زوج ابنته أم كلثوم للخليفة الثاني . وينفي الإمامية ذلك بجهات متعددة : من جهة تضارب وتهافت وتناقض الروايات الواردة في أمر هذا الزواج المدعى ، فكل رواية في تفاصيلها تخالف الرواية الثانية بحيث لا يقال أن أصل الزواج تام وحاصل لكن التفاصيل مختلفة ، لا وإنما الاختلاف والتهافت في أصل المسألة ويضاف إلى ذلك حتى لو افترضنا ذلك فهذا الأمر لا ينفعهم ، وحديثنا ليس في هذا الاتجاه . فالحاصل أن أم كلثوم إن كانت الأخرى مع زينب فقد أثبتت بعض الحوادث التاريخية أنها خطبت في الكوفة وعُنونت بهذا العنوان . من كان زوجها ؟ فمختلفٌ فيه عند الإمامية فتارةً يقال من أبناء عقيل وتارةً من أبناء جعفر الطيار ، وأمير المؤمنين يلاحظ في تزويجه بناته أنه كان يصهر
كثيرًا لأخيه عقيل ولجعفر أيضًا ، لذلك تلاحظ أن عددًا غير قليل من بناته هن زوجات لأبناء هذين .٣- ميمونة بنت علي : مِن مَن كانت في كربلاء وذكر اسمها من بنات عليٍ عليه السلام ميمونة بنت الإمام أمير المؤمنين سلام الله عليه ، أمها أم ولد جاءت مع زوجها عبدالله الأكبر ابن عقيل بن أبي طالب أخو مسلم بن عقيل ويسمى بعبدالله الأكبر لأنه يوجد عند عقيل أكثر من عبدالله وعقيل كان مكثرًا من الولد . من استشهد في كربلاء من أولاده وأحفاده يتجاوزون التسعة فهذا هو المؤكد بينما بعض الروايات تقول أكثر من هذا ، ويعد من أكثر بني هاشم وآل أبي طالب شهداء في كربلاء من أبنائه وأحفاده ، ولعل هذا يفسر ما نقل عن سيدنا ومولانا
رسول الله محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من أنه يحب عقيل حبين :من إحدى الجهات أن أولاده سيكونون شهداء في هذه النهضة ويضحون في سبيل الله من أجل نصر الدين مع أبي عبدالله الحسين عليه السلام . فهذه واحدة ميمونة بنت علي بن أبي طالب ، استشهد زوجها في كربلاء ، وصارت مع السبايا في طول هذا المشوار إلى أن رجعت إلى المدينة المنورة .٤- خديجة بنت علي : هناك من بنات أمير المؤمنين خديجة بنت علي بن أبي طالب وهذه أيضًا زوجها من آل عقيل وهو عبدالرحمن بن عقيل بن أبي طالب ( ليس دائمًا بل العادة هكذا أن كل تشابهٍ بين اسمين يعني الذي سمى هذا ناظرٌ على ذاك ومحبٌ له ) فلنفترض أن عبد
الرحمن هذا سمي على اسم عبد الرحمن بن ملجم قاتل أمير المؤمنين محبةً له ، ليس بالضرورة بل لايكون هذا ولذا يقال لهؤلاء الذين يبحثون عن قضية التشابه في التسميات أنه مادام هذا يشبه ذاك فالإمام علي محبٌ لذاك . وسمى أحد أبنائه باسم الخليفة الأول والآخر باسم الخليفة الثالث ، وقد صرح الإمام في سبب تسميته لابنه بعثمان أنه لأجل عثمان بن مضعون أحد أصحاب رسول الله المخلصون حتى لا يصير اشتباه . فلا يعني ذلك أن كل تشابه اسميٍ ينتهي إلى تأييد كل من يحمل هذا الاسم ،فهل يعقل أن عقيل سمى ابنه عبد الرحمن لأنه يحب عبدالرحمن بن ملجم !فعبد الرحمن زوج خديجة بنت أمير المؤمنين هو من شهداء كربلاء .٥- رقية بنت علي : رقية بنت
أمير المؤمنين عليه السلام بناءًا على أن مسلم بن عقيل هو زوجها فمسلم تزوج بنتين من بنات أمير المؤمنين عليه السلام إحداهما توفيت في وقتٍ مبكر فتزوج الأخرى ، قيل أنه توفيت الأولى سنة ٣٧ فتزوج الثانية وبعضهم يقول هما رقيتان رقية الصغرى ورقية الكبرى فقد تزوج رقية الكبرى فتوفيت ثم تزوج رقية الصغرى . هذا إجمال لحضور بعض نساء أهل البيت عليهم السلام من بنات أمير المؤمنين صلوات الله عليه كن يردفن أزواجهن ، فلا ريب أنه من يصل إلى ذلك المكان لا بد أن يكون على وعدٍ بما ينتظره فلا يقف أمام شهادة هذا الشهيد . مع أنه من الصعب على الزوجة أن تترك زوجها يدخل المعركة وبالتالي تصبح امرأةً ثاكل وأرملة بعد ذلك لو لم تكن فاهمةً