٤ خطر الاباحية على الاخلاق والحياة الأسرية

٤ خطر الاباحية على الاخلاق والحياة الأسرية
00:00 --:--

خطر الاباحية على الأخلاق والحياة الأسرية


كتابة الفاضلة زهراء محمد
قال الله العظيم في مُحكم كتابة الكريم: (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ)
أهمية موضوع البحث
*يُعتبر موضوع خطر الإباحية على الأخلاق والحياة الأسرية من أهم المواضيع التي تُشكل خطراً على العالم الإسلامي حيث أن هذا الخطر ناشئ من أن الرقعة التي قد تبتلي بهذه المشكلة رقعة واسعة بشرياً وتبدأ في سن مُبكرة فقد لاحظت بعض الإحصائيات والدراسات أن أكثر الفئات المُستهدفة والمستهلكة للإباحيات هي من سن الثانية عشر وقد تتعدى ذلك إلى مرحلة الشباب وما بعد ذلك.
* كذلك يُعتبر اليُسر وسهولة تناول وتناقل هذه المواد الإباحية عبر الهواتف الذكية والتي قلّ من لا يمتلكها خطراً وتحدياً كبيراً على كثير من الناس حيث أن هذه الهواتف تُشكل وسيلة سهلة ومُنفتحة على عالم الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي وبالتالي من السهولة الوصول إلى تلك الأمور الإباحية فالقتل مثلاً ليس في متناول جميع الناس بسبب عدم توفر أدوات القتل وهي الأسلحة على عكس الأمور الإباحية السهلة الوصول بواسطة توفر أدواتها مما يجعلها تُشكل تحدياً جدّياً على كثير من الناس.
*ومما يزيد في خطورة المواد الإباحية أنها ذات طبيعة ادمانيه فهناك بعض الأشياء تستكفي من الأخذ منها كالماء فإن استطاع الإنسان أن يشرب مقدار كافٍ منه فليس بمقدوره أن يستزيد منه وهناك بعض الأشياء يكون المرء في شوق دائم للاستزادة منه مما يجره إلى مالا نهاية له وإن هذه المواد الإباحية من هذا النوع الإدماني.    

* ما هو مفهوم الإباحية؟الإباحية كمصطلح قديم هو تعبير عن حركات أو توجهات كانت في التاريخ لا تعتقد بشيء محرم على الانسان فهو باستطاعته أن يرتكب كل شيء فلا يوجد أمامه أي حاجز ديني أو أخلاقي يمنعه من ارتكاب ما يشتهي وما يُريد أن يفعله فهي عبارة عن تيارات مُنفلته ومذاهب متهتكة جوهرها عدم وجود الممنوع وقد ذُكر في التاريخ أسماء لهذه الحركات والتوجهات.أما الإباحية كمصطلح حديث هي تعبير عن مناظر تتكون من صور ومقاطع وأفلام تتعامل مع الجانب الشهوي في الانسان وتكشف هذه الجوانب الجنسية إلى أقصى مدى لها ما يشمل حتى تصوير وشرح العمليات الجنسية بكافة أشكالها حتى الشاذة منها فهي عبارة عن مجموعة تصويرية صوتية تخاطب نظر الإنسان فيطلق عليها صور أو مقاطع أو أفلام إباحية وباللغة

الإنجليزية كما قالو (pornography) وهذا المصطلح الحديث بهذا المعنى كما يُقال أنه لم يكن موجوداً في المعاجم اللغوية الإنجليزية قبل أكثر من ١٣٠-١٤٠ سنة وهذا يوضح تاريخ بداية هذه الممارسات والتوجهات.الإباحية وعالمنا الإسلامييواجه عالمنا الإسلامي اليوم خطر وتحدي هذه المواد الإباحية باعتبار أن الانسان المسلم يقف عند حدود معينة حددها الشارع المقدس له في التعامل مع الجانب الجنسي يقول الله تعالى: (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ) يصف الباري عزّ وجل في هذه الآية المتعدون والمتجاوزون لحدود الله واللذين يتخطون ما يجب ألا يتجاوزه الإنسان وإلا أصبح بذلك معتدي ومتجاوز يقول الباري عزّ وجل: (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ) وهنا إيضاح جليّ لتلك

الحدود في قضية النظر فالارتباط هنا يولد حصانة لدى المرء بين العين التي هي طريق للشهوة الجنسية وبالخصوص لدى الرجل فعندما يرى منظر شهوي أو جنسي يُستشار فيه ذلك الجانب وبين حفظ الفرج فإن حفظ العين وغضها عن تلك المناظر ينتج عنه حفظ الفرج والعكس بالعكس.وعليه فإن التذكير والتحذير من هذا التحدي الذي يواجه أبناء وبنات المسلمين عامة صغار وكبار أصبح مشكلة داخلية أي في داخل البيوت كما يُشير البعض أنه في السابق كان الانسان يخاف على ابنه أو ابنته من الخروج خارج المنزل فيتقي شر ذلك بمنعهم من الخروج من المنزل أما الآن فقد أصبح الخطر في داخل المنزل عندما يكون الجهاز الذكي مُتصل بالإنترنت فلا بُدّ للإنسان أن يتنبه لكي لا يقع في مثل هذه الوهدات والمستنقعات. ماهي

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة