من أن يحكم فينا مضري بما نحب. لا نقبل ابن عباس. قال فمن تريدون. قالوا أبو موسى الأشعري. ويحكم أبو موسى الأشعري رجل يمكن استغفاله بسهولة على أنه لم يكن له هواً في علي بن أبي طالب. فأصروا أنه أشعري من قبائل اليمن، من أصحاب النبي، وهو من نريد. شاعر من قبل المسألة قال (لو كان للقوم رأي يعصمون به من الضلال رموكم ببن عباس لكن رموكم بشيخ من ذوي يمن لم يدر ما ضرب أخماس بأسداس(.عند التحكيم عمروا بن العاص أصر على تقديم أبو موسى الأشعري مدعياً احترامه لصحبته لرسول الله واقدميته في العمر. صعد أبو موسى وخطب خطبة بين فيها أن الناس مختلفون والمشاكل التي حدثت، وأن الحل هو خلع علي ومعاوية وجعل الأمر شورىً بين الناس (قد
تأتي له) وقال (إني خلعت علي بن أبي طالب من الخلافة كما أخلع هذا الخاتم من أصبعي(. فوجئ الناس بهذا الخطاب. لم يكن الاتفاق على هذا. صعد عمرو بن العاص -وقد قدمه لهذا- قال قد سمعتم يا قوم أن الرجل وجد الحق وقد خلع صاحبه من الخلافة وأنا أثبت صاحبي في الخلافة كما أثبت هذا الخاتم في أصبعي. فأصبعي بناءً على هذا علياً مخلوعا من الخلافة ومعاويةً منصوباً. أبو موسى الأشعري قال ما هذا لم خدعتني، لم يكن الاتفاق بهذا فصرفه. (لو كان للقوم رأي يعصمون به من الضلال رموكم ببن عباس(.اعتراض الخوارج على التحكيم وتمردهم:اعترض الخوارج أن كيف حكمتم في دين الله جعلتهم رجالاً يحكمون في دين الله. أنتم من صنع هذا، أنتم من رفع السيوف، أنتم من هددتم
بالقتل. قالوا نحن أخطأنا ولكن علياً لما حكَّم في دين الله فقد كفر بالله. كان يجب أن يحكم الله، لا الناس. عندما لا يكون لدى الإنسان وعي أو تعقل أو معرفة يصل إلى أن يكفر علي ابن ابي طالب -عليه السلام- الذي شاد الإسلام بسيفه. النتيجة أنهم أرادوا الإمام أن يقر أنه كفر بالتحكيم وأن يستغفر من ذلك. فلم يجبهم الإمام إلى ذلك وتركهم. وكان الإمام يتجهز للقتال مع معاوية. قال أنها كانت خدعة التي سببت هذه النتيجة بسبب غير العارفين. بعد أن ترك الإمام هؤلاء القائلين بكفر الإمام (من أجبروه على التحكيم واختاروا أبو موسى الأشعري ثم اعترضوا) اصبحوا الخوارج. وتكونت هذه الفرقة التي عمدتها تخطأة الإمام إلى حد الكفر. وقاموا في الكوفة بمقاطعة الإمام في كلامه، إذا حضروا
المسجد لا يصلون خلف الإمام، يتكلمون ضد الإمام ويهددونه. الإمام تركهم بمقدار الاعتراض عليه. إلى أن بدأوا بالقتل. فكانوا يعترضون -وكانوا لديهم تجمع في منطقة تسمى الجزيرة قديماً قريب من منطقة الرقة السورية حالياً- المارين بهم ويسألونهم رأيهم في علي بن أبي طالب ويؤذون من يمدحه. إلى أن مر بهم عبدالله بن خباب بن الأرت حيث مر بهم مع زوجته الحامل. سألوه عن رأيه في علي بن ابي طالب فأثنى عليه، قال هذا ابن عم رسول الله وزوجة وابنته فقالوا انك لا تعرف الحق ولكن تعرف الرجال، فقتلوه. وعمدوا إلى زوجته التي لم تتبرأ منه -فإذن هي كافرة- فشقوا بطنها وقتلوا جنينها وقتلوها. عند ذلك عزم الإمام على قتالهم -تحولوا إلى فئة من القتلة (قاطعي الطريق) ممن يعيثون فساداً.النهروان ومؤامرة
الاغتيال:اشتبك الإمام مع الخوارج في معركة تسمى معركة النهروان. قتل أكثرهم. بقيت منهم فئة قليلة. اجتمع ممن بقي منهم مجموعة في مكة منهم عبد الرحمن بن ملجم. وتعاقدوا -حسب الرواية الرسمية- على قتل الثلاثة (علي ومعاوية وعمرو بن العاص). عبد الرحمن بن ملجم تعهد بقتل علي واثنان آخران تعهدا بقتل معاوية وعمرو بن العاص. هذا، عبد الرحمن بن ملجم المرادي جهز وحضر إلى الكوفة في نهايات شهر شعبان (حوالي العشرين من شعبان) من سنة ٤٠ هجرية قبل شهادة الإمام أمير المؤمنين بحوالي ٣٠ يوم (شهر)، وبقي في الكوفة في حي مراد وكندة. هو مرادي ومراد جزء من قبيلة كندة. مراد هي نفسها التي منها هاني بن عروة المرادي. كندة هي نفسها التي منها حجر بن عدي الكندي. قبيلة كبيرة ففيها