شهيدات النهضة الحسينية في كربلاء ١٥

شهيدات النهضة الحسينية في كربلاء ١٥
00:00 --:--

بني هاشم، ولكنهم واقعا ليسوا من بني هاشم أو من بني عبدالمطلب، بل هم من خصوص آل أبي طالب. يعني لا نجد من خصوص الأسرة الكريمة إلا من أبي طالب، فلا نجد من بني عبد المطلب ولا من بني هاشم ولا ابي لهب ولا غيرهم. انحصر الشهداء والنهاضون بحمل الثروة بأبناء وذرية أبي طالب سواء من عقيل، اومن جعفر أو من علي صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين اما غيرهم لم يكن لهم هذا الشرف، طبعا ليس جميع ابناء علي بن أبي طالب ، أو كل أبناء جعفر، أبي طالب ولكن الذين استشهدوا هم الفروع الثلاث من بناء ابي طالب. بنوا هاشم متعددون ولكن لم يكونوا في كربلاء ولم يحظوا بشرف الشهادة. هناك من النساء من اسرة كاملة، ما نقله الشيخ

الصدوق (أعلى الله مقامه) عن امرأة (زوجة، و زوجها وام زوجها)، تارة يعنون الزوج ب عبدالله بن حباب الكلبي ، و اخرى بعنوان ب وهب بن عبدالله بن حباب الكلبي وينقل الشيخ الصدوق أن هذه الأسرة لم تكن على دين الإسلام وإنما التقوا بالإمام الحسين عليه السلام في منطقة يقال لها الثعلبية على بعد حوالي ٤٠٠ كم من كربلاء قبل اسبوع تقريبا او ثمان ايام من وصول الإمام الحسين عليه السلام إلى كربلاء وهناك قذف الله في قلوبهم حب الإمام الحسين عليه السلام وأهل البيت وبصرهم بما هم فيه فأسلموا، اتبعوا الإمام الحسين عليه السلام في نصرته ضمن مجريات معينة و كان الزوجان حديثا عهد بالزواج وكان نصيب هؤلاء ان يذهبوا إلى الآخرة وأن يكون زواجهم في ذلك العالم وأن

يحظوا بالشهادة. هؤلاء النساء الذي أحيانا تسمى الزوجة بعنوان قمر بنت عبد من النمر ابن قاسط، وأم وهب أو ام عبدالله الكلبي ساروا مع الإمام الحسين عليه السلام حتى إذا كان يوم العاشر برز عبدالله وجاهد وقاتل قتال الأبطال و رجع إلى أمه، وقال لها : أرضيت عني؟ قالت: لا حتى ترجع وتستشهد بين يدي ابن بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، حمل حملة أخرى فاستأسر أي أخذوه أسيرا إلى عمر بن سعد، هنا عمر بن سعد فورا أمر بقطع رأسه، وهذا على خلاف القوانين الدينية وعلى خلاف القوانين العسكرية والأخلاقية من أن الأسير لا يقتل في أرض المعركة حتى من الناحية القانونية المتعارفة في ذلك الوقت، لكن هؤلاء تجاوزا كل الخطوط لا دين ولا قانون و لا

اخلاق ولا عرف اجتماعي. فقطع رأسه وقذف برأسه إلى جهة مخيم الإمام الحسين عليه السلام في رواية قامت أمه وقذفت برأس ابنها على بعض اولئك الجنود وآذتهم والبعض يقول فمات أحدهم (يحتاج إلى التوثق والتأكد) فأمر عمر بن سعد بعد ذلك أن يضرب رأس هذه المرأة (أم وهب) بعمود من حديد فجاء غلامه فضربه وكذلك حصل لزوجته، فهاتان امرأتان من تلك الأسرة، إضافة لرب الأسرة، اسرة كاملة تقدمت للشهادة بين يدي الحسين عليه السلام .و يستحق مولانا الإمام الحسين ليس اسرة واحدة وانما يستحق أن تنهض فدائه جميع الأسر وجميع المؤمنين لمناصرته لا سيما وقد خرج طلبا للإصلاح (إنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي، أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر وأسير بسيرة جدي وأبي) فخرج تلك الخرجة التي

غيرت بها وجه التاريخ، وغير بها وجه الإسلام. وقف أمام الظلم سيفا مشهورا إلى يوم القيامة. وهذا يحتاج إلى بحث مفصل كيف أثر الحسين عليه السلام في فكر المسلمين حتى من خارج اتباعه بحيث أصبح قضية مقاومة الظلم والأمر بالمعروف و والوقوف أمام الطاغية الظالم واحدة من الأصول التي يستدل فيها وعليها موقف الإمام الحسين عليه السلام. خرج من المدينة المنورة بعد أن قال لذلك الوالي" إنا أهل بيت النبوة وموضع الرسالة بنا فتح الله وبنا يختم ويزيد رجل فاسق فاجر شارب الخمور قاتل النفس المحترمة ومثلي لا يبايع مثله" هل كان عند الإمام الحسين عليه السلام علم بسابقيات يزيد أنه كان قاتلا؟ أو يشير إلى ما سيفعله يزيد في المستقبل أنه سيكون قاتلا للنفس المحترمة؟ يحتمل كلا الأمرين أن

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة