٢١ روايات مقتل الامام علي وشيء من التحليل

٢١ روايات مقتل الامام علي وشيء من التحليل
00:00 --:--

أناس موالين لأهل البيت، ومنها أناس معادين لأهل البيت. الأشعث بن قيس كندي أيضاً، وهو رئيس القبيلة في الجزء المعادي لأهل البيت في مقابل حجر بن عدي. هاني بن عروة بذلك الشكل من الولاء، وهذا (عبد الرحمن بن ملجم) بهذا الشكل من العداء. فبقي في هذه الفترة يستعد. في هذه الأثناء، زار بعض أهله وأصحابه من بني تيم الرباب (تيمين)، ورأى في بيت أحدهم قطام بنت الأخضر التيمية -وقد كانت ذات جمال- فطمع فيها وأرادها. فقلت أنها تقبل بمهر ثلاثة آلاف وعبد وقينة وضرب علي بالحسام المسمم. فقال كيف أقدر على علي بن أبي طالب. فقال له التمس غرته فإن قتلته خرجنا من الكوفة لنعيش حياتنا. فكان ما كان في ليلة التاسع عشر مع فجرها بالإستعانة والتأييد من الأشعث بن

قيس صار هذا العمل الأثيم الذي ضرب فيه الإمام أمير المؤمنين -عليه السلام- مع الفجر. هذه الظروف الممهدة لهذا الأمر.هل هناك دور لبني أمية في المؤامرة:هل كان لبني أمية وبالذات معاوية هل كان له يد في هذا الاغتيال. هناك رأيان، رأي أشار إليه المرحوم الشيخ باقر شريف القرشي في كتابه موسوعة سيرة أهل البيت وأشار إليه آخرون أيضا، مثل الدكتور جعفر شهيدي في كتابه باللغة الفارسية وغير هؤلاء أنه نعم لا يستبعد أن يكون لمعاوية يد في التخطيط لاغتيال الإمام. ما هي القرائن على ذلك. أولا، أنه طبيعة العلاقة بين معاوية وعلي. أن معاوية كان يريد التخلص من الإمام بأي طريقة من الطرق، حتى لو حرب طاحنة فكان حاضراً لذلك لأنه بقتل علي هو يصبح الخليفة. لذلك كان مستعدا لأن

يتوسل لأي طريقة من الطريقة حتى لو كان بالاستعانة ببعض الحاقدين على الإمام -عليه السلام، بدفع الأموال لهم، وبتحريكهم. أمر آخر أن الأشعث بن قيس الكندي لم يكن على وفاق مع الإمام. علاقته كانت علاقة متوترة مع الإمام. لا يعجبه حكم الإمام. هو رجل لم يكن من أهل المبادئ والقيم والأخلاق فلم يكن يرتاح لطريقة الإمام وحكمه. كان باقياً في الكوفة لأنه شبه زعيم في كندة (زعيم الخط المناوئ للإمام). ابنته فيما بعد هي التي ستسم الإمام الحسن. ابناه محمد وقيس هما اللذين شاركا في قتل الإمام الحسين. وهو قد احتضن عبد الرحمن بن ملجم عندما جاء للكوفة. يقول من يرى أن بعلاقة معاوية في اغتيال الإمام أن هذا يشير ليد ما كانت من قبل معاوية. أنه لو لم يكن

مخططاً للأمر، كان على علم ودراية بالأمر. أمر ثالث يذكرونه، أن عبد الرحمن بن ملجم المرادي كانت بينه وبين عمرو بن العاص علاقة وارتباط من أيام الخليفة الثاني عند فتح مصر. عندها كان عمرو بن العاص هناك وأوصي بابن ملجم وفتح له دار لتحفيظ القرآن وتعليمه ووسع هذه الدار وكان يستلم أموالاً. فلا يستبعد هؤلاء أنه كانت هناك علاقة واستمرت إلى مثل هذه الأزمنة المتأخرة. هذه جملة ما يذكونه، بالإضافة إلى بعض الروايات القديمة. من الروايات التي تذكر ما ذكره القاضي النعماني المصري المتوفى حوالي ٣٦٣ (وهو من الإسماعيلية على رأي ومن الإمامية على رأي آخر وكان قاضياً في الدولة الفاطمية) في كتابه له أن معاوية أرسل مالاً لعبد الرحمن بن ملجم. هذا إجمال ما يذكر في دور معاوية في

اغتيال الإمام علي عليه السلام.من يخالف أن لمعاوية خصوصاً والأمويين عموماً يذكر أن الأمويين استفادوا من مقتل الإمام -عليه السلام، وكانوا بودهم أن يقتل الإمام وأن يتخلص منه لكنهم لم يخططوا ليس لطيبتهم لكن القرائن والأدلة التي أقيمت لا تشير أنهم خططوا لذلك. يذكر أنه يكون هناك أناس سياسيون وصغار منفذون -ونرى في زماننا أناس يذهبون إلى مناطق أخرى كوقود للحروب وطحين المعارك يقاتلون ويقتلون وهناك جهة سياسية تتلاعب بهم مرة تقبلهم وأخرى ترفضهم تقدمهم يوماً وتأخرهم آخر وتستثمر جهودهم. لا يستبعد أن يكون الأمويون ومعاوية بالذات قد استفادوا من عداء الخوارج للإمام علي -عليه السلام، واستفادوا من فعلهم في قتل الإمام لكن ليس بتخطيك ولا تحريك منهم. الخوارج -بالذات مثل ابن ملجم- لا يحتاجون إلى تحريك من أحد. هم

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة