٢١ روايات مقتل الامام علي وشيء من التحليل

٢١ روايات مقتل الامام علي وشيء من التحليل
00:00 --:--

روايات مقتل الإمام علي وشيء من التحليل

ليلة ٢١ رمضان


كتابة فاضلة مؤمنة

مقدمة تاريخيةفي سنة ٣٧ هجرية وبعد سنتين من بداية ولاية أمير المؤمنين الظاهرية، بدأ التمرد الأموي الشامي في صورة استعداد للحرب على أمير المؤمنين -عليه السلام. فكانت على أثر ذلك معركة صفين التي بدأت في سنة ٣٨ للهجرة. كانت الظروف في هذه المعركة من الناحية العسكرية تميل إلى جيش الإمام نظراً لبطولة الإمام وقادة جيشه من جهة وللروح المعنوية العالية الني كانت في أكثر أصحابه في الجيش. زاد هذه الروح المعنوية شهادة عمار بن ياسر -رضوان الله عليه- وذلك أن من كان في صف الإمام رأى في شهادته تحقيقاً لقول رسول الله (آخر شرابك يا عمار ضياح من لبن، وتقتلك الفئة الباغية(. وبقدر من كان هذا مؤثراً بشكل إيجابي في صفوف جيش الإمام، كان مؤثراً بشكل سلبي في جيش معاوية

الذي بدأت علائم الهزيمة تلوح عليه. ومع تشديد حملات أمير المؤمنين من جهة وقادة جيشه من جهة أخرى، ولاسيما البطل مالك الأشتر النخعي حتى وصل إلى قريب مركز القيادة الأموي الذي كان فيه معاوية وعمرو بن العاص. وقال بعص المؤرخين أن رواحل الفرار والهزيمة جهزت لكبار هذا الجيش، حتى إذا انكسر هذا الجيش بشكل كامل يكون قادته ومنهم معاوية وعمرو بن العاص قد استطاعوا الفرار والنجاة.خديعة الشاميين:وهنا تفتق رأي عمرو بن العاص -الذي يعد من دهاة العرب وأكثرهم مكراً- عن فكرة ستسبب خللاً في هذا النصر. فقد قال لمعاوية رأيي أن نرفع المصاحف على رؤوس الرماح، وأن ندعوا أنصار علي للاحتكام للقرآن، فنأخذ في هذا فرصة: نوقف القتال -عسكرياً نحن مهزومون- نحتكم إلى هذه الجهة، نوقف القتال، نبتلع الهزيمة ولا

ننكسر، فرأها (أي معاوية) فكرة حسنة. أمر أنصاره أن كل من كان لديه شيئاً من القرآن يرفعه على رمح وينادون على جيش علي (هلموا لنحتكم للقرآن فهو حكم ما بيننا(. في جيش علي -عليه السلام- باعتباره الجيش الرسمي للدولة الإسلامية كان فيه أصناف مختلفة: كان فيه من أولي الشجاعة والوعي من أمثال عمار ومالك وأمثاله، وكان فيه قسم من العباد -هؤلاء بمقدار ما كان لديهم عبادة وصلاة وجباههم مسودة من أثر السجود بنفس المقدار كانوا يفتقرون الرأي والمعرفة. هذه مشكلة الإنسان عندما يتقدس كثيراً ولا يعي إلا قليلاً. يصير عنده في العبادات والممارسات مبالغة كثيرة لكن في الوعي والمعرفة والتعقل يكون عنده شيء قليل. هذه الفئة (هذه الأصناف) عندما رأوا القرآن على الرماح قالوا إذا الحرب تتوقف نظرا إلى أن

القرآن حكم بين المسلمين ولا أحد له حق أن يتقدم على القرآن. ويحكم، هؤلاء أنا أعرف بهم منكم. لا يهتمون لشأن القرآن ولا يحكون بالقرآن ولا يتعلقون بالقرآن. قالوا لا، ما داموا قد طلبوا حكم القرآن وحكم الله، فيجب عليك أن تتوقف. وإلا إن لم تتوقف نميل عليك بأسيافنا. عدد ضخم، بعضهم قال بالمئات، تحلقوا حول أمير المؤمنين وسيوفهم مشهورة. حاول معهم، لم ينفع فأرسل إلى مالك أن أرجع فقد أطلعت الفتنة رأسها. قال للرسول قل لأمير المؤمنين يمهلني قدر حلب ناقة (ربع ساعة، ثلت ساعة، نصف ساعة) أنا انهي الأمر. قال الأمر اخطر من هذا، إذا تتأخر خمس دقائق، يميلون على الإمام ويقتلونه. ارجع. ماذا تريدون؟ قالوا نريد الاحتكام إلى أمر الله وإلى كتاب الله. ماذا نصنع؟ المعركة تتوقف،

كل جيش يرجع إلى مكانه. بعد ستة أشهر يأتي فد من كل طرف، ويحكمون القرآن بينهم (ينظرون بم يخبرهم القرآن لحل هذه المشكلة).التحكيم بعد ستة أشهر أراد الإمام أن يعين عبدالله بن عباس رجل ذكي، تلميذ الإمام، فاهم مؤامرات عمرو، يفهم شخصيته، كما يقول (كل ما عقد عقدة حلها( (هذا بذاك). نفس هؤلاء (وكان أكثرهم من القبائل اليمنية وممن حركهم في ذلك الأشعث بن قيس الكندي وجماعة من هؤلاء) اعترضوا أن جماعة معاوية اختاروا عمروا بن العاص مضري قرشي ما عرب الشمال، وأنتم تختارون عبدالله بن عباس مضري قرشي من عرب الشمال. نصف لقريش (مضر) ونصف لنا أهل اليمن (عرب الجنوب). والله لا يحكم فينا مضريان. إن كان منهم مضري فمنا يماني. ولأن يحكم فينا يماني بما نكره، أحب إلينا

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة