٤ خطر الاباحية على الاخلاق والحياة الأسرية

٤ خطر الاباحية على الاخلاق والحياة الأسرية
00:00 --:--

الأخطار الناتجة عن المواد الإباحيةأولا: الخطر الصحي...يذكر العلماء والأطباء على وجه الخصوص أن هناك خطراً على البدن جراء الإدمان على المواد الإباحية بالنظر إليها سواء كانت صور أو مقاطع أو أفلام فهي تُشكل تهديداً جدّياً على صحة الإنسان وبوجه خاص على دماغه ولكن كيف ذلك؟يُقال إن الإنسان حينما يشعر بالارتياح واللذة من أي منشأ كان فإن الدماغ يُفرز هرمون يُسمى بـــ الدوبامين بمستويات مُتعادلة ومتوازنة فيشعر المرء بالراحة والاسترخاء كأن يعمل الإنسان عمل من أعمال الخير كصيام يوم من الأيام المستحبة أو الواجبة فيشعر بالراحة عند إفطاره بسبب افراز هرمون الدوبامين (للصائم فرحتان فرحة عند إفطاره) لأنه أطاع الله سبحانه وتعالى أو يتصدق على فقير أو يُساعد ضرير وغيرها من الأعمال الخيّرة التي تُشعر الإنسان بالراحة التي تُترجم طبياً بإفراز

هرمون الدوبامين من الدماغ بمستويات متعادلة.ما لذي يحدث حال الإدمان على الإباحية؟ إن الإنسان حينما يُشاهد هذه المواد الإباحية فإنه لا يكتفي فيها بالإشباع في المرحلة الأولى فعلى وجه الفرض أن رجلاً رأى صورة أمرأه نصف عارية فهو بذلك لا يكتفي فيستزيد من ذلك برغبته بأن يرى ثلاثة أرباع العُري وبعد ذلك عُريُ كامل ولا تنتهي الرغبة عند ذلك بل تشتعل لرؤية مقطع متحرك لينتهي به المطاف إلى رؤية العملية الجنسية مباشرة ولذلك لاحظ الدارسون والباحثون أن المروجين لمثل هذه المشاهد يستغلون هذا بعدم عرضهم للمشاهد بأجمعها وإنما بالتدرج في ذلك إلى أن يقع المستهلك لهذه المواد في الفخ ويمشي في طريق الإدمان فما الذي يحصل لدماغ المدمن في تلك اللحظات التي يُشاهد فيها هذه المشاهد الخليعة؟في أول مشهد أو

صورة فإن الدماغ يُفرز مقدار معين من هرمون الدوبامين فتتشبع الخلايا العصبية منه وفي الصورة الثانية أو المشهد الثاني أيضاً يُفرز الدماغ هذا الهرمون من جديد فتتشبع الخلايا بمقدار يفوق طاقة حملها وهكذا دواليك إلى أن تتلف هذه الخلايا وتصبح غير قادرة على أداء وظيفتها لهذا يقول الأطباء أن هناك تهديد جدّي للمدمنين على هذه المواد الإباحية من مرض باركنسون الذي يُصبح فيه الإنسان المصاب غير قادر على التحكم في أعضاءه كأن يكون رأسه في حركة دائمة وكذا يديه أو بعض أعضاءه .وكذلك من الأخطار الصحية التي تُهدد مُدمني الإباحية هي الأمراض النفسية مثل مرض انفصام الشخصية(Schizophrenia).إن هذه التهديدات الصحية التي يذكرها الأطباء هي نتائج للحالة الإدمانيه ولا يعني بالضرورة أن كل من شاهد صورة واحده فقط سينتج عن ذلك

باركنسون أو انفصام شخصية ولتوضيح تلك الحالة بمثال يشهده الأغلب هي حالة إدمان السكريات فمن المعروف ان السكريات هي من الأطعمة الإدمانيه فعندما يأكل الإنسان السكر بمقدار كافٍ فإن البنكرياس يقوم بإفراز الأنسولين بشكل متعادل في الدم وعندما يتجاوز الحد من السكريات يزداد افراز الأنسولين إلى أن يتعطل عمل البنكرياس فيصاب الانسان بالسكر وهذا ما يحدث للمخ وإفرازه لهرمون الدوبامين.

ثانيا: الخطر على الإيمان والأخلاق ...أما الخطر الذي يُهدد إيمان الانسان جراء التعامل مع الإباحية فهو يتمثل في مُخالفة أمر الله فإن الانسان عندما ينظر إلى المحرمات فو بذلك يُخالف أمر ربه مُخالفة صريحة حيث يقول الله في كتابه الكريم موصياً نبيه عليه أفضل السلام وأتم التسليم: (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ) أي لا يحركوا شهواتهم الجنسية إلا في حدود أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإذا حرك الانسان شهوته في خارج هذا الإطار فهو مُعتدي (فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ) فالنظر إلى الإباحيات والأشياء المحرمة يُعتبر معصية لله عزّ وجلّ والمعصية بدورها تنتقص من إيمان الإنسان ودينه وإن كان الإنسان لا يشعر بذلك دائماً فمثل الحالة الإدمانيه على الاباحيات التي تفتك بإيمان المرء كمرض السرطان الذي يفتك بصاحبه

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١١

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة