الإنسان في الحرية. من ثم سوف يكون لنا مقدمة في الإجابة على هذا التساؤل ، وبعدها يكون لنا ذهاب إلى نماذج في كربلاء في صنف النساء .لو نظرنا إلى العالم في زمان مجيء الرسالة الإسلامية سوف نجد أن وجود العبيد والأرقاء بمعنى أن شخصاَ يملك شخصاَ آخر ويتصرف فيه ويشتريه ويبيعه ويتحكم فيه وهكذا ، هذه الحالة كانت جزءاَ من النظام الإجتماعي والإقتصادي على مستوى العالم .الآن على سبيل المثال بعض النقد هو على مستوى العالم جزء من الإقتصاد العالمي ، فنجد أن تعامل الناس اليوم بالدولار والذهب هو جزء من نظام الإقتصاد العالمي ، لايوجد أحد أقرره ولكن العالم يتعامل مع هذه السلعة على إنها سلعة قيمة وتقيم بها الأشياء ، وكذلك كان امتلاك العبيد والأرقاء في ذلك الوقت
أيضاَ جزء من الإقتصاد العالمي لديهم بل وكان جزء من النظام الإجتماعي بحيث أن الشخص كان مثلما كان يمتلك جزء من المال كذا وجزء من الأغنام كذا كان يمتلك من الرقيق كذا ومن الرجال المملوكين له ومن النساء اللآتي يبيع ويشتري منهن كذا بالإضافة إلى أنه جزء من النظام الاجتماعي أيضاَ بحيث أن أصحاب الأموال لم يكونوا يستطيعوا أن يديروا حياتهم بشكل طبيعي إلا مع وجود عدد من هؤلاء الرجال أو النساء عبيداَ وجواري و إماء ، هذا كان الوضع العام والسائد حينها.جاء الإسلام ضمن هذا الظرف وكان لهذ الموضوع منافذ متعددة وليس منفذاَ واحداَ.من أين جائت مصاد الرقيق والإماء؟كانت هناك منافذ شخصية بمعني : أن يكون هناك شخص فقير أو مديون فيقوم بتسديد دينه هو بنفسه بهذا الحل وهو
ببيع أولاده أو بعض بناته أو يبيع نفسه أحياناَ من أجل أن يسدد هذا الدين ، النظام الإجتماعي حينها كان يقبل ذلك في ذلك الوقت ويراه أمراَ طبيعياَ حتى أنه إلى عهدٍ قريب نجد في الهند على سبيل المثال هناك طبقة المنبوذين حيث يعيشون حياة قريبة من هذا المعنى وهذا منفذ من هذه المنافذ بالنسبة لهم.منفذ آخر وهوالنهب والاختطاف الذي كان يحصل بين القبائل والعشائر ، هذه القبيلة قوية فتهجم على قبيلة أخرى ضعيفة و تخطف وتسرترق رجالها ونسائها حتى إن زيد ابن حارثة الشيباني مع انه عربي من قبيلة بني شيبان إلا أنه اختطف في فترة من فترات حياته وصار إلى سوق مكة واُشتري من سوق مكة ، حيث اشترته السيدة خديجة سلام الله عليها وأهدته إلى رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم ثم قام رسول الله بعتقه فيما بعد .فهذا لم يكن على أثر فقر شخصي أو دين إنما كان على أثرهجوم شنته قبيلة أخرى معادية فأٌسر واختطف حين غنموا منها هذا مصدر آخر.والمصدر الثالث كانت الحروب التي تحدث بين المجتمعات الأخرى ،فكانت تسوق مجاميع من الناس إلى مثل هذه الأسواق ، أسواق البيع والنخاسة وقد جاء الإسلام في هذا الوضع .الطرق التي أوجدها الإسلام للتخلص من ظاهرة الرق والعبودية:جاء الإسلام وقام بعدة أمور سوف تنتهي على المدى البعيد إلى تجفيف هذه القضايا ، فأول شيء كان المصدر لهذه الأمور منعه فحرم على كل إنسان أن يبيع نفسه أو أن يبيع حراَ أو أن يشتري حراَ ، بمعنى أنه على كل من يعتنق الإسلام فإنه لايجوز له
أن يبع نفسه حتى لو بلغت ديونه مابلغت (وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ ۚ) البقرة ٢٨٠ فلايستطيع الإنسان أن يبيع نفسه أو أحداَ من عياله من أجل تسديد دينه ولايحق للدائن أن يصنع ذلك فهذا الباب مغلقٌ ومسدود.ثم نجده حرم الغزو المتبادل بين القبائل لأنه اعتداءٌ وظلم وكل ما يترتب عليه يعتبر باطلاً حتى لو أٌخد لك إبريق على أثر الهجوم على قبيلة أخرى فلابد أن ترجعه فضلاً لوكان إنساناً.وفي قضية الحروب الكبرى نجده تعامل معها على أساس أن يتم التبادل بين من يؤسر بين المسلمين وبين من يؤسر من أولئك.فالمصادر والمنابع الَّتي ينبع منها هؤلاء العبيد والأرقاء أغلقها، ثم أتينا إلى هؤلاء الموجودين الآن في الأسواق حيث توجد كمية من العبيد والأرقاء والجواري الموجودة في السوق لاتزال