الجواري وامهات الأولاد في كربلاء
كتابة فاضلة مؤمنة
كانوا من ضمن النساء في ثورة عاشوراء
حديثنا يتناول فئة من الفئات الإجتماعية من النساء اللاتي كنا في كربلاء ويستحق أن يقتدى بهن ،هذه الفئة هي فئة المَولَيَات أو الجواري من النساء اللاتي جئنا إلى كربلاء إما مع الهاشميات أو مع غيرهن .
في البداية نورد لكم تعريفاَ مبسطاَ لمعنى الجارية والمولى :
الجَارِيَة : لفظ يُستخدم للإشارة للعبيد الإناث، الذين استعبدوا عبر السلب أو النهب في الحروب أو من قبل قطاع الطرق أو من ولدت لأمة وعبد مملوك تسمى جارية، وأمة.
أما المولي: بفتح فسكون جمع موال ، يطلق على معان منها : السيد ، والعبد ، والمعتق والمعتق ، والمحب المتابع ، والحليف .
العبد المعتق ، و المعــتَــق ( مختار الصحاح)
مثلاَ نافع مولى ابن عمر، وكذلك ابن عمر مولاه..
و المولى: المالك و العبد والمعتـــِق و المعــتَــق (القاموس المحيط)
فعلى هذا يقال للعبد ما دام مملوكا ( عبداً أو مولى )، لكن حينما يُــعــتَـق لا يقال له الا (مولى فلان ) ولا يقال له بعد العتق مولى دون الإضافة لأنها دون الإضافة تفيد الملكية. ومع الإضافة تفيدهما ، أما المالك المعتق فكذلك يقال له مولى..
كان هناك في كربلاء عدد من النساء اللآتي كنا من ضمن التصنيف الإجتماعي إما في الأساس غير متحررات يعني في حكم الجارية المملوكة أو في حكم المولى.
أحيانا المالك يعتق عبده أو أمته قربة إلى الله تعالى ولكن يبقى علاقة الولاء معها يعني بعد أن يكون حراً فإن انتمائه يكون لهذا المالك وله آثار فقهية تترتب عليه ذكرها العلماء في كتبهم الفقهية.
كربلاء مدرسة لكل الناس والأعمار:
نحن الآن نريد أن نشيرإلى قضية وهي قضية كربلاء التي كانت من السعة والدروس والعبر بحيث يستطيع الإنسان المسلم أيانا كان سنه وأياَ كان موقعه الاجتماعي فإنه يستطيع الإقتداء بنموذج أو نماذج كانت في كربلاء .
فعندما ننظر لتلك الزوايا والشخوص نجد أن للأطفال قدوة ممن كان عمره في سن الطفولة ومع ذلك مارسوا أدواراَ في في نصرة الحسين عليه السلام وهؤلاء بالإمكان أن نقدمهم كنماذج للطفل المسلم أينما كان، بأنه يمكنك أن تمارس خدمة الإسلام والتضحية من أجله والعطاء في سبيله كما فعل هؤلاء الصغار.
كما نجد منهم في سن الشباب أيضاَ، كذلك كان عندنا رجالا ناضجون بل ومكتهلون وعندنا كبار في السن وشيوخ قد طعنوا في العمر ومع ذلك قدموا نماذجاَ ودروساَ في نصرة الدين وخدمة العقيدة فبالإماكن أن يقدم كل واحدٍ من هؤلاء لصنف من الناس .
ولنفترض أن هناك فئة واحدة وهي فئة الرجال والناضجين عند ذاك لاتسطيع أن تقدم نموذج الرجل الناضج إلى طفل كي يقتدي به لإختلاف الوعي بينهما والمشاعر والأحاسيس والإدراكات.
فلابد أن تقدم له شخصية شبيهة له قريب منه وتقول له فعل هذا ففعل مثله وهذا لايقتصر فقط على الرجال بل يمتد أيضاَ ليشمل النساء.
ولايقتصر بالتصنيف الإجتماعي بالأحرار بل على من يصنفون أيضا بالعبيد والمماليك والأرقاء والموالي أيضاَ.
ماذا صنع الاسلام لمشكلة الرقيق والعبيد؟!سوف نأتي ببعض الأمثلة على بعض النساء اللآتي يصنفن على غير الحرائر غالباَ ونقدم لذلك بمقدمة ، محاولةَ للإجابة على سؤالٍ قديم لكنه متجدد الآن خصوصاَ مع ذهاب أبنائنا للدراسة في الخارج هذا السؤال يتكرر عليهم، وهو أنه ماذا صنع الاسلام لمشكلة الرقيق والعبيد؟!وفي رأيهم أن الدين الإسلامي لم يصنع شيئاَ وهذا يخالف حقوق الإنسان ، بل هذا الدين ليس إنسانياَ بل على خلاف ماتؤدي إليه مبادئ حقوق الإنسان المقرة في العالم ، فهناك بعض المحاورين والأساتذه والمبشرين الذين إما يريدون أن يدعوا أبنائنا لديانتهم أو حتى يكتفي بإلقاء الشبهة حول الإسلام فيطرح هذا السؤال من جملة هذه الأسئلة ، إن الإسلام لم يصنع في قضية العبيد وتحريرهم شيئاَ فبناءَ على ذلك فهو يخالف حق