٢٦ القرآن مكي ومدني

٢٦ القرآن مكي ومدني
00:00 --:--

 ٤/ معرفة المكي والمدني نافع أيضًا في قضية التمسك بالإطلاق في الاستدلال ، وهذا يحتاج لبحث تخصصي ، لكننا نقول بشكل إجمالي أنّه في مكة المكرمة كانت أصول التشريعات كما في قوله تعالى (قل تعالوا أتلوا ما حرم ربكم عليكم ألّا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً)١٧

 وهذا في مقام أصل التشريع ولذلك لا يمكن التمسك بإطلاقه (وبالوالدين إحسانا) حتى إذا كانا ظالمين  أو حتى إذا كانا كافرين أو معتدَين ، وهذه الآيات مكية  لا نستطيع التمسك بإطلاقها إلى هذا المقدار نظراً لأنها مكية  والآيات  المكية في صدد أصل التشريع  لا في بيان التشريع بتفاصيله وجهاته المختلفة ،  أمّا إذا   صارت آيات  مدنية فسترى دور التقنين ودور التشريع و دور  إعطاء الأحكام  ، ودور بيان الوظيفة العملية ، يعني هنا يمكن التمسك فيها بالإطلاق  ، بينما في مكة لا يمكن  .
 إذن نرى أنّ  السورة المكية تختلف عن السورة المدنية  في مجمل مواضيعها وفي طريقة خطابها  وفي عدد كلماتها و جملها ، وطولها وقصرها ، وكما ذكرنا ارتباطها بما قبل وبعد الهجرة له فوائد في الفقه والعقائد والسيرة ومحاكمة تكذيب أو تصديق الروايات كما أثبتنا ذلك بالأمثلة.

---------------------------------------------------------- 
١ سورة الاسراء آية ٩
٢ سورة الشعراء آية ٧١و٧٢
٣ سورة الزخرف آية٩
٤ سورة الشعراء آية ١٤٣/١٥٠،١٥١
٥ سورة الأنبياء آية ٢٢
٦ سورة المؤمنون آية ٩١
٧ سورة المائدة آية ١٣
٨ سورة المائدة ٦٤
٩ سورة الأعراف آية ١٥٨
١٠ سورة المدثر من آية ١٨ إلى ٢٦
١١ سورة القصص آية ٥٦
١٢ سورة الشورى آية ٢٣
١٣ سورة النساء آية ٥٩
١٤ سورة المجادلة آية ١٢
١٥ سورة المجادلة آية ١٣
١٦ سورة البقرة آية ١٤٤
١٧ سورة الأنعام آية ١٥١    

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة