اول ما نأتي الى قضية العدد نجد هناك اختلافا كبيرا بين المؤرخين في هذا المعنى فنجد مثلا احد مؤرخي مدرسة الخلفاء وهو (شمس الدين الذهبي) وهو محدث وهو مؤرخ مهم عندهم وغزير التأليف ايضا عندما ياتي الى هذا الموضع ويقول كانت النساء خمس نسوة وينقل ذلك عن طبقات ابن سعد ، طبعا هذا يستغرب جدا من مؤرخ وباحث بمستواه ان يصير الى مثل هذا الرآي الان انت لو تطلب من واحد من اطفال شيعة اهل البيت عليهم السلام ان يعدد لك من نساء كربلاء يعدد لك عشرة اسماء ،فكيف ان مؤرخا بهذا المستوى بهذه السعة بهذه الاحاطة يعني ينتهي الى مثل هذا ، ويعتمد على مثل هذا الراي وهو راي بلاشك غير سليم هذا واحد ومثله ايضا ابو الفرج الاصفهاني في مقاتل الطالبيين فانه يذكر ست نساء كن مع الامام الحسين عليه السلام وهذا حتى لو قلنا لايشمل الصبيات وصغيرات السن مع ذلك هذا عدد قليل جدا بالنسبة لمؤرخ كأبي الفرج ، لما تجي فيما بعد ايضا تجد عند الشيخ البهائي (شيخ بهاء الدين العاملي) من علمائنا في بعض كتبه انه كان عدد النساء اللاتي كن مع الحسين عليه السلام في كربلاء عشرين امرأة كان عشرون امرأة مع الحسين سلام الله عليه ، هذه بقرينة امرأة يفترض انه فقط يقصد النساء الكبيرات دون الصغيرات وهو عدد لعله اعتمد على ماورد من الاخبار حول هذه النسوة فعلا اذا واحد يتبع المقتل ومجريات الحادثة يجد ان الذين دارت حولهم اخبار وقضايا بهالحدود عشرين ، واحد وعشرين ، اثنين وعشرين وهكذا ، قسم غير قليل لم يتم الحديث عنهم لم تكن لهم قصة حسب التعبير ماجرى حدث يرتبط بهن لكن هذا الشيخ البهائي العاملي من علماء الامامية يقول كن عشرين امرأة ، لما تصعد الى الشيخ (المازندراني) يقول هن احدى وستون مابين امرأة وصبية فارتفع العدد لما اضاف كلمة الصبية ايضا يعني يشمل الفتيات الصغيرات ، واما الشيخ المحقق (الكرباسي) وهو معاصر صاحب كتاب او موسوعة دائرة المعارف الحسينية وقد اشرنا اليها في بعض الاوقات هذه موسوعة مفصلة جدا الى الان خرج منها مئة وثمانية عشر مجلد حول قضية كربلاء وما يتصل بها وخطتها ان تصل الى تسعمائة مجلد هذا عندما ياتي الى باب النساء في كربلاء يقول انهن كن اثنتين وثمانين امرأة مابين كبيرة السن وصغيرة السن هاشمية وغير هاشمية ويسرد اسمائهن وشيئا من احوالهن فاذن اولا هناك اختلاف في قضية العدد الذي يذكره المؤرخون بعض الاعداد المذكورة لاريب انها خاطئة مثل حكاية خمس نساء او ست نساء هذه بالبديهة بل بالضرورة هي غير صحيحة واما اذا جئت فيما بعد سوف نجد ان ما ذكره صاحب كتاب دائرة المعارف الحسينية بالاسماء هو الاقرب الى القبول والاقرب من الاقوال المذكورة بعض هذه النساء والصبيات كان لهم خبر يعني تردد امرهن في اثناء الحادثة اما عند الخروج من المدينة او عند الخروج من مكة او في كربلاء او في الكوفة او في الشام يعني صارت لهن قصة ما استدعى ذلك ذكر اسماءهن .
نورد على ذلك بعض الامثلة مما ذكره المؤرخون في طليعة هؤلاء بنات امير المؤمنين عليه السلام علي صلوات الله وسلامه عليه اولهن العقيلة زينب عليها السلام دورها لا يحتاج الى توضيح وتشاطرت هي والحسين بنهضة كتب القضاء عليهما ان يندبا هذا بمشتبك السهام وهذه في حيث معترك المكاره في السبى ، دور العقيلة زينب من الايام الاولى كان واضحا وتضاعف وتضخم وكبر بعد شهادة الحسين عليه السلام هذه زينب ، اختها ام كلثوم او زينب الصغرى ايضا هناك كلام عنها ، في بحث بين المؤرخين هل كان عند علي عليه السلام زينبان او زينب واحدة ؟ وان كنيتهما معا ام كلثوم واحدة زينب الصغرى والاخرى زينب الكبرى وان كنيتهما معا ام كلثوم او ان لا هي واحدة زينب الكبرى وكنيتها ام كلثوم هذا بحث الان ما نتعرض له لكن الى اشارة سريعة ، الراي اللي كان عند المتقدمين وهو المشهور انه لا بحسب ما ورد في الانساب هناك زينبان وكلاهما تلقبان بأم كلثوم ولكن غلب على احداهما وهي الصغرى كنيتها بينما غلب على الاولى اسمها زينب الكبرى عندما تطلق يعني زينب زوجة عبد الله بن جعفر الكبرى التي كان لها الدور الاكبر في النهضة الحسينية ، واما الاخري فغالبا ما يتحدث عنها بعنوان (ام كلثوم) ترتبط بقضية مدار جدل وبحث خلافي مذهبي هل ان الخليفة الثاني تزوج بنت علي اسمها ام كلثوم او لا ؟ غالب الامامية ينفون هذا ولا يقبلونه باعتبار ان الرواية التي تم الحديث فيها عن هذا الموضوع فيها من نقاط الضعف الكثير بالاضافة الى ذلك يتحدثون عن ان ام كلثوم التي هي الصغرى هي متزوجة زوجها ابن عمها محمد بن جعفر الطيار تزوجها في وقت مبكر وبالتالي لايمكن ان تكون زوجة لاخر .