سيرة الامام السجاد من كربلاء إلى شهادته
تفريغ نصي الفاضل أحمد عبد النبي : البحرينحديثنا بإذن الله تعالى يتناول القسم الثاني من سيرة الامام علي ابن الحسين السجاد صلوات الله وسلامه عليه، مع شهادة الامام الحسين انتقلت الامامة الى الامام زين العابدين سلام الله عليه وقد أشار غير حديث إلى النص على إمامته وإلى ذكر ذلك من جهة أبيه أبي عبدالله الحسين عليه السلام بل وفي حديث جابر ابن عبدالله الأنصاري عندما دخل على فاطمة الزهراء سلام الله عليها ووجد عندها صحيفة كان فيها أسماء أئمة الهدى سلام الله عليهم ولم يختلف لا أتباع مدرسة الخلفاء ولا أتباع أهل البيت عليهم السلام في إن الإمام زين العابدين عليه السلام كان سيد عصره ولم يتقدم عليه أحد فقد نقل كما ذكرنا في وقت مضى عن رسول الله صلى
الله عليه وعلى آله أنه إذا كان يوم القيامة نادى مناد عن الله عزوجل أين زين العباد فيقوم ولدي علي ابن الحسين يخطر بين الصفوف، وفي هذا الحديث مع شيء من التأمل لا يقول هذا زين العابدين في عصره أو في الأمة الاسلامية إنما على مستوى المحشر إذا كان يوم القيامة نادى مناد عن الله عزوجل أين زين العباد مفروض في ذلك الوقت أن الأمم المختلفة محشورة ومنها اليهود والنصارى والصابئة وغيرهم سواء كانوا أصحاب ديانات سماوية أو لم يكونوا، هناك ينادى من هو زين العباد ؟ فيقوم الامام عليه السلام .. طبعا هنا لابد أن نستثني مثل نبينا المصطفى محمد صلى الله عليه وآله وذلك لما هو المعلوم بالضرورة من أنه لا أحد في الكون في الخلائق يسبق رسول
الله صلى الله عليه وعلى آله في علم ولا عمل، هو منتهى الكمال البشري، ماكو واحد بعد يسبق النبي ولا يساويه هذا من جملة العقائد الثابتة عند المسلمين جميعا فهذا لابد من الاستثناء .. أين زين العباد ؟ إلا رسول الله صلى الله عليه وآله ولابد أن يستثنى مثل أمير المؤمنين عليه السلام لما ورد من أن زين العابدين عليه السلام كما ينقل عنه إمامنا الباقر قال كان أبي يقوم الليل حتى إذا فتر نادى بني علي بصحيفة عبادة علي ابن ابي طالب فآتيه بها فينظر إليها مليا ثم يلقيها متأففا ويقول أف من يقدر عبادة علي ابن ابي طالب فهذا ومثل الحسنين عليه السلام لابد من الاستثناء غير هذه النماذج المشرقة يبقى الامام زين العابدين عليه السلام في هذه
الخصلة في عبادة الله عزوجل في قوة ارتباطه بخالقه هو المقدم، وبالتالي هالنوع من الشخصيات هم الذين ينتخبون للامامة من قبل الله عزوجل، أضف إلى ذلك ما ورد عندنا من طرق الامامية إن الامام الحسين عليه السلام عندما خرج من المدينة المنورة سنة ٦٠ للهجرة في بداية رحلته الجهايدة التي انتهت بشهادته ذكر المؤرخون والمحدثون من طرق الامامية أنه دفع إلى أم سلمة زوجة النبي صلوات الله وسلامه عليه دفع إلى أم سلمة كتب العلم وأمانات الامامة و قال لها إذا جاءك الأكبر من ولدي وطلبها فأعطيها إياه فإنه الامام من بعدي، طبعا هذا يبين من جهة منزلة أم سلمة وهي أي أم سلمة كانت حامية للولاية من نساء النبي القلائل الذين أو اللاتي رووا ما يزيد عن ٣٥ رواية
عن رسول الله ص في إمامة أمير المؤمنين عليه السلام وفي ولايته على الناس ومواقفها مواقف مشرقة حتى لما صارت قضية الجمل أرسلت إلى أمير المؤمنين عليه السلام رسالة فيها مضمون الرسالة أنه لولا ما اخذ الله على نساء النبي من القرار في البيوت فقال "وقرن في بيوتكن" لألفيتني خارجة معك لكن انا موقفي معك منتمية إليك اؤيد توجهك وخطم وإمامتك لكن ما أقدر اخرج من منزلي في الجيش لأن القرآن الكريم صريح في إلزام نساء النبي بالقرار "وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى"، ولكني مرسلة إليك بفلذة كبدي ومن هو مني كنفسي إبني عمر، كان عندها عندما تزوجت النبي ص كان عندها عمر وزينب من زوجها السابق عبدالاسد المخزومي كان زوجها الأول و أنجبت منه هذين وقيل