علم الكتاب). فيحتمل أن يحدث المحو. فمثلاً لو لم يخرج الإمام فيسأل لِمَ لَم تأت للصلاة يا علي. فيقول بأن شخصاً كان ينوي قتله. فيخبر بأن لم يأتي أحد أو يحاول. فأولاً هذا يسبب باباً خطيراً في القضاء عندما ينسب الحكام أعمالهم إلى علوم خاصة. والثاني أن هذا العلم تحت المحو والإثبات فلو عمل المعصوم عملاً نسبة إلى علمه الذي محي فتكون نسبة الكذب إلى المعصوم -لا سمح الله. لذلك أن كلام الإمام عن الليلة (إنها الليلة التي وعدنيها رسول الله(، فيها مقدار من الإخبار وفيها مقدار من عدم الجزم النهائي والكلي. الأمر الثالث، أنه لو حدث هذا ينتهي إلى خلل في القوانين وإلى اضطراب. وآخر شيء ما نقل عن الإمام الرضا أن الله قد يبتلي أوليائه بأصعب البلائات ويخيرهم
في ذلك. فيقول للإمام أنه لك أن تتراجع عن هذا -وله مرتبة- ولك أن تمضي -وله مرتبة أخرى. الإمام الحسين، إذا يذهب إلا كربلاء يقتل، إذا لم تذهب لا تصل إلى ذلك المصير، لكن (إن لك في الجنة منزلة لا تنالها إلا بالشهادة( وبهذا المشوار الذي تقتل فيه. فالله -سبحانه وتعالى- يضع للولي الأعظم (هذا ليس لكن الناس. هذه درجة إيمان ليس لكل الناس.) هكذا. الإمام الرضا (خير الله علياً تلك الليلة، فاختار المضي لتجري مقادير الله عز وجل(. درجة من الدرجات أنت تذهب إلى معركة تعلم قطعاً أنك مقتول فيها وأنه لا يكون فيها انتصار (مثلاً، عشرة أشخاص يقاتلون ألف من الناس)، تقول مع ذلك الله -سبحانه وتعالى- ابتلاني بالصمود، فأذهب لأقتل وأحوز أفضل الدرجات. في مثل هذه الحالة
أنت لا تشك طرفة عين -أنه عشرة ضد ألف- أنك مغلوب (بحسب القوانين الظاهرية) ومقتول وأنه لا سبيل لك. لكنك تصمد لتحصل على الشهادة ولتحصل على مرتبة لا تنال إلا بالشهادة. هذا مختصر الإجابة على هذا السؤال.