١٤ النساء في كربلاء والنهضة الحسينية

١٤ النساء في كربلاء والنهضة الحسينية
00:00 --:--

النساء في كربلاء والنهضة الحسينية

 

تفريغ نصي الفاضلة هديل الزبيدي / العراق

{{ من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحييه حياة طيبة ولنجزيينهم اجرهم باحسن ماكانوا يعملون }} صدق الله العلي العظيم

حديثنا بأذن الله تعالى بهذه الليالي سوف يتناول موضوع النساء في كربلاء هناك الكثير من الحديث عن دور الرجال والابطال والشهداء ويستحقون كل ذلك وفوق ذلك ولكن كانت هناك ادوار متميزة للنساء اللاتي كنفي كربلاء مع الحسين سلام الله عليه ثم في الكوفة وربما في الشام ولم يسلط في الغالب الضوء على حياة وشخصيات تلك النساء الطاهرات المجاهدات في سبيل الله الحاميات للنهضة الحسينية ويحق لنا ان نتحدث عن هذه النماذج الطيبة اقتداءا بالقران الكريم الذي لم يكتفي بالحديث عن الانبياء والمرسلين والاوصياء وانما ايضا اشار وتحدث الى النساء والمؤمنات اللاتي كان لهن دور مهم ومتميز فنراه مثلا تحدث (عن آسية بنت مزاحم) زوجة فرعون وضربها مثلا للذين آمنوا وهذا يعني شامل حتى للرجال فيما يرتبط بقضية الايمان بالله والتمسك به وحماية رسوله بالرغم من البيئة السيئة التي كانت تعيش فيها وهذا يمكن ان يقتدي بها الرجال والنساء تحدث زوجتي ابراهيم (هاجر وسارة) في تسليمهما لامر الله عز وجل ولاسيما هاجر التي بعدما اخرجها من فلسطين من بلاد الشام حيث الخضرة والماء والجو المناسب الى مكان لازرع فيه ولاضرع لكن لانه قال لها ان الله امرني بان اسكنكم في هذا المكان فقالت ان كان الله قد امرك بهذا فلايضيعنا وهكذا بالنسبة الى ام موسى والى اخت موسى وابنة شعيب وغيرهن من النساء الطيبات ولاسيما نساء اهل البيت اللاتي اذهب الله عنهن الرجس وطهرهن تطهيرا واشار الى ذلك في القران واشار الى ان من انتشار النبي واستمراره كوثر فاطمة (صلوات الله وسلامه الله عليها) فانزل {{ انا اعطيناك الكوثر }} وأولت في بعض التأويلات بفاطمة سيدة النساء سلام الله عليها ، القران الكريم اذن تحدث عن النساء وذكر احوالهن وأشاد بمواقفهن في مواضع كثيرة نحن لو اردنا ان نتحدث عن النساء اللاتي ذكرهن القران هذا بدوره يحتاج الى ليال متعددة نحن نقتفي اثر القران في هذا المعنى لكي نتحدث عن تلك النسوة الطاهرات المؤمنات اللاتي كن مع الحسين سلام الله عليه على سبيل المقدمة نشير الى ان الدين الاسلامي ينظر الى المراة في مرحلتي التكليف والجزاء بنظرة متساوية مع الرجل .

في التكليف عندنا قاعدة يقررها علماء الامامية بل عامة علماء المسلمين هي قاعدة الاشتراك في التكليف يعني الخطاب الالهي اذا جاء في القران او على لسان رسول الله (صل الله عليه واله) القاعدة الاولية فيه ان الرجل والمرأة مشتركان في هذا التكليف قال : {{ اقيموا الصلاة }} حتى لو قال:

 {{الذين امنوا اقيموا الصلاة }} والذين اسم اشارة موصول مشير الى الرجال الا ان قاعدة الاشتراك هنا تقضي بان الخطاب كما هو موجه للرجال موجه ايضا للنساء الا ماخرج بالدليل ويحتاج الى ومخرج ودليلا على ان هناك تكليفا اخر للنساء او هناك خصوصية لهن كذلك في مرحلة العطاء والجزاء بعد ما اتى واتت بالعمل الذي كلف به كل منهما المفروض ان كلا منهما يحصل على نفس الجزاء ونفس العطاء بمقتضى العدالة وبما نصت عليه ايات القران الكريم {{ من عمل صالحا من ذكر وانثي وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزيينهم اجرهم بأحسن ماكانوا يعملون }} فاذن في مرحلة التكليف وفي مرحلة العطاء والثواب فهما متساويان الا ماخرج بدليل واستثني هذا ليكن مقدمة عن وضع النساء في كربلاء.

اولا كم كان عدد النساء اللاتي كن مع الحسين سلام الله عليه في كربلاء ؟ وماهي ادوارهن ؟ هل كان بينهن شهيدات ؟ وماذا صنعن ؟

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة