١٩ بنات الامام علي وزوجاته في كربلاء

١٩ بنات الامام علي وزوجاته في كربلاء
00:00 --:--

                          
                   بنات الإمام علي وأزواجه في كربلاء

كتابة الفاضلة ليلى الشافعي لايزال حديثنا ضمن الإطار العام لعنوان ( النساء في كربلاء ) وهو يتتبع تلك الثلة والصفوة من نساء بني هاشم ومن نساء الأنصار اللاتي كن في كربلاء ودفعن أزواجهن إلى الاستشهاد أو وفرن الأجواء المناسبة للأزواج في هذا الاتجاه ، ثم سُيِر بعضهن ضمن مسيرة السبايا إلى الكوفة ثم إلى الشام وهكذا إلى طريق العودة للمدينة . تناولنا بعض بنات أبي عبدالله الحسين ( سلام الله عليه ) وبعض زوجاته وذكرنا جانبًا من سير تلك الشخصيات ، ومن الطبيعي أن تكون نساء الحسين وبناته في كربلاء في هذه المسيرة فإنهم عودونا على أن الحمل الثقيل لا يقوم به إلا أهله ، وأن التضحية إذا كانت من الناس عامةً مطلوبةً فإنها من صاحب النهضة ومن المقربين إليه

ستكون مطلوبةٌ بنحوٍ أكبر. وهذا الذي جرى وحدث . وقد أخبر الإمام الحسين عليه السلام فيما نقل في الروايات التاريخية عن هذه النساء قوله ( شاء الله أن يراهن سبايا ) طبعًا ليس المقصود هنا شاء الله على نحو الحتم والجبر وسلب الإرادة ، وإلا لو كان كذلك لبطل الثواب والجزاء ولما نسب الفعل إلى الحسين وإلى نسائه وإلى أصحابه ، وإنما مشيئة الله عز وجل التي لا يتخطاها أحد أيضًا يوجد في طولها مشيئة الشخص واختياره . وإلا كان بإمكان الحسين عليه السلام في هذه المسيرة التي امتدت شهورًا منذ خروجه من المدينة إلى شهادته في أي لحظةٍ وفي أي ساعة أن يغير اتجاهه . فلم يكن مجبورًا على شيء ولا مقهورًا عليه . وبنفس هذا المعنى أيضًا نحن

ننظر إلى قوله ( شاء الله أن يراهن سبايا ) يعني شاء الله أن يتخذن الموقف المناسب في نصرة هذه النهضة الحسينية وأن ينتفضن لأجل الدين وأن يسرن مع هؤلاء الأزواج والأولاد والأحفاد في حالات حتى يقعن في النتيجة في الأسر وكان بإمكانهن أن يتراجعن قبل ذلك . فبالنسبة للإمام الحسين عليه السلام الأمر واضحٌ وبين . هناك نساء ومرتبطات بأهل البيت عليهم السلام وبشهداء كربلاء أيضًا جئن في هذا الاتجاه . نحن هذه الليلة نتناول بعض الأسماء من بنات أمير المؤمنين عليٍ عليه السلام ممن كن في كربلاء وبالتالي صرن أيضًا في ركاب السبايا والأسارى . ونشير أيضًا إلى إحدى زوجات أمير المؤمنين عليه السلام ممن تم التأكد من حضورها في كربلاء . عدد بنات الإمام علي : عندما

يأتي المؤرخون كي يتحدثوا عن بنات أمير المؤمنين عليه السلام يعطونا رقمًا كبيرًا يتراوح بين ست عشرة بنت وبين ثماني عشرة ممن ذكرت أسماؤهن كبناتٍ لأمير المؤمنين عليه السلام من حرائر سبعٍ أو ثمان والباقي أمهات أولاد . وقد شرحنا في بعض الليالي الماضية هذا المصطلح ( أم الولد ) إذن يذكر المؤرخون هذا العدد من البنات لأمير المؤمنين أنجبتهن نساء شتى ، يذكر المؤرخون وكتاب السير أن خمسًا من بنات أمير المؤمنين توفين في زمان حياته ، وبالتالي من الطبيعي ألا يكن قد حضرن كربلاء وبالتالي سيتراجع العدد فإذا قلن ثماني عشر سيصبحون ثلاثة عشر وإذا قلنا ستة عشر سيصبحون إحدى عشر وبالتالي لم تأتِ كل هؤلاء البنات إلى كربلاء . ١- العقيلة زينب : ذكرنا فيما مضى اسم

العقيلة زينب عليها السلام وهي حاملة الراية بعد الحسين ومديرة المخيم الحسيني قبل شهادة الإمام الحسين . فقسمٌ من الناس ينظر إلى دور العقيلة زينب أنه بدأ من عصر يوم عاشوراء لكن المتتبع لحركات العقيلة زينب في داخل المخيم منذ نزولهن ونزول الإمام الحسين عليه السلام سوف يجد دورًا كبيرًا قامت به العقيلة زينب لم يتيسر لأحد من النساء بمن فيهن الزوجات للإمام الحسين والذي من الطبيعي أن يبدو منهن بعض هذه المواقف لكنها بدت من زينب عليها السلام . عندما تسأله عن الأصحاب ( أستعلمت نيات أصحابك أخشى أن يسلموك عند الوثبة ) فهذه ليست نظرة عابرة وإنا امرأة مراقبة لحركة الأنصار وعددهم وحجم التفاوت الموجود بين هؤلاء وأولئك وتشعر بهم القضية وتحمل همها ، هم المعسكر الصغير مقابل

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة