أحد من أعوان هذا النبي اللي ظهر في مكة والمدينة؟ قالوا اي نعم أكو مجموعة من التجار موجودين، أمر بطلبهم -جابهم- أبو سفيان ينقل الحادثة احنا نستشهد فيها بهالمقدار اللي نحتاجه يقول جابنا احنا مجموعة فخلاني أنا قدام وخلا اللي معي ورا -تدبير منه هذا- حتى لو قلت مثلا كلام غير معقول أو كذا ما نقدر نتغامز طيب فسألني أسئلة عنه قال هذا الرجل الذي ظهر عندكم عجوز؟ كيف هو؟ قال لا هو شاب من أبناء الأربعين، قال زين هل كان عنده هو أو آباءه ملك أو رئاسة والآن يطالب فيها ؟ قال لا أبوه رجل عادي، جده أيضا كان من أعيان مكة بس ما عندهم مُلك. إلى أن وصل قال هل جربتم عليه كذباً قبل هذا؟ هل كان ولو مرة واحدة سمعتوا عنه كلمة كذب؟ فيقول أبو سفيان أنا يعني في نفسي قلت إن قلت الآن لا بيصير دعاية له إذا قلت إي يمكن يكذبوني هذولا الجماعة اللي مخليهم وراي طيب. فقلت لا اخترت أن أقول الصدق وقلت ما جربنا عليه كذبا قبل هذا، المهم استمر في أسئلته فقال تعليقا على هذا قال ما كان هذا ليترك الكذب على الناس ويأتي بالكذب على الله تعالى فهو صادق اذاً وهو نبي مبعوث. هذا كلام منو؟ كلام قيصر الروم.
هذا اللي ما يكذب على الناس ولم يكذب ولا مرة عليهم هو أولى ألا يكذب على الله سبحانه وتعالى، فكان معروفا حتى شهد له ذاك الوقت أبو سفيان خوب في حالة حرب معاه ويقول أنا لو أقدر أمرر هالحجاية مررتها فخفت تصير فضيحة هناك. طيب فكان معروفا بأنه هو الصادق الذي لم يكذب قبل ذلك.
هذا ما يذكر في شأنه. حتى في مزاحه صلوات الله عليه، عادة الإنسان في التبسط في المزاح أحيانا يعبر له حجاية منا ومناك، الحجاية صغيرة يكبرها حتى تصير مليحة زين، أو يفتعل شيئا. حتى في مزاحه وكان النبي يمزح لم يكن سيء المعاشرة فقيل إنه جاءت له أم أيمن، أم أيمن كانت جارية عنده منذ الصغر وقد شهد لها بالجنة وكانت من الحبشة بس حسب تعبيرنا على نياتها من أهل الله - كما يقولون- حتى أنه لما سمعت النبي يقول عن علي عليه السلام إنه أخي قالت كيف يكون أخاك وقد زوجته ابنتك! شلون واحد أخوه، أخوك وتزوجه بنتك! ما يقصد النبي هنا الأخ في النسب بس كما قلنا هي كانت من فعلا من أهل الجنة، فكان يمازححها احيانا فجاءت ذات مرة وطلبت منه بعيرا حتى تتنقل عليه، البعير ذاك الوقت يعني سيارة فارهة، مرتبة. فطلبت منه بعيرا فقال لها لا أعطيكِ إلا ولد الناقة فقالت ما أصنع بولد الناقة! ويش أسوي في ولد الناقة ما يفيدني ولا يقوم بحاجتي، فكرت ولد الناقة هذا هالقد يعني شلون، طيب والأصحاب حولها يبتسمون فقالو لها يا أم أيمن وهل تلد الناقة إلا بعيرا ؟ البعير من وين يجي؟ خوب مو من مصنع تويوتا وإنما يجي أيضا من الناقة، الناقة هي التي تلد هذا فيصبح بعيرا.
فحتى في مزحه -صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله- وتبسطه لم يكن يقول إلا حقاً وفي كل موارده. وهذا واحد من أسباب أن يتم تصديقه التصديق الكامل فلو كان النبي قد أُثر عنه مثلا خصلة في فعل سابق أو كذبة وزلة عن هذا النبي فيما سبق من الأيام، من الممكن أن واحد لما يجي يقول حجايات عن الله عز وجل يقول ما يدرينا انه لعلها من تلك.