فمن ساء خلقه عذّب نفسه فهو أول شخص يتعذب من جراء سوء الخلق، ثم بعد ذلك أقرب الناس إليه يكون أشقى الناس بسيّء الخلق فأولاده في حالة من عدم الهناء، إذا توفّي وذهب الى رحمة الله يقولون: يرحمه الله و لكن نحن لم نراه الا عابس الوجه دائما مستعجل دائما غضبان، نريد ان نتذكر حالة ارتياحه فيصعب علينا ذلك
احدهم سأل النبي (ص) عن الشؤم، الإنسان المشؤوم من هو و ما هو الشؤم ؟ . فقال صلى الله عليه وآله :" سوء الخلق" . إذا الإنسان سيء الخلق فهو يعدّ مشؤومًا
وفي الحديث عن الإمام الصاق (ع): "من ساء خلقه عذّب نفسه". وفي الحديث عن الإمام أمير المؤمنين (ع) قال: " من ساء خلقه من له أهله" .
هناك حالات كثيره من الرجال ومن النساء
المرأة تقول أنا صار لي عشرين سنة معه و هو على هذه الحالة ، كلمة قاسية و نابية وضرب ...إلخ
وأحيانا بالعكس أيضا
يقول احد الأزواج : تزوجت لكي أحصل على الهدوء بالبيت والاستقرار , لكن كلما اتيت تزعجني بسوء خلقها ( لماذا اشتريت هذا , هذا غير جيد , هذا غالي و ذلك رخيص , فلانه زوجها اشترى كذا وانت لا تشتري مثله )
فمن ساء خلقه و له أهله فان زوجته تملّه، تتمنّى انها لم توافق على زواجها منه وانها لم تقل للوكيل : قبلت . ونفس الكلام من الزوج اذا كانت الزوجة سيئة خلق أيضًا
رزق الانسان وسوء الخلق
وأخيرًا يضيق رزق الإنسان ففي الحديث أيضا عن أمير المؤمنين عليه السلام قال:" من ساء خلقه ضاق رزقه". حتّى الرزق وبركة الله لا تصل إليه على أثر سوء خلقه.
نسأل الله أن يكرمنا بمكارم الأخلاق وأن يبعدنا عن مساوئ الأخلاق وأن يبارك لنا في أنفسنا وأهلينا وأرزاقنا إنّه على كل شيء قدير
وصلى الله على محمّد وآله الطاهرين