٢ سيرة الامام السجاد من كربلاء إلى شهادته

٢ سيرة الامام السجاد من كربلاء إلى شهادته
00:00 --:--

بأسا كما قالوا لا يرون بأسا بالسماع ولا بالغناء ، عالم وكبير وكذا وبعضهم أيضا كان بالاضافة الى علمه في الفقه وما شابه ذلك وتفسير القرآن، أيضا كان يجيد العزف والغناء وهذا شيخ وعالم مرجع من المراجع حسب التعبير .. هذا كان تخريب للمدينة ، تخريب للأخلاق ، تفريغ المدينة المنورة من مضمونها الروحي، طبعا اذا درولة توجهت في هذا الاتجاه بعد الناس ايضا يجدون الأمر طبيعيا ، الامام السجاد عليه السلام هنا التجأ إلى قضية الدعاء وربط الناس بموضوع الأدعية والخوف من الله عزوجل والحب في الله عزوجل والتوبة إلى الله والشكر على نعماءه وأنتج لنا صلوات الله وسلامه عليه هذه الحزمة البديعة من الأدعية التي تشكل زبور آل محمد صلى الله عليه وعلى آله، وإني انصح الاخوة الفواضل

والاخوات الفاضلات أن لا يتركوا أمر الصحيفة السجادية فإنها بما جاء فيها من مناجاة وما جاء فيها من أدعية تفتح مسارب الايمان في نفس كل انسان، انت أي حالة .. هذاخذ لك المناجاة الخمسة عشر فقط .. خمسة عشر مناجاة تلاها الامام السجاد وبقيت محفوظة، هي تمثل مختلف حالات الانسان .. اذا الانسان يشتكي من أن نفسه متغلبة عليه والشيطان ضاحك عليه ولسانه مو هالقد نقي وزكي .. خل يقرأ مناجاة الشاكين " إلهي أشكو إليك نفسا بالسوء أمارة وإلى الخطيئة مبادرة وبمعاصيك مولعة .. تسلك بي مسالك المهالك وتجعلني عندك أهون هالك .. إلى آخره " عندك شحنة محبة وإقبال على ربك .. احيانا الانسان عندما يستعرض شيئا من النعم الالهية عليه يشعر بأن هذا الاله محبوب قريب يجي

يقبل عليه " إلهي من ذا الذي ذاق حلاوة محبتك فرام منك بدلا ومن الذي أنس بقربك فابتغى عنك حولا إلهي فاجعلني ممن ترسخت أشجار الشوق إليك في قلوبهم .... إلى آخر هذه المناجاة" .. خمسة عشر صورة من الصور الصابرون الشاكرون التائبون المريدون المتوسلون كل هذي الصور جاء الامام عليه السلام بدعاء مناسب لهم من أجل ربطهم بالله عزوجل .. فاستمر على هذا المنوال و على هذا الاطار لكي يربط الناس في ربهم سبحانه وتعالى و كان ينبغي أن تقدر الأمة جهود هذا الامام ، عبيد اعتقهم ، مئات من هؤلاء كان يجمع يشتري من العبيد عددا ويبقيهم سنة كاملة عنده في دورات تربية وتثقيفية حتى اذا جاء شهر رمضان قرر عليهم مع نهاية شهر رمضان يقول لهم انت

يا فلات سويت هالشكل عملت هالشكل أخطأت في هذه الجهة، طيب صلح حالك ثم ارفع يدك وقل اللهم اغفر لعلي ابن الحسين كما غفر لي .. انت اخطيت علي في كذا الان اطلب من ربك أن يغفر لي كما أنا غفرت لك ذنبك .. ثم بعد ذلك يمن عليهم بالعتق .. اذهبوا فأنتم أحرار لوجه الله عزوجل، هذا إجه شاف صورة مصغرة عن النبي ، أخذ من علم زين العابدين ، أخذ من أخلاقه أخذ من سلوكه والان راح ينقلك في الساحة الاجتماعية بطبيعة الحال سيكون له أثر ودور مهم في التأثير حتى لو فثي وسط العائلة الي يشكلها فضلا عما اذا كان أكبر من ذلك ، للأسف أن هذه الدولة أموية لم تنصف هذا الامام العظيم سلام الله عليه

وبدل أن ينتفعوا به حيث كله نفع للناس قاموا بدس سم نقيع إليه على يد والي المدينة فدس ذلك اللعين السم الى إمامنا زين العابدين سلام الله عليه فلما تجرعه بلغ في أحشاءه ما بلغ و أوهى قواه وأضعف نفسه إلى أن بقي على فراش منيته يتقلب أحيانا حتى احتضرته الوفاة وغادر هذه الدنيا مسموما مظلوما .. إنا لله وإنا اليه راجعون وسلام الله عليه ، قام امامنا الباقر سلام الله عليه بالمبادرة إليه في تجهيزه وإيصاله إلى قبره .. غسله وكفنه ثم حملوه على الرؤؤس وشيع ذلك التشييع العظيم حتى قالوا لم يبقى في مسجد رسول الله أحد إلا وخرج وراء جنازة الامام علي ابن الحسين حتى أوصلوه إلى بقيع الغرقد وهناك دفن إلى جانب الامام الحسن المجتبى سلام

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة