٢/ ما يرتبط بنشر القرآن الكريم وبثّه وتبليغه بين الناس من واجباتنا أن نسعى في نشر القرآن الكريم و في طباعته وتوزيعه ، وإن كانت الحكومات لا تقصّر في ذلك وتطبع المصاحف بالملايين وتوزّع على الناس ، ولكن ما هو دوري أنا كفرد ؟؟ ..لماذا لا أحشر في يوم القيامة ضمن العاملين في نشر القرآن الكريم ؟ ، يقول رسول الله صلى الله عليه و آله ( بلّغوا عني ولو آية )٨ ، فكيف إذا نشر الإنسان من القرآن ستة آلاف آية ، نحن مسؤولون عن طباعة القرآن وعن نشر ترجمته للعالم حتى يتعرّف الناس إلى دين الإسلام وينتشر ، والكثير من غير المسلمين لا يعرف القرآن و ماهي تعاليمه لأنّه باللغة العربية وهم لا يتقنون العربية ، لذلك علينا
أن نسعى جميعًا في ترجمة القرآن الكريم وفي نشره ، ونساهم في ذلك ولو بالقليل من الأموال. هناك ردود أفعال عاطفية انفعالية غير حسنة تظهر بين فترة وأخرى ، وعلى سبيل المثال فقد حدث في الفترة الأخيرة في هولندا أنّ أحدهم خرج وأحرق القرآن الكريم ، وكانت للأسف حركة استفزازية للمسلمين إذ قاموا على أثرها بنشر صور القرآن المحروق وذلك الفيديو الذي انتشر حتى ذاع صيت هذا الرجل ، يظنّون أنّ هذا يعتبر بدافع من الغيرة والحمية على القرآن الكريم ، لكنهم لا يعلمون بأنّهم بهذا قد انتهكوا حرمة القرآن الكريم دون تعقّل ، فليس من المعقول أن يشتم أحدهم والدك ثم تردّ عليه بأقبح الألفاظ فهذه تعتبر إساءة أدب بالنسبة لوالدك ، وكذلك نشر هتك القرآن الكريم يعتبر جريمة
ومن مظاهر هجر القرآن الكريم حيث أنّه ينشر هذا الفعل حتى يصل إلى عشرة آلاف بدلاً من عشرة ، إذ يجب أن يخفى ولا ينشر ويعمّم فهذا يعتبر ردًا انفعاليًا سلبيًا ، ولكن الردُّ الإيجابي والحضاري أنّنا نغضّ البصر عنه ونقوم بمشروع مضاد لهذا الهتك الذي حدث في هولندا ، ومن ذلك القيام بترجمة القرآن باللغة الهولندية و شراء نسخ و توزيعها وتسويقها في تلك البلاد ، و القيام بنشرها على مواقع التواصل الاجتماعي كالفيس بوك ، خاصة تلك المواقع التي يتحدّى فيها القرآن ، فنقوم بتحريض الناس على بذل الأموال ونرغّبهم في الحصول على الأجر والثواب ، وبهذا ننشر ثقافة القرآن الكريم ونقوم بعمل إعلامي مضاد لذلك الهتك ، وهذا هو التفاعل الحضاري الذي يجب أن نقوم به. أما
نشر ذلك الفيديو فيعتبر إساءةً للقرآن الكريم وتشويه مقيت ، وكلنا مسؤولون عن الدفاع عنه ولكن بطرقٍ سليمةٍ وإيجابية ، وليست المرجعية وحدها هي المسؤولة عن ذلك ، نحن أيضًا كأفراد بحاجة إلى الثواب وبحاجة لشفاعة القرآن الكريم يوم القيامة ، وكلمة واحدة تشجيعية منّا للآخرين بشأن نشر القرآن الكريم وترجمته لها الكثير من الثواب.٣/ ما يرتبط بإعداد الدورات التعليمية للقرآن الكريم بالنسبة للأطفال أو البالغين أو حتى كبار السن كدورات تصحيح التلاوة ، وهي دورات منتشرة وبحمد الله في البلاد الإسلاميةويجب أن نحافظ عليها ونتوسّع بها في جميع المناطق ، ونكون يدًا فاعلة في دعمها ولو بالقليل من المال ، أو بتوفير المكان أو بالتكفّل بدفع إيجار المكان ، ونعتبرها صدقة عنّا وعن والدينا وأرحامنا ، وبهذا نكون بطريقٍ
غير مباشر قد ساهمنا في تعليم عشرين أو ثلاثين أو أكثر.كذلك التعهّد برعاية تلك المسابقات القرآنية وتحفيز المجتمع على الاشتراك بها ، كلّ ذلك من طرق الاهتمام بالقرآن الكريم.٤/ نلاحظ أنّ نسخ القرآن الكريم متوفرة بكثرة في بلادنا بأحجام وأشكال مختلفة ، ولكن لو نظرنا إلى البلاد الأخرى كأفريقيا أو آسيا لوجدناها تخلو من القرآن الكريم ، لذا يمكننا المساهمة بتوفير هذه النسخ وجعلها أوقافًا خيرية في تلك البلاد ، وبهذا نوفّر لهم القرآن ونكسب الأجر والثواب ، و يمكن المساهمة بوقف لمبنى يدرّس فيه القرآن أو مبنى لطباعته ، أو مبنى لترجمته .يستطيع الإنسان أن يدّخر له عملاً طيبًا من خلال الوقف القرآني فعلى سبيل المثال قد أتاح الشرع للميت أن يتصّرف في ثلث أمواله ، فلو أوصى بأن