٢ أدعية الامام الحسين مدرسة العبودية لله

٢ أدعية الامام الحسين مدرسة العبودية لله
00:00 --:--

ولذلك يحبها الله وهو الذي يستحقها وهذا الحمد يستتبع تعليل لماذا تشكره ( لانه رب العالمين لانه الرحمن الرحيم لانه مالك يوم الدين ) وكذلك في( الحمد لله الذي ليس لعطاءه ) نحن نحمد الله لأنه ليس لعطاءه مانع أي لان لصناعته وخلقة ليس ككل خلق

ثم يبدأ الداعي بالشهادة فيقول : (( اَللّهُمَّ اِنّى اَرْغَبُ إِلَيْكَ، وَاَشْهَدُ بِالرُّبُوبِيَّةِ لَكَ، مُقِرّاً بِاَنَّكَ رَبّى، اِلَيْكَ مَرَدّى، ابتدأتني بِنِعْمَتِكَ قَبْلَ اَنْ اَكُونَ شَيْئاً مَذكوراً))

من هنا الدعاء اتي يعدد بعض نعم الله علينا والتي ينساها الانسان غالبا في اثناء حياته فلو ضاق عليه رزقة قليلا لأصابه الضيق ولو عرضت للإنسان مشكلة بسيطة فانه يتضايق ولو أصابه مرض فانه يجزع ولو أصابه قلة في النسل فانه يفقد سيطرته على نفسه ونسي ما خوله ربه فهو لا يكاد ان يتفاءل بشيء , لو نظرنا الى هذا الدعاء لنقدم حساب على هذه النعم و الذي باخره يقول لو اقدم كل شيء فانا لا استطيع ان اجازي واحده من انعمك يا الله  

ويقول الامام : (( خلقتني مِنَ التُّرابِ)) أي قبل ان أكون شيئا مذكورا وهنا سؤال هل لنا حق على الله ان يخلقنا ؟ ابدا , كان من الممكن ان واحد من تريليون الحويمنات المنوية التي تلفت فلا اسم لها ولا رسم ان أكون واحد منها ولم اخلق وان أكون واحد من تلك البويضات النسوية التي لا تلبث الا ثمانية وأربعين ساعة حتى تصبح دما يتخلص منه وتمج رائحته . فليس لي حق ان آتي الى الدنيا (( هل اتى على الانسان حينا من الدهر لم يكن شيئا مذكورا))

ولكن الله سبحانه وتعالى افاض علي الوجود فصرت شيء مرئيا مذكورا متمتع بالنعم وهذا كله بفضل الله فانا ليس لي حق فانا واحد من الممكنات والممكن يتساوى فيه الوجود والعدم

(( ثُمَّ أسكنتني الاْصْلابَ، آمِناً لِرَيْبِ الْمَنُونِ، وَاخْتِلافِ الدُّهُورِ والسِّنينَ، فَلَمْ اَزَلْ ظاعِناً مِنْ صُلْب اِلى رَحِم، فى تَقادُم مِنَ الاَْيّامِ الْماضِيَةِ، وَالْقُرُونِ الْخالِيَةِ))

هل تعلم انت مسيرتك من اين . قبل أيام يقال انهم اكتشفوا جمجمة بحسب تقديرهم ترجع الى أربعة ملايين سنه . هل هذه المعلومة صحيحه او لا لا يهم الان انت بانتقالك من صلب الى رحم الالاف او عشرات الالاف او ملايين السنين استغرقتها و الله هو العالم ولكن انت بعين الله ونظرة محفوظا من ريب المنون حتى تخرج ويقال لك هذا فلان .

انت لم تصنعه بنفسك ولم تعمل عليه (( لم تشهدني خلقي وما كنت اعلم بحالي ))بل الله ربك وربي حافظك حتى توصل لهذا الزمان وتخرج فيه , ثم يأتي احدنا فيكون جاحدا لأنعم الله سبحانه فيترك الايمان و يختار الالحاد وما شابه ذلك . انت اعرف نفسك من اين والى اين وكيف جاءت الى هذه الدنيا و اعرف قيمتك فأول نعمة هي نعمة الايجاد والابداع من غير استحقاق ومن غير ثمن. ثم يقول الامام :

(( لَمْ تخرجني لِرَأفَتِكَ بي، وَلُطْفِكَ لي، وَاِحْسانِكَ اِلَىَّ، في دَوْلَةِ اَئِمَّةِ الْكُفْرِ الَّذينَ نَقَضُوا عَهْدَكَ، وَكَذَّبُوا رُسُلَكَ لكِنَّكَ أخرجتني للذي سَبَقَ لي مِنَ الْهُدى، الَّذى لَهُ يسرتني، وَفيهِ أنشأتني))

وهذه نعمة فانت يا رب لم تختر لي زمان سيطرة الكفر لأني لو كنت في ذلك الزمان سأكون واحد من هؤلاء حطب جهنم لكنك اخترت الزمان للذي سبق لي من الهدى والعناية من قبلك حتى تخرجي في زمان بعثة نبينا محمد صلى الله عليه واله

اخترت لي بيئة موالية لأهل البيت عليه السلام وابا يعشق محمد واله واماً تحب الحسين انا لم اختر والدي ووالدتي بل انت من اخترت لي بيئة مساعدة لي لأكون من اهل الجنة لكي اهتدي اليك .فانا لم افعل ذلك بنفسي لذلك هذه نعمه ينبغي ان لا ينساها الانسان

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة