٣ من تاريخ التشيع في تركيا

٣ من تاريخ التشيع في تركيا
00:00 --:--

تاريخ التشيع في تركيا

تفريغ نصي / سكينة نسيم آل عباس

قال الله العظيم في كتابه الكريم " بسم الله الرحمن الرحيم ،لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب "حديثنا يتناول تاريخ التشيع في بلاد تركيا وقد سبق في سنوات أن تعرضنا إلى تاريخ التشيع والشيعة في مناطق متعددة من العلم الإسلامي كالقطيف والأحساء والبحرين والمدينة ولبنان والعراق وإيران والمغرب العربي ومصر والهند وأذربيجان وبينا شيئا من تاريخ نشوء التشيع في هذه المناطق ، غرض هذه الأحاديث متعدد الإتجاهات ، الغرض الأول هو ابراز الإهتمام بأمر المسلمين عموما وشيعة أهل البيت عليهم السلام على وجه الخصوص ، من المعلوم أن الإهتمام بشؤون المسلمين وقضاياهم أمر مرغوب فيه ومحبذ ومأمور به ولذلك وردت أحاديث في هذا المعنى من لم يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم ، طبعا هنا ليس المقصود نفي الإسلام بالكلية

عن الإنسان غير المهتم وإنما نفي كمال الإسلام يعني من لم يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم تام الإسلام ، كامل الإسلام في الدرجة العالية وإلا ليس المقصود نفي الإسلام بالكامل ، ليس بمسلم لا تنفي الحقيقة وإنما تنفي الكمال ، كمال الإسلام لا يحصل عند هذا ، فمثل هذا الحديث وأمثاله يفترض من الإنسان شيئا من الإهتمام و الإطلاع والتتبع لأحوال المسلمين وقضاياهم ، من هذا الباب نحن نهتم بحاضر المسلمين بل وبتاريخهم ولا سيما إذا كانوا معنا شركاء في المذهب والثقافة والاعتقاد ، واحد من الأمور التي تدعونا إلى طرح هذا الموضوع وهذه المواضيع أضف إلى ذلك فيها عظة وعبرة حاصلها أن الإيمان الذي وصل إليك لم يأتي وإنما كان قد مر بمراحل زمنية وتضحيات كثيرة كان هناك رجال

مؤمنون ونساء مؤمنات ومنفقون ومنفقات ومضحون ومضحيات حتى وصل هذا الإيمان إلى ما هو عليه الآن وفي ذلك عظة وتوجيه ألا نكون نحن مصداقا لقول الله عز وجل " فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا " لا يكون أولئك ضحوا ونحن نتراجع وأولئك أنفقوا ونحن نبخل وأولئك علموا وعلموا ونحن نجهل ونجهّل ،إنما أذا ما فعلنا أفضل منهم على الأقل نعمل كما عملوا ، نحافظ على إيماننا ، نحافظ على قيمنا ونوصلها إلى من بعدنا ، " لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب "الإنسان عندما يرى أناس احتفظوا بدينهم وإيمانهم بالرغم من كل الظروف التي مرت عليهم كأن هذا يكون حجة وله عبرة ، وفيه رسالة إلى كل إنسان مسلم على اختلاف مذاهبهم أن

التعايش الإسلامي وحسن الجوار بين المذاهب هو الطريق الصحيح للجنة ولهذه الدنيا ، ورأينا أن الاحترابات التي كانت والاشتباكات التي كانت بين المذاهب كانت نتائجها سيئة على الجميع أخترت الإسلام والعاقل لا يجرب المجرب ، العاقل ينظر إلى مصير غيره فيبتعد عما فيه الشر والضرر ، إذا رأينا النزاع المذهبي والطائفي أباد قرا وسفك دماء وأفقد الأمة أموالا في فترات من التاريخ لا يصح لنا أن نكرر ذلك في زمننا الحاضر ، من هذا الباب نحن ندرس القضايا التاريخية ونشير إليها ونتعرف عليها.التشيع في تاريخه وحدوثه في العالم الإسلامي مختلف البدايات ، بعض الأماكن مثل منطقة القطيف والأحساء والبحرين مثلا بدأ التشيع فيها من سنة ٦ هـ ، بعض المناطق الإسلامية تأخر الأمر كان في سنة ٧٠هـ وما بعدها ،

وبعض المناطق كانت في سنة ١٤٥ هـ وفي بعضها متأخر ، بالنسبة إلى تركيا الحاضرة المعاصرة كانت في فترة من الفترات مركز للخلافة العثمانية ، والخلافة العثمانية استمرت قرون سيطرت في فترة من الفترات على رقعة عظيمة من العالم الإسلامي امتدادها كان كبير جدا ، كيف وصل التشيع ومحبة أهل البيت عليهم السلام إلى تلك الأماكن ؟ لا توجد عند الباحثين صورة واضحة وجلية عن تاريخ محدد لأن نفس وصول الإسلام إلى البلاد التركية كان على مراحل متعددة وفي أواقات مختلفة قد نجد بعض الإشارات إلى أن قسما من الجيوش التي ذهبت لفتح البلاد التركية كما هو مقتضى القاعدة كان فيها أناس ممن يولون أهل البيت عليهم السلام ، هذه الجيوش كانت مشكلة من بلاد العراق والمدينة والشام ، هذه

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة